الكويت تتخذ 9 إجراءات لمواجهة انخفاض أسعار النفط

0
27

أكدت دراسة لبنك الكويت الصناعي خصت بها صحيفة القدس الكويتية في عددها اليوم الثلاثاء، يستوجب على دولة الكويت التي تتوفر ثروة مالية هائلة أن تتعامل مع انخفاض أسعار النفط المحتمل استمراره حسب أوبك لسنوات أخرى قادمة، و ذلك من خلال الاعتماد على اتخاذ تسعة إجراءات تدريجية و مستدامة من أجل مواجهة ذلك الهبوط القاسي للنفط.
و نقلت الدراسة أن تلك الإجراءات تتمثل في إصلاح جانب الإنفاق الحكومي مثل نضرتها السعودية التي أشارت في وقت سابق من طرف الملك سلمان اعتمادها على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، بالإضافة إلى مواصلة الجهود الرامية بإصلاح نظم الدعم والشروع في إصلاح نظم الأجور و الرواتب والنظام الضريبي في الكويت وتنفيذ ضريبة الدخل المضافة لزيادة الإيرادات غير النفطية.

انخفاض أسعار النفط

و دعت الدراسة إلى تعزيز نمو القطاعات الغير النفطية و التركيز على سوق العمل و ذلك عن طريق تحسين كفاءة الإنفاق الرأسمالي، مما سيؤدي إلى تعدد مصادر الدخل و تقليص الاعتماد على مداخيل النفط و التطرق إلى دعم القطاع الصناعي، و بالتالي فهذا سيحد من التذبذبات الحالية في أسواق النفط العالمية بسبب انخفاض أسعار النفط..
و أكدت على ضرورة العمل على تهيئة دعامات للقطاع الخاص و منحه الدور القيادي الذي يستحقه في القطاع الخاص للنمو الاقتصادي من خلال إعطاء توجيهات نحو الإصلاحات التعليمية و التدريبية لتحسين المهارات و الرواتب و الإنتاجية في القطاع الخاص، و أن ذلك سيؤدي إلى التخفيف من قسوة الضغط على ميزانية الدولة في مجالات متعددة.
و توقعت الدراسة أن يكون تدني أسعار الطاقة و الوقود في العالم حاليا انعكاس إيجابي على النمو الاقتصادي في الكويت لمدة أطول و رفع كفاءة الاقتصاد المحلي وخلق مساحة أكبر للمزيد من الاستثمار العام والخاص.

انخفاض أسعار النفط

و أشارت أنه من الممكن السيطرة على الآثار التضخمية لرفع و خفض الدعم و ما يترتب عنه من زيادة في أسعار الطاقة و الوقود، و تعتبر قطاع النقل والتوزيع و الإنتاج من أهم الأنشطة الاقتصادية و الإنتاجية.
الأكثر حساسية اتجاه رفع تكلفة الطاقة و الوقود، حيث أنها قادرة على التكيف بسرعة و العمل مع ارتفاع أسعار الطاقة بسهولة اكثر خاصة إذا كانت من خلال سياسات إصلاح تدريجية.
و أفادت أنه أثر انخفاض أسعار النفط على الإيرادات العامة بصورة مباشرة نتيجة انخفاض الإيرادات النفطية التي تشكل بمتوسط سنوي حوالي 90 في المئة من جملة الإيرادات خلال فترات الدراسة، ملفتا أن هذا التأثير في الكويت أقل وطأة مقارنة مع نظيراتها من دول الخليج الأخرى نضرا لاعتماد الكويت سعر صرف مرنا مقوما بسلة من العملات مما حد من التأثير السلبي لهبوط أسعار النفط في الميزانية العامة للدولة، أما في جانب الإنفاق العام فقد تراوح التأثير فيه بالانخفاض والزيادة، لذلك وجدنا استقرارا في الإنفاق العام، وذلك بسبب السياسات المالية والنقدية والاحتياطيات الوقائية التي تملكها الكويت، والتزامها بالإنفاق على المشروعات الحكومية وخطط التنمية.
و أنهت بالتأكيد على أن الكويت باستطاعتها سد العجز في الإيرادات عن طريق تطبيق حزمة من الإجراءات تتمثل في السحب من الاحتياطي العام ، و تسييل بعض استثماراتها الخارجية و الاستدانة من المؤسسات المالية المحلية أو إصدار سندات و أذونات خزانة، و الصكوك الإسلامية، بالإضافة إلى إدارة سعر صرف مرن، وفرض ضرائب مباشرة و إصلاح سياسة الدعم التي تنتهجها.
إقرأ أيضا:
تراجع في إيرادات سلطنة عمان النفطية
السلع ستكون الأكثر تأثرا برفع الوقود في السعودية
ميزانية السعودية ستصدر الاثنين المقبل

لا تعليقات