المصادقة على مشروع قانون الموازنة لعام 2016

0
16

شهد البرلمان الجزائري جلسة صاخبة للتصويت على مشروع قانون الموازنة لعام 2016، جراء توقيع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على قانون المالية لسنة 2016 والتي وصفت بالموازنة الأخطر في تاريخ الجزائر، وشهدت الجلسة مشادات كلامية وتشابكا بالأيدي بين نواب الأحزاب الموالية للحكومة وبرلمانيين عن المعارضة.
وأوقف برلمانيو المعارضة الجلسة البرلمانية رافعين لافتات تدين ما سموه بيع البلاد وتقسيم ثرواتها بين عدد قليل من رجال المال والسلطة، متهمين الحكومة والأحزاب الموالية لها بالخيانة.

أقر مشروع قانون الموازنة لعام 2016 سلسلة من التدابير الجبائية التي ستساهم في ارتفاع أسعار بعض المنتجات، منها السيارات والوقود وأجهزة الإعلام الآلي. وهذه الزيادات ستمس أيضا قطاعات متصلة، مثل النقل العمومي بالنسبة لرفع سعر المازوت، والخدمات بالنسبة لأسعار أجهزة الإعلام الآلي،

مشروع قانون الموازنة لعام 2016

و على ضوء هذه المعطيات، سيجد الجزائريون أنفسهم في مواجهة ارتفاع تكاليف العيش خارج ارتفاع أسعار مواد الاستهلاك والمواد الغذائية التي تواجه سنويا موجة تضخمية، حيث يتعين عليهم تسديد تذكرة أعلى في نقل عمومي لا يفي بالغرض أساسا نتيجة ارتفاع سعر المازوت، وزيادة أسعار المركبات نتيجة زيادة في قسيمات السيارات، فضلا عن خدمات الإنترنت وأسعار الكهرباء وأعباء الهاتف النقال. ومن الواضح أن حكومة عبد المالك سلال وجدت نفسها أمام عدة خيارات صعبة، وتوازنات يتعين التعامل معها مع انهيار أسعار النفط بأكثر من 45% خلال سنة، وانخفاض الإيرادات، وارتفاع العجز في الميزانية والخزينة إلى حوالي 54 مليار دولار، مع تسجيل ارتفاع معتبر للتحويلات الاجتماعية التي بلغت في قانون المالية 2016 حوالي 17.2 مليار دولار، أو ما نسبته 9.8% من الناتج المحلي الخام، والجدل القائم حول مسألة الدعم المباشر وغير المباشر.وأمام هذه المعادلة الصعبة، ارتأت حكومة سلال اعتماد نظام التسقيف في استهلاك المواد الطاقية من كهرباء ووقود، ما يعني أنه من الآن فصاعدا من يستهلك أكثر سيدفع أكثر حسب ما قالته الحكومة.
كما دار جدل حاد حول إمكان تنازل الدولة عن بعض الشركات والاحتفاظ فقط بنسبة 34%، لكن رئيس الوزراء الجزائري عبد الملك سلال أكد غداة إقرار الموازنة أن الشركات الوطنية الإستراتيجية غير معنية بهذا الأمر.

مشروع قانون الموازنة لعام 2016

و قال محمد حديبي، المتحدث باسم حركة النهضة، لـ”العربي الجديد”، إن إقرار مشروع قانون الموازنة لعام 2016 هو “نتاج غياب المسؤولية الأخلاقية والسياسية للدولة، لكونه يمثل حزمة إجراءات عقابية في حق الشعب من التقشف والضرائب لتعديل موازنة الدولة.

إقرأ المزيد:

إقتصاد الجزائر إلى الانهيار بحلول 2017

العمل على دعم قطاع الفلاحة و الفلاحين في الجزائر

 

لا تعليقات