وزارة المالية تقر بزيادة المصروفات و تقليص هيمنة النفط

0
19

تكرس وزارة المالية السعودية كافة جهودها بتطبيق قرار مجلس شؤون المالية وموارد الطاقة الصادر في سبتمبر العام الحالي بالموافقة على إقامة عدة إجراءات إضافية للتصدي لأزمة انخفاض أسعار النفط و تحقيق الاستقرار المالي، لهذا قامت الوزارة بالاعتماد على الإنفاق الحكومي و التطرق لمراجعة جل جوانبه.

وزارة المالية

و تشير التقارير إلى أن الموازنة السعودية لعام 2016 ستضل تسجل عجزا متوقعا، فالمملكة بكونها أكبر مصدر للنفط في العالم فهي لا تعول على تعاف كبير لأسعار الخام قريبا بل تستعد لبقاء أسعار النفط منخفضة لعدة سنوات أخرى ، و هذا ما دفعها لإعلان خطط لتقليص العجز من خلال خفض الإنفاق العام وإجراء إصلاحات بمنظومة دعم الطاقة والسعي لزيادة الإيرادات من الضرائب وعمليات الخصخصة، و أشارت الحكومة إلى أهمية الإجراءات التي تعتزم المملكة تطبيقها لتنويع الاقتصاد و تضمن هذه الإجراءات عدم تجاوز المخصصات المحددة للإنفاق، و الحرص على ضبط المصروفات، والابتعاد عن الهدر الكبير الذي كلف السعودية نحو ترولين ريال في السنوات العشر الماضية، وفق خبراء الاقتصاد، ففي العقد الأخير لم تنجح أي موازنة أقرتها السعودية في التقييد بالمصاريف، وكان هناك تجاوز في كل عام، بلغ ذروته في عام 2014 بنحو 255 مليار ريال (68 مليار دولار)، ولكن في تلك السنوات كان النفط في أعلى قيمة له، مما أعطى الدولة حرية الإنفاق بلا قيود.

وزارة المالية

و بدأت ملامح الترشيد تظهر و ذلك بتأكيد وزير التعليم، أحمد ألعيسى، أنه سيتم مراجعة برنامج الابتعاث الخارجي وتخصصاته تطبيقاً لسياسة ترشيد الإنفاق، لافتا بتقليص الكثير من البنود خاصة في مجال التعليم والتدريب الذي تم تخصيص 191.7 مليار ريال له، بدلا من 217 ملياراً في العام الماضي، وكذلك الصحة التي تم تخصيص 104.9 مليارات ريال لها بدلاً من 160 مليار ريال، علاوة عن قطاعات أخرى تم تخفيض مخصصاتها.
و أعلنت وزارة المالية كذلك أنها ستعدل منظومة دعم المياه والكهرباء والمنتجات البترولية على المدى القريب، و تستهدف هذه التعديلات تحقيق الكفاءة في استخدام الطاقة والمحافظة على الموارد الطبيعية ووقف الهدر والاستخدام غير الرشيد والتقليل من الآثار السلبية على المواطنين متوسطي ومحدودي الدخل وتنافسية قطاع الأعمال.

وزارة المالية

و من جانب آخر أعلنت وزارة المالية أنه تم مراجعة البيانات و الإحصاءات المتعلقة بالسيارات المملوكة للحكومة و تبين تزايدها بشكل واسع خلال الأعوام الماضية، و الذي أدى إلى ارتفاع مصروفات استخدام هذه السيارات المستعملة من طرف بعض الموظفين و من أجل ترشيد الإنفاق وجهت وزارة المالية كافة الوزارات والوحدات الحكومية إلى مراجعة أسطول السيارات و تخفيضها خاصة السيارات ذات الدفع الرباعي نضرا لارتفاع تكلفتها ، و بالنسبة لسيارات التي ترى الجهة الحكومية ضرورة إبقاءها هي التي يعتمد عليها للموظفين الذين تقتضي طبيعة عملهم التحرك والمتابعة الميدانية لتأدية الأعمال و إلزامهم ببطاقة تعبئة الوقود محدودة الاستهلاك شهريا للسيارات.

إقرأ أيضا:
الاتفاقية الثنائية بين الإمارات و الصين
صندوق التنمية الصناعية تقر قروضا صناعية لمشاريع بـ20 مليار ريال
قيمة التحويلات المصرفية للأجانب العاملين في دول الخليج

لا تعليقات