تحديات الاقتصاد العالمي في 2016 قد تخلق أزمة مالية جديدة

0
73

يعتبر الإرهاب الذي يزعزع الاستقرار العالمي و انخفاض أسعار السلع الأولية و بالأخص أسعار النفط المستمرة طوال سنة 2015 أبرز و أهم تحديات الاقتصاد العالمي في 2016 و التي قد تقوده نحو أزمة مالية جديدة.
فيما تتجلى تحديات الاقتصاد العالمي في 2016 الأخرى في تفاقم الديون السيادية في أنحاء العالم مع تزايد احتمالات رفع سعر الفائدة الأمريكية إلى نحو 1% خلال السنة الجارية بالإضافة إلى التباطؤ في النمو الذي تشهده منطقة اليورو والتي تغرق في أزمات متواصلة ما تكاد تخرج من أزمة حتى تدخل في أخرى.
و بالرغم من ضخ تريليونات الدولارات في الاقتصاد العالمي إلا أنه مازال لم يستفق بشكل كامل من سبات الأزمة المالية التي عصفت به منذ سنة 2008.

تحديات الاقتصاد العالمي في 2016

و شهد اقتصاد العالم خلال 2015 عدة انتكاسات أبرزها ما عانته البورصة الصينية من اهتزاز عنيف كان على وشك أن يعصف بالاقتصاد الصيني لولا الاحتياطي الكبير الذي يملكه البنك المركزي الصيني أما بخصوص الدول العربية و التي ما تزال تعاني من الصراعات و الاضطرابات السياسية في أغلب مناطقها نجد دول الخليج و السعودية و المغرب و الجزائر و الأردن و إلى حد ما لبنان و السودان هي الدول الوحيدة التي تتمتع بالاستقرار إلا أنها لم تسلم من تحديات مالية هامة.
و يظل معدل نمو الاقتصاد الصيني أسوأ بكثير مما كان متوقعا إذ توقعت الحكومة الصينية أن ينمو اقتصادها بنحو 7.1% خلال العام الجاري و يعتمد الطلب على السلع العالمية بنسبة كبيرة على معدلات نمو الاقتصاد الصيني، و من المتوقع أن تتلقى السلع العالمية و بالأخص النفط ضربة أخرى مع استمرار تباطؤ معدلات نمو اقتصادات كل من الصين و أوروبا و التي تعد المستورد الأول للسلع في العالم.
و يتوقع عدد كبير من الاقتصاديين أن يتراوح معدل نمو الاقتصاد الصيني بين 4.1% و 5.0% في السنوات الثلاثة المقبلة.
فيما يتخوف بنك التسويات الدولية من تضخم الديون العالمية إذ ارتفعت الديون الحكومية و الخاصة في الدول الصناعية من 36% إلى 167% من الناتج المحلي الإجمالي منذ أزمة 2008 و حتى سنة 2014. و ارتفعت هذه الديون في الصين وحدها بنحو 265% أما الديون اليابانية فتجاوزت 11 ترليون دولار.

تباطؤ النمو من تحديات الاقتصاد العالمي في 2016

و كون تدهور الأسواق قد يمنح المستهلك قدرة شرائية أكبر لكنه سوف يؤثر على التوازنات العالمية. و نجد الدول المنتجة مثل روسيا وفنزويلا ونيجيريا وكذلك السعودية وإيران والولايات المتحدة في طليعة المتضررين وقد تتعرض لمزيد من المعاناة من بينها العجز في ميزانية السعودية و الذي بلغ أرقاما قياسية و ترافق مع خفض الدعم على بعض المواد الاستهلاكية ما يشكل ضربة لأحد أهم دعائم شرعية النظام وبذلك يكون نمو الاقتصاد العالمي مخيب للآمال في 2016 حسب صندوق النقد الدولي.
أما منطقة اليورو فليست أحسن حالا من غيرها فبعد الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها العاصمة الفرنسية باريس شهد اقتصاد هذه المنطقة فترة عصيبة قد تصبح أسوأ مما كانت عليه رغم الإجراءات التي قام بها المركزي الأوروبي و المتمثلة في خفض الفائدة و زيادة مشتريات سندات الدين و عرفت أوروبا عدة أزمات مالية من بينها أزمة الديون التي كادت أن تفلس أكثر من أربع دول ثم الأزمة اليونانية و كذلك أزمة اللاجئين و الآن تتخبط في أزمة الإرهاب إذ شهدت فرنسا انخفاضات كبيرة في مبيعات الكريسماس و رحلات الطيران إلى فرنسا بنحو 30% .
و في الأخير يمكن أن نقول أن السلع الأولية و أزمة الديون السيادية و تباطؤ اقتصاد اليورو و احتمالات تدهور النمو الاقتصادي الصيني أبرز تحديات الاقتصاد العالمي في 2016 .

لمزيد من الأخبار:

الناتج المحلي الإجمالي الكندي يتراجع إلى النطاق السلبي مسجلاً 0.4 في المائة

عام 2015… أبرز الأحداث الاقتصادية

بنك آسيا للاستثمار في البنية التحتية ينهي عهد الاستعباد للدول النامية

لا تعليقات