زيادة الضرائب و الأسعار في الأردن لتخفيض العجز

0
32

تعمل الحكومة الأردنية على زيادة الضرائب و الأسعار بهدف زيادة الإيرادات المحلية و التخفيف من عجز الموازنة العامة للدولة.
و يقدر عجز الموازنة العامة للدولة السنة المقبلة بنحو 1.27 مليار دولار بالنسبة للحكومة المركزية و بإضافة عجز الوحدات الحكومية المستقلة سيرتفع إلى 1.97 مليار دولار.
و ستضطر الحكومة الأردنية للسنة الرابعة على التوالي إلى نهج سياسات تقشفية نظرا للظروف الاقتصادية و المالية التي تعيشها و توقعاتها بعدم تحقيق أي تحسن في النتائج الاقتصادية العام المقبل في ظل الأوضاع و الاضطرابات التي ما تزال تعصف بالمنطقة -من قبيل استمرار أزمة اللاجئين السوريين و إغلاق الحدود بين الأردن و أهم شريكين اقتصاديين له المتمثلين في سوريا و العراق- و تأثيرها على مجموعة من القطاعات .
و من بين الإجراءات التقشفية التي من المنتظر أن تتخذها الحكومة الأردنية زيادة الضرائب و الأسعار و معالجة الاختلالات في قطاعي الكهرباء و المياه و ذلك بإعادة النظر في الدعم المقدم لهذين القطاعين ( الكهرباء و المياه) ما سيؤدي إلى رفع أسعار الكهرباء و المياه .

زيادة الضرائب و الأسعار

و رغم انخفاض أسعار النفط العالمية إلا أن الحكومة الأردنية لم تستفد من ذلك بحيث لم ينعكس ذلك على الموازنة العامة للمملكة خلال هذا العام لكون مالية الدولة ما زالت تعاني من عجز كبير مقارنة بالعام الماضي.
و تبلغ الخسائر المتراكمة لشركة الكهرباء الحكومية و سلطة المياه نحو 9.16 مليارات دولار و هي مرشحة للارتفاع في الأعوام المقبلة ما سيزيد من ارتفاع عجز موازنة الدولة مع استمرار ارتفاع خدمة الدين العام و الفوائد المترتبة على المديونية العامة و التي تبلغ 34.6 مليار دولار كما أن الإيرادات المحلية و المساعدات الخارجية لا تغطيان إلا 90% من إجمالي النفقات.
و تلقت الحكومة الأردنية برئاسة عبد الله النسور عدة احتجاجات و انتقادات على اتخاذها قرارات بشأن زيادة الضرائب و الأسعار كان آخرها رفع أسعار الغاز المنزلي و رسوم ترخيص السيارات قبل أن تتخلى عنه بضغط كبير و غير مسبوق من النواب.
ويتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الأردن بالأسعار الثابتة بمعدل 3.7% سنة 2016 و 4.5% لكل من عامي 2017 و 2018 بينما تقدر الإيرادات المحلية المتوقعة للسنة المقبلة حوالي 9.55 مليارات دولار بارتفاع 11.2% عن العام 2015 فيما من المنتظر أن تبلغ المنح الخارجية نحو 1.14 مليار دولار بينما سيصل مبلغ الإيرادات العامة لسنة 2016 إلى 10.7 مليارات دولار مقارنة مع 9.62 مليارات دولار سنة 2015 أما بخصوص النفقات الجارية لسنة 2016 فقد قدرت بحوالي 10.1 مليارات دولار و النفقات الرأسمالية لعام 2016 فقدرت بنحو 1.84 مليار دولار .

زيادة الضرائب و الأسعار

و بسبب عدم استقرار حالة اقتصاد العالم العربي سنة 2016، فالأردن ستتحمل المزيد من الأعباء المالية كما جاء في بنود الميزانية لسنة 2016 بحيث ارتفع حجم الإنفاق العسكري من 2.8 مليار دولار في سنة 2015 إلى 3.015 مليارات دولار للسنة المقبلة و تشمل هذه النفقات كلا من وزارة الدفاع التي لها نصيب الأسد من هذه النفقات بمبلغ قدر بنحو 1.47 مليار دولار ثم مخصصات الأمن العام بمبلغ 872.76 مليون دولار و جهاز الدرك بحوالي 298.4 مليون دولار .
و قدرت فوائد الدين العام على الأردن بواقع 1.3 مليار دولار حيث خصصت المملكة الهاشمية ما مقداره 303.1 ملايين دولار لدعم المواد التموينية و 628 مليون دولار لشبكة الأمان الاجتماعي فيما لم تخصص الأردن أي نفقات لدعم المحروقات إذ تم تحرير أسعارها منذ 2012.
انخفض في هذا الأسبوع حجم التداولات في بورصة عمان ليبلغ 30.9 مليون دينار مقابل 34.7 مليون دينار الأسبوع المنصرم بينما بلغ حجم التداول اليومي هذا الأسبوع نحو 7.7 مليون دينار مقارنة مع 6.9 مليون دينار الأسبوع الماضي بمعدل ارتفاع 11.5 في المئة.

نجد أيضا:
مشروع إنشاء محطة الطاقة الشمسية في الأردن
سعر الخام الأمريكي يرتفع مع تراجع الإمدادات
المغرب الأول إفريقيا في مؤشر التجارة الحدودية

لا تعليقات