السلع ستكون الأكثر تأثرا برفع الوقود في السعودية

0
14

سبب قرار الحكومة السعودية على رفع أسعار الوقود ردود أفعال غاضبة بين الشعب السعودي، يبدو أن الشعب السعودي هو من سيدفع فاتورة حرب اليمن من خلال رفع أسعار السلع الأساسية كالبنزين، الغاز، المياه و الكهرباء.
و قد أصدر مجلس الوزراء السعودي خلال جلسته يوم الإثنين الماضي، التي عقدت برئاسة سلمان عبد العزيز آل سعود، قرارا برفع أسعار الوقود و مشتقات نفطية أخرى و المياه و الكهرباء و غيرها، بنسب تصل إلى 67 في المئة، إضافة إلى تطبيق ضرائب على المشروبات الغازية و المنتجات المحرمة كالتبغ مثلا و ذلك ضمن إعلان ميزانية 2016 للسعودية، مع العجز المتوقع قدره 326 مليار ريال، مقابل عجز قدره 367 مليار ريال خلال العام المنصرم. و قدروا خبراء بأن قرار السعودية رفع أسعار الوقود من شأنه أن يخفض من عجز الميزانية لعام 2016، بقيمة 20 مليار ريال كحد أقصى أي ما يعدل 5.23 مليار دولار أمريكي، و بذلك سد جزء و لو بسيط من العجز الجاري في الموازنة السعودية لهذا العام.

السلع تأثرت من أرتفاع الوقود

سيدخل القرار الجديد برفع أسعار القود حيز التنفيذ يوم الثلاثاء الماضي، حيث يؤكد مجلس الشؤون الاقتصادية و التنمية السعودية تعديل تلك الأسعار بما يتوافق مع ظروف المواطنين، و هذه الخطوة لن تمس بشكل سلبي على الأسواق، لكن محلل اقتصادي سعودي حذر من تأثير هذا الصعود على المستهلك العادي نتيجة ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية و البضائع بمختلف أنواعها خلال العام الحالي، و بالتالي الزيادة في أعبائه، لافتا أن الزيادة في الأسعار ستقام على أسعار الديزل أكثر من البنزين، هذا ما سيجعل رجال الأعمال يستغلون هذه الفرصة لتحقيق أرباح زائدة برفعهم أسعار المنتجات مدعين ذلك بارتفاع تكاليف أسعار النقل و لو أنه تضرر بشكل بسيط فقط، لهذا فالخاسر و المتضرر الأكبر هو المستهلك بسبب رفع أسعار الديزل. و أضاف قائلا، إن قيمة الزيادة المتوقعة على أسعار السلع لم تحدد بعد لعدم توفر ضوابط يعتمد عليه لتحديدها، فالوزارة بدورها ليس من مقدورها الحد من الرفع المتوقع لهذا فالزيادة ستشمل كل الجوانب.
و قال المدير التنفيذي لشركة دراية الاستثمارية، فايز الديري، إن الحكومة السعودية ستربح من فائدة رفع أسعار المحروقات لسد جزء بسيط من عجز ميزاني متوقع، لكن هذه الزيادة ستحتم على كل شيء الارتفاع، فتكلفة النقل و الإنتاج سترتفع و المستهلك هو من سيدفع الثمن، أما رجال الأعمال سيسدون تغرة الزيادة من الأموال التي سيتقاضونها من المستهلك النهائي بحجة زيادة تكاليف النقل و ارتفاع أسعار السلع.

السلع

الملك سلمان عبد العزيز أقر في خطابه بضرورة المراقبة ليس فقط على المصروفات بل كل الجوانب، في ضل الاحتمال المتوقع من وجود أطراف ستحاول الاستفادة من رفع أسعار الوقود، على سبيل المثال نجد رجال العمال سيجدون الزيادة فرصة لهم لرفع الأسعار أكثر، منبها أجهزة الرقابة بمراقبة دائمة على التجار و عدم السماح لهم برفع الأسعار بما يزيد عن قيمة الوقود الذي ارتفعت قيمته لكون تكلفة الوقود معروفة، خاصة أن المستهلك هو من سيتحمل الفاتورة في نهاية المطاف.
ووصفت وسائل إعلام سعودية، قرار رفع الأسعار، بالخطوة الحكيمة نحو رزمة من الإصلاحات الاقتصادية، التي ستتبعها قرارات لاحقة خلال العام القادم، الهادفة لترشيد الإنفاق وتعظيم الإيرادات المالية.

لا تعليقات