ركود الاقتصاد العالمي قد يستمر في 2016

0
89

شهدت اقتصادات العالم فترة عصيبة خلال سنة 2015 وفق تقرير نشره موقع بروجيكت سنديكيت مع انهيار اقتصاد البرازيل و تباطؤ نمو اقتصاد الصين ما ينذر باستمرار ركود الاقتصاد العالمي في عام 2016.
فقد شهد اقتصاد البرازيل أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية انكماشا بمقدار 2.95% خلال 2016 و ذلك في أسوأ ركود اقتصادي للبلاد منذ 1901، فيما عرف سوق الأوراق المالية الصينية تراجعا حادا في تعاملات أمس الثلاثاء ما أدى إلى وقف التداول في بورصة الصين بعدما أظهرت بيانات صينية ضعف أنشطة التصنيع بثاني أكبر اقتصاد في العالم .
و حسب تقرير لصندوق النقد الدولي فإن مشكلة تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين تعتبر من القضايا التي تستحق الانتباه حيث إن اقتصادها يتباطأ مع استمرار تحولها من الاستثمار والتصنيع إلى الاستهلاك والخدمات و من شأن انخفاض النمو في الصين أن يقلص الواردات ويخفض الطلب على السلع الأولية و بالأخص سلع الطاقة ما سيخلق المزيد من المشكلات للبلدان المصدرة و يتسبب في إشعال التضخم و مع انكماش نشاط المصانع في الصين للشهر العاشر على التوالي في الشهر الماضي فإن الآمال بأن يدخل ثاني اقتصاد في العالم خلال سنة 2016 في وضع أكثر استقرار ضعيفة إن لم نقل منعدمة.

استمرار ركود الاقتصاد العالمي خلال 2016

و يعاني العالم من تراجع في الطلب الكلي بفعل مزيد من عدم المساواة في المداخيل وموجة متصاعدة من التدابير التقشفية المالية ما سيزيد من حدة ركود الاقتصاد العالمي خلال سنة 2016 مع تزايد تحديات الاقتصاد العالمي خلال 2016 ما قد يوقعه في أزمة جديدة، كما أن دولا مثل ألمانيا التي تحافظ دومًا على الفوائض الخارجية تساهم إلى حد كبير في مشكلة عدم كفاية الطلب العالمي. بالضافة الى ان العالم يواجه صعوبة الحاجة إلى التحول من التصنيع إلى الخدمات في أوروبا والولايات المتحدة ومن الاعتماد على الصادرات إلى الطلب المحلي في الصين.
و رغم عودة البنوك الغربية لحالتها الطبيعية في أعقاب الأزمة المالية إلا أنها لم تنجح في تحقيق الغرض الأساسي منها والمتمثل في الوساطة بين المدخرين مع حقيقة فشلها في التعامل بنظرة طويلة الآجل مع مشروعات البنية التحتية.
كما فشلت الدول الإفريقية وأمريكا اللاتينية التي تعتمد على الموارد الطبيعية في الاستفادة من طفرة أسعار السلع في السنوات الماضية لخلق اقتصاد متنوع وهو ما يهدد الآن بعواقب وخيمة مع تراجع الطلب على السلع الرئيسية.

ركود الاقتصاد العالمي بعد سنة صعبة

أما بخصوص منطقة اليورو فبالرغم من كونها تفادت الانهيار جراء الأزمة اليونانية فإنها مازالت معرضة للمزيد من الركود و الانكماش، في حين عرفت الولايات المتحدة الأمريكية انتعاشا طفيفا رغم التوقعات المتفائلة بنهاية الكساد.
و يؤكد التقرير السابق لموقع بروجيكت سنديكيت أن سنة 2016 ستكون أفضل من سابقتها وإن كان بشكل تدريجي إلا أن ركود الاقتصاد العالمي سيستمر في حال عدم حل مشكلة عدم كفاية الطلب الكلي حول العالم.
لمزيد من الأخبار:
قطاع الخدمات في الصين ينمو بأبطأ وتيرة منذ 17 شهرا
انتعاش الأسهم الأوروبية بدعم من أسهم شركات التعدين و الاتصالات
أسعار النفط العالمية تتراجع صوب أقل مستوى في 11 عاما

لا تعليقات