تمويل الدعم يرهق ميزانية السعودية خلال 2015

0
19

أنفقت المملكة العربية السعودية ما يفوق 100 مليار دولار على تمويل الدعم الذي تخصصه للمواد الطاقية و المياه.
و يرى مراقبون أن السعودية ستعمل السنة المقبلة على خفض هذا الدعم السخي و الذي يعتبر السبب الرئيسي في تنامي استهلاك الوقود ما ينعكس سلبا على ميزانية المملكة التي من المرتقب أن تعرفا عجزا في السنتين الماليتين 2015 و 2016، و ربما أيضا اختفت سيارات الدفع الرباعي و ذلك في محاولة لترشيد النفقات.
وتعتبر المملكة السعودية من أكبر دول الخليج إنفاقا على الدعم فبحسب صندوق النقد الدولي فإن المملكة قد أنفقت هذه السنة حوالي 13% من الناتج المحلي الإجمالي على تمويل الدعم لمنتجات الطاقة فالسعودية توفر ثاني أرخص سعر لتر من البنزين في العالم بعد فنزويلا بنحو 12 سنتا بينما يبلغ سعر اللتر من البنزين في النرويج 2 دولار كأغلى سعر في العالم وتستخدم الدولة النرويجية مكاسبها من بيع البنزين في تنمية و دعم البرامج التعليمية و مشاريع البنية التحتية.

تمويل الدعم

وفي أكثر من 37 دولة حول العالم فإن سعر اللتر الواحد من البنزين لا يقل عن دولار.
وفي ظل هذه الأزمة المالية التي تعيشها السعودية من المرتقب أن تنهج المملكة سياسة تقشفية قصد التخفيف من آثار عجز موازنتها عبر التفكير في تخفيف الدعم للمحروقات و الكهرباء و الماء إن لم نقل إلغائه كليا فأسعار هذه المنتجات الشبه مجانية تزيد من استهلاكها ما يرهق بالفعل ميزانية الدولة السعودية. كما يتوقع أن تشمل هذه السياسة التقشفية فرض ضرائب على الدخل و التحويلات الخارجية للأجانب بالإضافة الى زيادة الرسوم على تجديد رخص السياقة و تجديد الإقامات ومن المنتظر أن تبدأ المملكة بهذه الإجراءات في ميزانية السنة المقبلة 2016 .

وتستهلك المملكة ما يقارب 25% من إنتاجها من النفط ما يخفض من الكميات المتاحة للتصدير وهذا ما سيدفع بالسعودية حسب مصادر اقتصادية خليجية إلى الانضمام إلى الدول الخليجية الأخرى في رحلة التقشف بتخفيض تمويل الدعم الممنوح لمنتجات الطاقة الأمر الذي بدأت في تنفيذه بالفعل بعض الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك من قبيل الإمارات العربية المتحدة و أنغولا و إندونيسيا.
و رغم كل هذه الضغوطات المالية التي تعاني منها المملكة فإنها و وفق ما صدر عن وزارة المالية ستستمر في الاستثمار في مشاريعها التنموية لقطاعات الصحة و التعليم والخدمات الاجتماعية عبر الاستفادة من احتياطيات الفوائض المالية أو عبر الاقتراض لتمويل العجز.

أخبار متفرقة:
ارتفاع معدلات الفائدة من طرف البنوك المركزية الخليجية
قطاع الاتصالات السعودي في تراجع
حملة لمقاطعة شركات الاتصالات بالسودان

لا تعليقات