إقتصاد العالم و الانتكاسات التي لحقته خلال 2015

0
56

يعد الانهيار الكبير في أسعار النفط في الأسواق العالمية أهم و أبرز الانتكاسات التي أصابت اقتصاد العالم في السنة التي نشرف على توديعها 2015 وذلك وفق ما جاء في التقرير الذي أعده موقع ماركت ووتش الذي يعنى بالشأن الاقتصادي العالمي .
وأشار نفس المصدر إلى أن محركات الأسواق المالية تأثرت بالهبوط الكبير لأسعار النفط بشكل فاق كل التصورات وأضاف أن أسهم النفط و المواد الخام تراجعت بأرقام مضاعفة خلال هذه السنة ما ساهم في خفض نسب التضخم، تبعه تقلب أسواق صرف العملات الأجنبية بعدما اضطرت البنوك المركزية للإبقاء على السياسات النقدية الفضفاضة.
وكان أول حدث هز اقتصاد العالم في بداية 2015 و بالضبط في 15 يناير هو قرار البنك المركزي لسويسرا حين ألغى الحد الأدنى لتسعير الفرنك مقابل اليورو، و خفض أسعار الفائدة على الودائع، و هو الأمر الذي أثار مجموعة من موجات الصدمة في الأسواق العالمية .

تخفيض قيمة اليوان يشكل أهم الأحداث الاقتصادية

وتعتبر الأزمة اليونانية هي الأخرى من أبرز الأحداث التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي لسنة 2015 بعدما تعهد حزب سيريزا اليساري- الذي وصل للسلطة في انتخابات يناير 2015 – بالوقوف في وجه الدائنين الأوروبيين لليونان و مطالباتهم بفرض مزيد من الإجراءات التقشفية و هي الأزمة التي استمرت لقرابة شهر و التي دفعت برئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس إلى الدعوة لانتخابات مبكرة في البلاد فاز فيها بعدما وافق على مطالبات الدائنين في يونيو ما ساهم في إعادة الهدوء إلى الأسواق الأوروبية.
ومن المرتقب أن تسجل العقود الآجلة للنفط خسائر هامة مع نهاية هذه السنة بمعدل 33% و ذلك نتيجة لانخفاض أسعار النفط العالمية حيث هبط سعر هذا الأخير إلى 50 دولارا مع بداية 2015 ليعود إلى مستوى 60 دولار للبرميل في الصيف بعد نوع من التعافي إلا أن استمرار الإمدادات وقلة الطلب بالإضافة إلى رفض دول أوبك خفض إنتاجها أعادت أسعار النفط إلى التأزم .

رفع سعر الفائدة الأمريكية في 2015

و في 11 غشت قامت الصين بخفض قيمة عملتها اليوان في مسعى منها إلى مواجهة انخفاض الصادرات فعندما تقل قيمة اليوان و يوجه نحو السوق يكون الاقتصاد الصيني قد استفاد من هذه الخطوة وبذلك يكون اليوان أكثر استجابة لقوى السوق ما سيعطيه تأشيرة دخول للانضمام إلى مجموعة من عملات الاحتياطي العالمي بجانب الدولار و اليورو و الين والجنيه الاسترليني.
و ساهم تخفيض قيمة الديون في اجتياح موجة هبوط حادة في البورصات العالمية خسرت فيها الأسهم ما يفوق ثلاثة تريليونات دولار وذلك بسبب انهيار سوق الأسهم الصينية.
إلا أن قرار البنك المركزي الأمريكي برفع سعر الفائدة بربع نقطة مئوية بعد تسع سنوات من الانخفاض أعاد مؤشرات البورصات العالمية إلى الارتفاع بعد ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأمريكي ونجد أسهم أوروبا من بين أكبر المستفيدين من رفع أسعار الفائدة الأمريكية.

و لمطالعة المزيد إليك المقالات التالية:

حالة اقتصاد العالم العربي سنة 2016

الربح من الإنترنيت و النصائح المهمة لذلك

بنك البنية التحتية الآسيوي يفتتح مطلع 2016

لا تعليقات