إقتصاد الجزائر إلى الانهيار بحلول 2017

0
105

و أخيرا خرج المسؤولون الجزائريون عن صمتهم ليعلنوا أن اقتصاد الجزائر على أبواب أزمة مالية قد تؤدي به إلى الانهيار بحلول النصف الثاني من سنة 2017 بعدما كانوا يرددون أن احتياطيات النقد الأجنبي ستحمي البلاد من الانخفاض الكبير لأسعار النفط في الأسواق العالمية، دون التفكير في بدائل أخرى للرفع من هذه الاحتياطات على غرار ما بدأت به تونس التي سينطلق بها مشروع الطاقات المتجددة بداية سنة 2016 و ذلك لمواجهة العجز الطاقي لتونس و كذا تقليص تبعيتها للخارج من خلال استوراد النفط و الغاز الأمر الذي يستنزف احتياطاتها من العملة الصعبة و يتسبب في عجز موازنتها.
ويلاقي مشروع قانون المالية لعام 2016 الذي يعرض أمام البرلمان الجزائري المعروف بمجلس الشعب مجموعة من الانتقادات لما يحتويه من ارتفاع كبير و مختلف في الرسوم و الضرائب التي ستزيد من تأزم الأوضاع الاقتصادية للجزائريين وبالأخص الطبقة الهشة منهم و التي تقدر بحوالي 14 مليون جزائري، ورغم كل هذه الزيادات فإنها ليست كفيلة بتعويض عجز الموازنة الجزائرية المقدر بحوالي 30 مليار دولار.

مجلس الشعب يقرر مشروع الموازنة

وإذا لم تتخذ الحكومة الجزائرية المبادرة بإيجاد الحلول المناسبة و الفعالة لمواجهة هذه الأزمة المالية و بهدف إنقاذ اقتصاد الجزائر من الركود و الكساد الذي يعاني منه كون احتياطات النقد الأجنبي لا يتجاوز 190 مليار دولار و مع استمرار الأوضاع على ما هي عليه فسينتهي صندوق ضبط الإيرادات في منتصف 2017 ما سيجعل الجزائر تضطر لا محالة للاستدانة من صندوق النقد الدولي مع بداية 2019 وهذا ما يتخوف منه الخبراء الاقتصاديين الجزائريين.
وتقدر صادرات الجزائر من المحروقات بنحو 97% ما يجعل اقتصاد البلاد يرتبط بشكل قوي بأسعار النفط العالمية، ومن هنا يتضح جليا ضرورة البحث عن اقتصاد بديل الامر الذي فشلت في تحقيقه الحكومات الجزائرية على اختلافها، و ذلك عكس جاره المغرب الذي يعتمد على أنشطة اقتصادية متنوعة و مختلفة قصد الرفع من الأنشطة التصديرية للمغرب في مقابل خفض الواردات عبر مجهودات الحكومة المغربية، بالرغم  من عدم توفر المملكة على اي نوع من انواع المحروقات.
وفي غياب أي استراتيجية اقتصادية من طرف الحكومة الجزائرية يرى الخبراء أن اقتصاد الجزائر سيصطدم بوضعية مزرية و حرجة مع بداية النصف الثاني من سنة 2017 وذلك رغم محاولة الحكومة إيجاد بدائل لسد العجز الحاصل في الموازنة عبر ترشيد النفقات و نهج سياسة التقشف وكذا خفض قيمة الدينار الجزائري إلى نحو 11% .

الرابطة الجزائرية تساءل الحكومة الجزائري

ويبقى الغموض يلف مستقبل اقتصاد الجزائر في ظل تصريحات بختي بلعايب وزير التجارة الجزائري حيث قال أن ثمن الواردات الجزائرية يرتفع ب30% عن سعرها الحقيقي لتضخيم الفواتير ما يسمح للمستوردين بتهريب العملات الصعبة و رؤوس الأموال.
وتساءلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عن فائدة إلغاء الجزائر للديون التي أقرتها ل16 دولة بمجموع 1402 مليون دولار بالإضافة إلى تسوية ديون فيتنامية تجاوزت 200 مليون دولار وكذا مسح ديون عراقية تقدر ب400 مليون دولار.

لمطالعة المزيد إليك المقالات التالية:

حجم خسائر الدول العربية الناجمة عن النزاعات بعد الربيع الأول تريليونا دولار

بلوغ مكاسب البنك العربي الإفريقي الدولي إلى 1.2 مليار جنيه

حالة اقتصاد العالم العربي سنة 2016

لا تعليقات