اقتصاد البرازيل يسجل أسوء ركود منذ 1901

0
18

من المتوقع أن يشهد اقتصاد البرازيل أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية تراجعا بنحو 2.95% خلال سنة 2016 ما سيوقع اقتصاد البلاد في أسوء ركود منذ 1901 و ذلك وفق ما جاء في مسح أجراه البنك المركزي البرازيلي.
و يعني الركود الاقتصادي انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لدولة ما أو تسجيل نمو سلبي في الناتج المحلي الإجمالي لمدة فصلين متعاقبين أو أكثر. وقد كانت معظم حالات الركود التي عرفها العالم قصيرة الأمد. وعادة ما يكون سبب حدوث ركود أن الإنتاج يفوق الاستهلاك الأمر الذي يؤدي إلى كساد البضاعة وانخفاض الأسعار فيصعب على المنتجين بيع المخزون لذلك ينخفض معدل الإنتاج.

انكماش اقتصاد البرازيل حسب توقعات البنك المركزي البرازيلي

و حسب الدراسة التي أجرت و التي ضمت أكثر من 100 خبير اقتصادي فإن اقتصاد البرازيل يتجه نحو الانهيار بعد أن شهد انكماشا بنسبة 3.71% سنة 2015 و استبعاد الخبراء أن يشهد أي نمو سنة 2016 إلا بعد 13 أسبوعا متتاليا على أقل تقدير.
و وصف المحلل المستقل في برازيليا أندري سيزار الوضع في البرازيل بأنه أسوأ صورة ممكنة لبلد بلا وجهة و على حافة الهاوية و غاب عنها قبطانها بعدما كانت البرازيل العملاق الصاعد في أمريكا الجنوبية و التي بدأت تحقق الكثير من المكاسب في عهد لولادا سيلفا، و أصبحت الآن في عهد ديلما روسيف المهددة بالإقالة بتهمة التلاعب في حسابات عامة تصاب بركود شديد و يهزها سيل من أخبار فضيحة فساد كبرى حول مجموعة النفط العامة بتروبراس ما أدى إلى أزمة سياسية خرجت عن السيطرة و جعلت سفينة البرازيل تترنح وسط أجواء عاصفة طوال السنة .
و كان وزير المالية البرازيلي جواكيم ليفي قد حذر من أن البلاد ممكن أن تشهد أزمة مماثلة للأزمة اليونانية إذا لم تفرض ضرائب جديدة و أضاف أنه لا يمكن لأحد أن يوافق على أن زيادة الإنفاق دون زيادة الضرائب أمر قابل للتطبيق.

تراجع اقتصاد البرازيل يهدد الرئيسة ديلما بالإقالة

و كانت الحكومة البرازيلية تعتزم فرض ضريبة على التحويلات المالية قصد جمع حوالي تسعة عشر مليار دولار سنويا لسد العجز المالي إلا أن الرئيسة ديلما روسيف عادت و تخلت عن الفكرة حسب ما أعلنته صحيفتين برازيليتين في وقت سابق.
و ترجع أسباب انكماش اقتصاد البرازيل إلى تراجع النشاط الاقتصادي و تراجع الثقة بالاقتصاد مع استمرار الأزمة السياسية التي يعرفها البلاد بالإضافة إلى عدم موافقة البرلمان على خطط اقتصادية جديدة في ظل هذه الأزمة الراهنة .
و منذ البدء بالاحتفاظ ببيانات وطنية موثوقة سنة 1901 لم تشهد فيها البرازيل سابع أكبر اقتصادات العالم مثل هذه المعدلات المنخفضة خلال سنتي 2015 و 2016 و كان آخر ركود اقتصادي شهدته البلاد لسنتين متتاليتين في 1930 و 1931.
و لمطالعة المزيد اليك المقالات التالية:
انتعاش الأسهم الأوروبية بدعم من أسهم شركات التعدين و الاتصالات
تأخر التساقطات المطرية و الزيادة في الأسعار
الكويت تتخذ 9 إجراءات لمواجهة انخفاض أسعار النفط

لا تعليقات