مخلفات الأوضاع السياسية تؤثر سلبا على اقتصاد تونس

0
31

رغم سكون الأوضاع السياسية في تونس و ظهور تطورات إيجابية لانخفاض أسعار النفط عالميا و أسعار بعض المواد الأولية و ازدهار القطاع الفلاحي لم يفلح في إنعاش اقتصاد تونس أي إقرار نسبة نمو كافية لتقليل من حدة البطالة و التباينات الاجتماعية، فقد أبرزت إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء عن تأخر نسبة النمو العام الفارط ب 2.3 في المائة مقابل 2.4 في المائة سنة 2013 و هي نسبة اعتبرها المكلفون بالاقتصاد غير كافية لتعديل الأوضاع في تونس.
حول هذه الأزمة صرح لنا خبراء اقتصاديون أنهم قد حذروا في السابق من انخفاض قيمة الدينار التونسي مقابل الدولار و الأورو و ذلك نتيجة إلى انحطاط الوضعية الاقتصادية على المستوى العالمي و هذا راجع لإهمالنا المفرط بهذا الجانب المهم و الحيوي.

اقتصاد تونس

كما أضافوا أن التحديات الاقتصادية التي تواجهها تونس كبيرة جدا رغم تحقيق التعاون و الشراكة بين السعودية و تونس و تتمثل في عجز الموازنة العامة التي باتت تتراوح ما بين 7 و 8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الخام، عجز الميزان التجاري و الذي عجزه استفحل خلال السنوات الثلاث الماضية بشكل مرعب حيث وصل إلى حوالي 3.9 مليار دولار ، ارتفاع الأسعار،البطالة، الفقر إضافة إلى مواجهة عمليات التهريب.
هذا الوضع المتدني دفع دولة تونس إلى حالة الإفلاس و ذلك باضطرار الدولة إلى تمويل نفقاتها من خلال اللجوء إلى المديونية الخارجية و التي بلغت نسبتها حوالي 50 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.

 اقتصاد تونس

تتشكل الحكومة التونسية من حزب سياسي تونسي يسمى حزب نداء الذي وضع الباجي قايد السبسي أولى لبناته عام 2012 و الذي يعتبره البعض واجهة جديدة لعودة رموز نظام بن علي إلى المشهد السياسي من جديد، ويراه آخرون التيار السياسي الذي يمكنه منافسة حركة النهضة و الحيلولة دون هيمنتها و حركة النهضة التي تم تأسيسها سنة 1972 و التي تمثل التيار الإسلامي ولم يتم الاعتراف بها إلا سنة 2011 في تونس و تعتبر النهضة حاليا من بين أهم الأحزاب السياسية في تونس.
تونس تعرف دعما لإصلاحاته الاجتماعية والاقتصادية

نهجت هذه الحكومة سياسة التقشف للضغط على النفقات، و يظهر ذلك بوضوح من خلال التقليص من حجم الإنفاق العمومي للوزارات و خفض الدعم ،و في الحقيقة أن الخطة ليست بدعة تونسية، بل هي سياسة تعتمدها جميع الدول التي تعاني مشاكل اقتصادية، بهدف خفض العجز في الميزانية، لكن غالبا ما ترافق هذه السياسة زيادة في الضرائب و خفض الإنفاق العام على ما هو غير ضروري، والعمل على مضاعفة الإنتاج. و قد لجأت لهذه السياسة العديد من الدول التي مرت بمرحلة حرجة من الناحية الاقتصادية، مثل بريطانيا و إسبانيا و البرتغال و اليونان و مصر و الجزائر.

اقتصاد تونس

دعا الرئيس التونسي إلى تحقيق المصالحة مع رجال الأعمال المتهمين بالفساد و تسوية وضعهم في إطار العدالة مضيفا أنهم لا يمثلون سوى 0.4% من مجموع رجال الأعمال في البلاد مشيرا إلى أن من شأن ذلك أن يدعم اقتصاد تونس،كما أنه أعرب في نفس الوقت بتحريك ملف الفساد و استرجاع أموال الشعب المنهوبة، وتكو ن بذلك تونس قد عرفت دعما لإصلاحاتها الاجتماعية و الاقتصادية.

إليك عزيزي القارئ المزيد من المقالات :
تونس تعرف دعما لإصلاحاته الاجتماعية والاقتصادية
مشروع الطاقات المتجددة بتونس بداية من مارس 2016
حجم خسائر الدول العربية الناجمة عن النزاعات بعد الربيع الأول تريليونا دولار

لا تعليقات