سلبيات تراجع أسعار النفط و الغاز على اقتصاد قطر

0
49

تراجع أسعار النفط و الغاز خلال العام و نصف العام الماضيين أثر سلبا على الاقتصاد القطري مما دفع دولة قطر إلى التفكير في نمو اقتصاد قطر بالرغم من انخفاض أسعار النفط عن طريق تخفيض توقعاتها للنمو الاقتصادي في سنة 2015 من 7.7 في المائة إلى 7.3 في المائة بحسب وزارة التخطيط التنموي، و تتوقع قطر الآن تحول موازنتها إلى تسجيل عجز في العام القادم و ليس فائضاً كما توقعت قبل أشهر، و أظهرت الوزارة مخاوفها من استمرار تدهور أسعار النفط حيث ذكرت في تقرير لها أن الأسعار ما زالت تشكل خطراً كبيراً على التوقعات الاقتصادية التي تعتمد على متوسط سعر قدره 56 دولارا و61.6 دولارا في السنتين 2015 و 2016 على التوالي.

تعتمد جل مكونات الاقتصاد القطري على عائدات الطاقة بشكل أساسي مما يستوجب على قطر اتخاذ قرارات تدبيريه للحد من أثار انخفاض أسعار النفط العالمية على الاقتصاد الخليجي عامة و على قطر خاصة نتيجة هذا التراجع في انخفاض أسعار النفط و الغاز في الأسواق العالمية حيث تقوم على ضبط الإنفاقات الطاقية و ترشيد الاستهلاك إلا أن هذه الأولويات لا يجب أن تخل بالتركيز على تنفيذ المشاريع الرئيسة في قطاعات الصحة و التعليم و النقل، و أيضا المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية (سكك الحديد القطرية) و المشاريع الأخرى المرتبطة باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022.

تراجع أسعار النفط

في ظل التوقعات باستمرار تراجع أسعار النفط و تسجيل أدنى مستوياتها خلال الفترة المقبلة، و ذلك رغم الوضع المالي القوي للدولة نتيجة للفوائض المالية التي تم تحقيقها خلال مرحلة ارتفاع أسعار النفط يرى خبراء الاقتصاد أن القطاعات غير النفطية بدأت تساهم في تنمية الاقتصاد القطري خلال السنوات الفارطة حيث ارتفعت مساهمتها في النسيج الاقتصادي من 42 في المائة في سنة 2005 إلى نحو 50 في المائة حاليا، كما زادت الصادرات غير النفطية من 500 مليون ريال إلى 2.4 مليار ريال بين سنتي 2011 و 2014، أي أنها تضاعفت خمس مرات، و ذلك من خلال التوسع الذي مكنها من الوصول إلى أسواق تصديرية خارج دول مجلس التعاون الخليجي مثل أستراليا و الولايات المتحدة الأمريكية و تشيلي.

و ترتكز إستراتيجية تنويع الاقتصاد القطري على جملة من العناصر أبرزها الرفع من مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد المحلي و تعزيز دور المؤسسات الصغرى و المتوسطة في دفع الاستثمار و التنمية المستدامة من خلال سلسلة من الإجراءات التي تساهم في تحفيز المبادرة الخاصة خاصة المستثمرين الشباب، بالإضافة إلى الاستثمار في منشآت أخرى مثل ميناء حمد الذي يعد بوابة قطر البحرية للتجارية العالمية و ذلك حتى تغطي الأثر السلبي الذي خلفه تراجع أسعار النفط خلال السنوات الماضية القريبة.

إليك عزيزي القارئ مقالات أخرى:

مخزونات أمريكا تتراجع مقابل ارتفاع أسعار النفط
منشآت مونديال قطر بدون حوادث بعد 14 مليون ساعة
أسعار النفط و الفائدة الأمريكية

لا تعليقات