تدني الوضع السياحي بالأردن

0
17

تدني الوضع السياحي بالأردن بات ملحوظا بشكل ظاهر حيث صرح وزير السياحة و الآثار الأردني نايف فايز يوم الثلاثاء الماضي بأن إيرادات الأردن السياحية شهدت نسبة انخفاض خلال الربع الأول من العام الجاري بلغت 11.9 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الفارط. كما أشار إلى تقهقر نسبة السياح الوافدين من القارة الأوربية و القارة الأمريكية بأكثر من 5 في المائة و ذلك راجع لتفاقم التوترات السياسية و الأمنية في الدول المجاورة للأردن واقترابها من الحدود.
أعلن وزير السياحة والآثار أن الدخل السياحي في المملكة انخفض خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي بنسبة 9 في المائة، إذ بلغ حوالي مليار و تسع مائه وستة و ستين مليون دولار مقارنة بــمليارين ومائه وستة وخمسين مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

 

كشف يوسف بكر رئيس لجنة السياحة الدينية في جمعية العربي الجديد عن تراجع أرقام السياح القادمين إلى المملكة الهاشمية و كذالك نسبة الإشغال الفندقي خاصة في المدن التاريخية جنوب البلاد، و ذلك راجع للظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة حيث نتج عنها ارتفاع نسبة العزوف و الإقبال على وجهات أخرى غير الأردن و ذلك بسبب الاضطرابات التي تعاني منها دول عربية مجاورة و على وجه الخصوص سورية و العراق مما أثر سلبا على الوضع السياحي بالأردن، خاصة و أن هذا البلد من البلدان الرائعة التي تتضمن العديد من المواقع السياحية لاسيما مدينة البتراء الأثرية و التي تعتبر إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة، منطقة مادبة و جبل نيبو ، مدينة جرش التي تضم آثارا من العهدين اليوناني و الروماني، المغطس حيث موقع عماد السيد المسيح إضافة إلى البحر الميت الذي يعد اخفض بقعة على وجه الأرض.

المناطق السياحية في الأردن

و لأن الوضع السياحي بالأردن الحالي أثر سلبا على عائدات اقتصاد الأردن فإن الحكومة ملزمة بتكثيف مجهوداتها للرفع بهذا القطاع الحيوي حيث تم اعتماد إجراءات محفزة للسياح من خلال إجراء تخفيضات على رحلات الطيران التي تسيرها شركات الطيران المحلية و ذلك اقتداءا ببعض الدول مثل تركيا التي نجحت في رفع معدلاتها السياحية رغم العراقيل التي كانت تواجهها.

كما قام السفير الفرنسي دافيد بيرتولوتي بدعوة الفرنسيين إلى اكتشاف منطقة أم قيس الأثرية و التي كانوا فيما سبق محرومين منها حيث كانت وزارة الخارجية الفرنسية قد منعت مواطنوها من زيارة هذا الموقع ظنا منها أنه غير آمن، لكن الآن دعوة السفير الفرنسي تدل على أن الأردن بلد أمن و أمان و يمكن لسياح الفرنسيين القدوم و اكتشاف ملامح الجمال الأردني دون خوف أو تردد، و تعتبر هذه المبادرة من طرف السيد دافيد بيرتولوتي خطوة مهمة في تخطي الوضع السياحي بالأردن الحالي.

لا تعليقات