نمو اقتصاد قطر بالرغم من انخفاض أسعار النفط

0
29

أكدت بعض المصادر الاقتصادية أن هبوط أسعار النفط لم تأثر بأي شكل من الأشكال على نمو اقتصاد قطر إذ مازال هذا الأخير يواصل تقدمه سواءا على الصعيد العربي أو العالمي فهو يحتل المرتبة الثانية عالميا بين أكثر الاقتصادات نموا في العالم بنسبة 7.1%.
وتعتبر قطر أكبر مصدر للغار الطبيعي المسال بالعالم ما يجعلها في وضع ممتاز و جيد لتخطي الانخفاض المؤقت لأسعار النفط عالميا، ولم يكن هذا الأمر بالتصدي لأثار انخفاض أسعار النفط العالمية على الاقتصاد الخليجي عامة و على قطر خاصة وليد الصدفة بل بفضل الأسس الصلبة لاقتصادها.
وتحتل دولة قطر المرتبة الثالثة عشرة عالميا في لائحة الدول المنافسة اقتصاديا لسنة 2015، و المرتبة الثانية عربيا بعد الإمارات التي احتلت المرتبة الثانية عشرة من بين 61 دولة أغلبها دول متقدمة وجاء ترتيب قطر أفضل من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من قبيل فرنسا و بريطانيا ما يؤكد على قوة الاقتصادات الخليجية على الصعيد العالمي إلا أن نمو بعض اقتصادات الاسيوية مثل تايوان و هونغ كونغ يظهر المنافسة القوية في القارة الأسيوية.

نمو اقتصاد قطر بنسبة 7.1%

و قد بلغت نسبة نمو اقتصاد قطر العام الفارط 6.5% فيما يتوقع بنك قطر الوطني أن تبلغ نسبة النمو خلال هذه السنة 2015 نحو 7% وهي أقل نسبة مقارنة مع انتظارات و توقعات صندوق النقد الدولي الذي حدد نسبة نمو اقتصاد قطر خلال نفس السنة في 7.7% كما أكد أكبر البنوك القطرية المتمثل في بنك قطر الوطني على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي لقطر سيتسارع من 7.5% خلال 2016 الى 7.9% في السنة الموالية وهذا راجع إلى الموارد الضخمة للبلاد و كذا مواصلة الحكومة تنفيذ البرامج الاستثمارية الضخمة في القطاعات الأخرى بعيدا عن قطاع النفط ، لتفادي مواجهة سلبيات تراجع أسعار النفط و الغاز على اقتصاد قطر.
و كون قطر منتج كبير للنفط فإن نمو اقتصادها لم يتأثر بانخفاض و تراجع اسعار النفط العالمية لكون صادراتها من الغاز الطبيعي لا ترتبط بالنفط وكذا بفضل احتياطاتها المالية ولهذا احتلت قطر المرتبة الثانية في توقعات الأداء الاقتصادي العالمي لسنة 2015 الذي تنجزه الشبكة الأمريكية سي إن إن بنسبة نمو بلغت 7.1% وجاءت الهند في المركز الأول ب7.5% ثم الصين في الرتبة الثالثة بمعدل 6.8% وفي المركز الرابع دولة الفلبين ب6.7% و تشمل القائمة الدول التي يتجاوز ناتجها الإجمالي 100 مليار دولار في السنة.

مونديال 2022 سيساهم في نمو اقتصاد قطر

وتعتمد قطر في تعزيز نمو اقتصادها على تنويع مصادر الدخل إذ توسع القطاعات غير النفطية بما يفوق 10% كل سنة بالإضافة إلى البرامج الاستثمارية التي تنفذها لتجهيز المنشآت الرياضية استعدادا لفعاليات كاس العالم سنة 2022 بحيث أن هذا المشروع جعل حكومة قطر مستمرة في احترام و توفير أعلى المعايير الخاصة بظروف العمل لتكذيب ادعاءات الاتحاد الدولي لنقابة العمال الذي قال في بيان له أن ما يقارب 7 آلاف شخص لقوا مصرعهم في أشغال تجهيز المنشآت الرياضية الخاصة بكأس العالم الذي ينظم بقطر وصرحت الحكومة في بيان أصدره مكتب الاتصال الحكومي القطري بتأكيده على أن منشآت مونديال قطر بدون حوادث بعد 14 مليون ساعة من العمل. و حسب صندوق النقد الدولي فإن حجم الاستثمارات القطرية السيادية بلغت حوالي 250 مليار دولار ما يجعل قطر أهم مستثمر في الأسواق العالمية، بينما تقدر أصول صندوق الثروة السيادية القطري حوالي 304 مليارات دولار .
أما عن المخاطر التي من الممكن أن تعترض نمو اقتصاد قطر في السنوات القادمة فتتجلى في استمرار تراجع صادرات النفط و الغاز وبالأخص إذا ما تم بروز منتجين منافسين جدد للغاز الطبيعي المسال.

اقرأ المزيد:
رفع رأسمال المركزي بنسبة 700 في المئة
إصلاحات في الاقتصاد السعودي لإعادة تشكيله
بنك البنية التحتية الآسيوي يفتتح مطلع 2016

لا تعليقات