نمو الاقتصاد العالمي في 2016 سيكون مخيبا للآمال حسب لاغارد

0
36

عبرت مديرة صندوق النقد الدولي السيدة كريستين لاغارد، الأربعاء، في تصريحاتها لصحيفة هاندلسبلات الاقتصادية الألمانية عن قلقها إزاء مستقبل نمو الاقتصاد العالمي في 2016 إذ تتوقع أن يكون هذا النمو مخيبا للآمال.
و أضافت أن احتمالات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والتباطؤ الاقتصادي في الصين و كذا آثار انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد الخليجي عوامل تساهم في حالة الضبابية وزيادة مخاطر ضعف نمو الاقتصاد العالمي خلال 2016.
وأوضحت لاغارد أن ضعف الإنتاجية وشيخوخة المجتمعات وآثار الأزمة المالية العالمية و الانتكاسات التي عرفها الاقتصاد العالمي خلال 2015 كلها عوامل تكبح النمو ما أضعف توقعات المدى المتوسط كما أكدت على أن بداية عودة السياسة النقدية الأمريكية إلى حالتها الطبيعية و تحول الصين نحو النمو الذي يقوده الاستهلاك هما عنصران صحيان و مفيدان بشرط إجرائهما بأكبر قدر ممكن من الكفاءة.

توقعات لاغارد حول نمو الاقتصاد العالمي في 2016

كما أن نمو التجارة العالمية قد تباطأ كثيرا إذ خلق هبوط أسعار النفط طيلة 2015 و ما سبقها مشكلات للاقتصادات التي تعتمد بشكل أساسي عليها في حين لا يزال القطاع المالي يعاني من مواطن ضعف في بلدان عدة والأخطار المالية تتزايد في الأسواق الناشئة خصوصا مع تزايد احتمالات استمرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية ما سيساهم في زيادة تكلفة التمويل على بعض الجهات المقترضة. وكل هذا يعني أن نمو الاقتصاد العالمي في 2016 سيكون مخيبا للآمال ومتفاوتا.
وأمام هذا الوضع المزري للاقتصاد العالمي و بالأخص انهيار أسعار البترول في الأسواق العالمية تجد جميع الدول المنتجة للنفط تقريبا نفسها مضطرة لاتخاذ تدابير و إجراءات تترجم خاصة بزيادة أسعار الوقود. و شهدت المملكة العربية السعودية التي تعد الاقتصاد الأول في العالم العربي والمصدر الأول للنفط في العالم عجزا قياسيا في ماليتها بسبب تبعات انهيار سعر البرميل علما بأنها تعتبر مسؤولة جزئيا عنها بسبب إصرارها على الدفاع عن حصصها في السوق بدلا من الأسعار، و لمعالجة ذلك اعتمدت المملكة خطة تقشفية تقضي بشكل خاص تقليص الدعم عن أسعار الوقود لتحذو حذوها بلدان نفطية أخرى كالإمارات و الأردن.

تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي في 2016

و خلصت مديرة صندوق النقد الدولي إلى أن الدول الآن أصبحت مهيأة بشكل كبير و أفضل مما كانت عليه في الماضي لمواجهة ارتفاع سعر الفائدة الأمريكية و كذا الارتفاعات المقبلة و المحتملة طيلة سنة 2016 مع تخوفها – أي لاغارد- من قدرة هذه الدول من تخطي الصدمات كونها لديها ديون و أغلبها بالدولار و مع ارتفاع سعر الفائدة و قيمة الدولار سيؤديان لا محالة إلى تعثر بعض الشركات في سداد مستحقاتها ما سينقل العدوى إلى المصارف و الدول ليشكل ذلك عقبة أخرى أمام نمو الاقتصاد العالمي في 2016.
و ستظل أسواق الدول الناشئة رهن التغير الحاصل في قرارات السياسة النقدية الأميركية حتى تفعيل ما أعلن عنه في اصلاحات صندوق النقد الدولي باعتماد اليوان الصيني كعملة دولية في منتصف 2016، وحينئذ سيكون بإمكان جزء من الدول الناشئة أن تغير من طبيعة ارتباطات اقتصاداتها بالعملة الصينية ليصنع مصادر ثلاثية لهذه الارتباطات ما بين الدولار واليورو واليوان .

اقرأ المزيد:

بنك آسيا للاستثمار في البنية التحتية ينهي عهد الاستعباد للدول النامية

عام 2015… أبرز الأحداث الاقتصادية

إقتصاد العالم و الانتكاسات التي لحقته خلال 2015

لا تعليقات