مصير اقتصاد الدول العربية في ظل تفاقم المشاكل الحالية

0
21

في ظل المشاكل التي يعرفها القطاع الاقتصادي و المالي نجد أن عدة أسئلة تطرح على حالة اقتصاد الدول العربية حيث يبدو أن المشاكل مرشحة للتزايد في هذه الدول في غضون السنوات المقبلة بدلا من تحسن الأوضاع بها و ذلك راجع إلى استمرار الحروب الأهلية و تدهور الأوضاع الأمنية بالإضافة إلى انخفاض أسعار النفط الخام و الفشل في تنويع مصادر الدخل و كذا تدني الظروف التعليمية، إلا أن دول الخليج ستتمتع في هذه الفترة بظروف أفضل مقارنة مع غيرها من دول المنطقة.
انطلقت فعاليات الدورة الثامنة للمنتدى الاستراتيجي العربي يوم 15 ديسمبر 2015 في مركز دبي المالي العالمي تحت إشراف نائب رئيس دولة الإمارات و مشاركة نخبة من المفكرين الخبراء و المحللين السياسيين و الاقتصاديين إضافة إلى صندوق النقد الدولي و يهدف هذا المنتدى إلى قراءة الأحداث الجيوسياسية و الاقتصادية التي شاهدتها دول العالم و المنطقة العربية.

أسعار النفط

يبدو أن اقتصاد الدول العربية سيعاني عجزا كبيرا على مستوى رأس المال و الموازنات وذلك في حالة وصول سعر النفط إلى 45 دولارا للبرميل، و هذا راجع إلى وجود وفرة نفطية مفاجئة في الأسواق بسبب إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة التي سعت لزيادة إنتاجها من هذا النفط فصارت هناك كمية عرض هائلة بالإضافة إلى تراجع الاقتصاد الأوربي و تباطؤ الاقتصاد الصيني و كذلك التنبؤات بعودة البترول الإيراني، لكن في حالة تجاوزه لمستوى 70 دولار للبرميل فان الدول المصدرة ستحسن من وضعيتها على مدى 10-15 سنة المقبلة، إلا أن الاستمرار المتزايد في انخفاض أسعار النفط سيؤثر على الإيرادات الخليجية مما سيؤدي إلى ارتفاع مستوى عجز دول الخليج خلال هذه الفترة.

مجلس التعاون الخليجي

يؤكد صندوق النقد الدولي و هو مؤسسة مالية دولية تختص بتقديم القروض إلى الدول الأعضاء لمعالجة عجزها و بذالك تعمل على استقرار أسعار الصرف و تفرض في المقابل على الدول المقترضة استشارته بخصوص الإجرءات التي تتخذها لتحسين وضعيتها تراجع عائدات دول الخليج من النفط بمقدار 360 مليار دولار في العام الجاري، و قد شاهد منذ أربع سنوات صندوق النقد الدولي حزمة من إصلاحات من قبل مجلس الشيوخ الأمريكي.

يتوقع مجلس التعاون الخليجي الذي هو عبارة عن تكتل سياسي اقتصادي مكون من 6 دول هي الإمارات، البحرين، السعودية، عمان، قطر والكويت ويهدف إلى تحقيق التناسق و الترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين إلى استقرار ميزانية هذا الأخير في حال إعادة النظر في الدعم الحكومي أو فرض الضرائب كما أن ذلك سيكون له اثار محدود على بعض الدول خاصة الإمارات و قطر، أما الأردن فقامت حكومتها بزيادة فرض الضرائب و الأسعار بهدف زيادة الإيرادات المحلية و التخفيف من عجز الموازنة العامة للدولة.

إقرأ المزيد:

الملك سلمان:الإصلاح الاقتصادي يعتمد على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي
تعويم سعر صرف العملة المحلية جنوب السودان
زيادة الضرائب و الأسعار في الأردن لتخفيض العجز

لا تعليقات