سيارات الدفع الرباعي قد تختفي في السعودية

0
20

تتصاعد توجهات المملكة العربية السعودية للتعامل مع آثار انخفاض أسعار النفط العالمية على الاقنصاد الخليجي عامة والاقتصاد السعودي خاصة و ذلك عبر ترشيد النفقات و إعادة هيكلة الدعم الذي تخصصه المملكة لدعم منتجات الطاقة و باعتياد سكان السعودية على استعمال سيارات الدفع الرباعي و السيارات الضخمة ذات المحرك الكبير بشكل عام و التي تستهلك الكثير من الوقود فإن معدل استهلاك الطاقة في المملكة ينمو بسرعة.
و تنفق السعودية ما يفوق 163 مليار ريال سنويا على دعم الطاقة أي ما يعادل عشر الناتج القومي و تعتبر هذه النسبة الأكبر على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي و توجد السعودية ضمن أكبر عشر دول مستهلكة للنفط في العالم .
و يستهلك قطاع النقل و بالأخص النقل البري ما يعادل 23% من الطاقة ما دفع السعودية إلى البدء في توجه للتقليل من استهلاك الطاقة و خاصة ما تستهلكه السيارات الضخمة ذات المحركات الضخمة و التي يحبذها السعوديين لوجود الطرق الواسعة المناسبة لاستخدام السرعات الفائقة التي توفرها هذه الأنواع من السيارات.

استهلاك الوقود من طرف سيارات الدفع الرباعي

و من قبيل السيارات التي تستهلك محركاتها الكثير من الوقود نجد سيارات سيدان ذات الحجم الواسع و التي يفضلها المستهلكين السعوديين إذ يشكل هذا النوع 51% من السيارات المسجلة في المملكة فيما يبلغ متوسط استهلاكها للوقود 15.4 كم/لتر، وكذا سيارات الدفع الرباعي التي تمثل 29% من مجموع المركبات المسجلة والتي يبلغ متوسط استهلاكها للوقود 9.4 كم/لتر، بالإضافة إلى الشاحنات الخفيفة بيك اب و الميني فان التي تمثل النسبة المتبقية من إجمالي المركبات المسجلة في السعودية بمعدل 20%. و تستهلك المركبات الخفيفة في المملكة ما يفوق 50% من استهلاك قطاع النقل.
و يبلغ حجم أسطول المركبات في السعودية أكثر من 12 مليون مركبة و يستهلك يوميا حوالي 811 ألف برميل من البنزين و الديزل و هو ما يزيد من ارتفاع نسبة نمو الاستهلاك في المملكة سنويا إذ يبلغ معدله ما بين 4% و 6% و هو الأعلى بين معدلات العديد من الدول المتقدمة و النامية و ذلك ما يؤثر سلبا غلى ميزانية السعودية و يدفعها نحو تسجيل عجز آخر.

نصائح كفاءة لمستعملي سيارات الدفع الرباعي

و نظرا إلى هذا الكم الهائل لاستهلاك الطاقة في السعودية فإن المملكة مضطرة للتفكير في توجهات جديدة لكبح جماح هذا الاستهلاك المفرط للطاقة. و هو الأمر الذي شرعت فيه المملكة بإنشائها للمركز السعودي لكفاءة الطاقة في سنة 2011 بقرار من مجلس الوزراء ومن مهام هذا المركز التعاون مع الجهات المعنية في المملكة قصد تحسين معدل اقتصاد وقود السيارات بنسبة 4% سنويا لينتقل من نسبته الحالية 12 كم لكل لتر من الوقود إلى معدل يفوق 19 كم لكل لتر وقود بحلول 2025.
و انخرطت وسائل الإعلام السعودية في البرنامج الوطني لترشيد و رفع كفاءة استهلاك الطاقة عن طريق بثها لنصائح متخصصين في كفاءة الطاقة باقتناء مركبات مرشدة للوقود و محاولة التقليل من سيارات الدفع الرباعي المستهلكة للوقود، كما أقدمت الجهات الرسمية السعودية على إنشاء موقع إلكتروني يمكن المستهلك من معرفة اقتصاد الوقود للمركبة عبر الاطلاع على بطاقة اقتصاد الوقود للمركبة قبل شرائها.

و لمطالعة المزيد إليك المقالات التالية:

قطاع الاتصالات السعودي في تراجع

جل الاستثمارات السعودية حكومية ستضخ في ثلاث سنوات حسب رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري

اقتصاد الخليج نحو ضريبة القيمة المضافة

لا تعليقات