ارتفاع معدلات الفائدة من طرف البنوك المركزية الخليجية

0
63

كشفت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أن ارتفاع معدلات الفائدة بين المصارف المركزية السعودية و البحرين و الكويت يدل على ارتباط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي باستثناء الدينار الكويتي الذي يرتبط سعر صرفه بمجموعة من العملات، إذن هذا ما يزيد من قوة التأثير المباشر لقرار زيادة معدلات الفائدة.
و قالت الوكالة إن سعر الفائدة الأمريكية يرتفع بربع نقطة بقرار من البنك المركزي، إذ سيؤدي عدم رفع أسعار الفائدة لهذه البنوك الخليجية إلى إجبار المستثمرين لبيع أصولهم في منطقة الخليج و كان كذلك سيضع المزيد من الضغوط على العملات الخليجية.

ارتفاع معدلات الفائدة

و أوضحت أنه بعد نصف ساعة من قرار مجلس الاحتياطي المركزي الأمريكي باحتمال رفع الفائدة الأمريكية لتخطي الأزمة الحالية شارعت البنوك المركزية للدول الخليجية (السعودية، الكويت، البحرين) أيضا برفع أسعار الفائدة بنفس القدر للدفاع عن عملات دولها.
و توقعت أن الزيادة في أسعار الفائدة الأمريكية لن يكون لها سوى تأثير محدود على اقتصاديات دول الخليج في المستقبل إذ أن هذا التأثير سيتأخر نوعا ما بالنسبة للاقتصاد الكويتي، و ذكرت أن هذه الزيادة ستؤثر على ربحية الشركات و أدائها على المدى الطويل مما جعلها تفرض ضغوطا على أسعار النفط و السلع. هذا الرفع طال أيضا الإنفاق الرأسمالي مما أدى إلى تباطؤ سيرورة النمو الاقتصادي و سيصل هذا التأثير بدوره إلى الاقتصاد و أسواق الأسهم مما سيجعل الأسعار أقل جاذبية، إذن على حكومات دول الخليج انتهاج سياسات تعمل على خفض الإنفاق الحكومي خصوصا بعد التوقعات بتراجع الاحتياطيات لديها خلال عام 2016 مع استمرار رفع و انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية و أسعار النفط على التوالي.

ارتفاع معدلات الفائدة

و أشارت إلى أن الشركات الصناعية العاملة في دول الخليج هي من بين أكثر المتضررين من ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية نظرا لارتباط العملات الخليجية بالدولار بشكل مباشر، و سيؤدي انخفاض أسعار النفط و صعود الدولار المتوقع لارتفاع العملات الخليجية مما سيجعل صادرات الشركات الصناعية أقل في ميزاتها التنافسية، أما بالنسبة لقطاع البنوك فسيكون من بين أكثر المتابعين لخطوات البنك الاحتياطي المركزي و سيغيرون خططهم تبعا لقراراته، فارتفاع الفائدة الأمريكية سيتبعه ارتفاع في الفائدة بالنسبة للبنوك الخليجية لتحقيق التوازن و الارتباط في السياسة النقدية بين الولايات المتحدة و دول الخليج و تعتبر شركات البتروكيماويات و شركات الاتصالات و غيرها من الشركات الصناعية العاملة في دول الخليج من أهم الشركات التي ستعود بالنفع على البنوك الخليجية.

إقرأ أيضا:
زيادة الضرائب و الأسعار في الأردن لتخفيض العجز
سيولة جديدة تدعم توجه الأسهم نحو الصعود
قيمة التحويلات المصرفية للأجانب العاملين في دول الخليج

لا تعليقات