اقتصاد كندا نحو الركود و لا يبشر بخير مستقبلا

0
66

يعرف اقتصاد كندا ركودا كبيرا خلال الأشهر السابقة كما أظهرته البيانات الاقتصادية حيث لم يطرأ أي تغيير على إجمالي الناتج المحلي في كندا إذ بلغ 0.0% خلال شهر نونبر الماضي.
و كان الناتج المحلي الإجمالي الكندي قد تراجع بنسبة 0.4% خلال شهر أكتوبر، و ذلك بعد ثلاثة أشهر متتالية من النمو أعقبتها خمسة أشهر متتالية من الانكماش.
ومن أسباب هذا الركود و الضعف الذي يصيب اقتصاد كندا نجد التراجع الكبير لأسعار السلع و الضعف العام في الاقتصاد الدولي. بالإضافة إلى ما أظهرته الأرقام أنه لأول مرة في تاريخ كندا منذ بدء القيام بالإحصاءات يفوق عدد السكان الذين في سن الخامسة والستين و ما فوق عدد من لم يبلغوا سن الخامسة عشرة، و من 16,1% من إجمالي عدد سكان كندا حاليا سترتفع نسبة الذين في سن الخامسة والستين وما فوق إلى 20% عام 2024، أما نسبة الذين لم يبلغوا سن الخامسة عشرة فستظل في العام المذكور مثلما هي حاليا أي 16% من إجمالي سكان البلاد وفق توقعات وكالة الإحصاء.

البنك المركزي الكندي يدعم اقتصاد كندا
وبذلك فإن اقتصاد كندا بصورة عامة هو في طور الانتقال من اقتصاد فتي إلى اقتصاد هرم. و الآثار الاقتصادية المترتبة على تقدم المجتمع في السن غير قليلة، فمن جهة سترتفع تكلفة الخدمات الصحية بسرعة ومن جهة أخرى ستهبط عائدات الدولة. فإذا كان عدد السكان الذين هم في سن العمل مرتفع يحفز الاقتصاد فيما يقود تراجع عددهم إلى هبوط اقتصادي حاد ضغط مزدوج إذا على الاقتصاد و المالية العامة للدولة الكندية، كما تسعى كندا لتحسين علاقاتها مع أمريكا رغم أنها كانت قد شهدت النزاع حول اللحوم.
و من بين المقاطعات الكندية التي يتوقع يضربها الركود و الانكماش خلال سنة 2015 مقاطعتي ألبرتا و نيوفاوندلاند و لابرادور فيما ستنعم مقاطعة بريتيش كولومبيا بأعلى معدل نمو في البلاد.
و من المتوقع أن يحدث انكماش الاقتصاد بنسبة 0,7% هذه السنة 2015 في ألبرتا في الغرب أغنى مقاطعات كندا بالنفط و بنسبة 0,1% في نيوفاوندلاند ولابرادور في أقصى الشرق وهي مقاطعة نفطية أيضا و ذلك جراء تراجع الاستثمارات فيهما بسبب تدهور أسعار النفط الخام.

اقتصاد كندا يتوقف عن النمو

و رغم أن كندا شهدت نموا بنسبة +0.5% خلال إحدى أشهر سنة 2015 إلا أنها عادت و شهدت تراجعا في اقتصادها ما يظهر الضعف و الهوان الذي يعانيه اقتصاد كندا في الآونة الأخيرة ما لا يبشر بخير مستقبلا الأمر الذي سيدفع بالبنك المركزي الكندي بالاستمرار في دعم الاقتصاد.
و سيبقى الضغط و الانكماش السيمة الأبرز للاقتصاد الكندي حتى و لو استمر البنك المركزي في دعمه و ذلك لاستمرار تراجع و انخفاض أسعار السلع عالميا و بالأخص أسعار النفط و التي تعتبر المصدر الأول لدخل الاقتصاد الكندي .
و سجلت مبيعات التجزئة نموا بمعدل 0.1% لكنه غير كفيل بتعويض الانكماش الذي سبقه و البالغ مقداره -0.4% و بذلك يبقى هذا الارتفاع طفيف ما ينبأ عن توقف قريب للنمو في الاقتصاد الكندي بشكل عام.

و لمطالعة المزيد إليك المقالات التالية:

دولار كندا يرتفع بدعم من النفط الخام

مزايا التجارة الإلكترونية التي يمكن أن تستفيد منها الشركات و الزبائن

شركة تيلوس الكندية تدفع 7.34 ملايين دولار تعويضا لزبنائها

لا تعليقات