تأثر الأسهم الأوروبية بأزمة الصين

0
12

عرفت الأسهم الأوروبية الخميس المنصرم تدنيا بنسبة 3 بالمئة بعد إعلان إغلاق بورصتي الصين للمرة الثانية على التوالي في ظرف أسبوع.
و أدى الهبوط المفاجئ للأسعار إلى تجدد الرعب في الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار الأسهم الأوروبية بنسبة تفوق 7 في المائة خلال اليوم الواحد، و وقع الهبوط المربك في الأسعار في نصف ساعة من بدء التداول، مما أدى إلى توقف البورصة في الأسواق.
و عرف مؤشر فايننشيال تايمز 100 قليلا في لندن انخفاضا بمعدل 2.6 بالمئة ليصل بذلك إلى 5916.20 نقطة بحلول الساعة 11 صباحا بالتوقيت العالمي.
و كانت أسهم ألمانيا من بين الأسهم الأوروبية الأكثر تضررا بانخفاض معدله 3.16 بالمئة ليصل إلى 9891.36 نقطة، كما تراجع مؤشر كاك 40 بمقدار2.75 بالمئة ليصل إلى نقطة 4365.21.
و من الممكن أ ن يتفوق اليورو أمام الدولار و يربح أكثر من نصف سنت أمام الدولار و يصل معدلها إلى 1.0847 دولار.
كما تراجع الجنية الاسترليني أمام اليورو بمقدار 1.23 بالمئة ليصل إلى 1.3403 يورو.
أثار هذا التخوف جدلا واسعا في وسط المستثمرين مما أربكهم بعد الخطوة التي قام بها البنك المركزي لإضعاف عملة البلاد خوفا من اندلاع حرب في وسط العملات.

الأسهم الأوروبية

و أشار محللون في هذا المجال أن هذه الخطوة مفادها تعزيز السلع الصينية بخفض أثمنتها خارج البلاد.
و تم تحليل هذه الخطوة على أنها مؤشر يترجم التباطؤ في طلب المستهلك داخل الصين الذي جاء بحدة أكثر مما أثار مخاوف كبيرة في الصين.
لازال مستوى النمو الاقتصادي في الصين مستقرا بمعدل أقل من 7 بالمئة.
أثارت محاولة تحويل الاقتصاد و جعله قائما على التصدير إلى الاعتماد على الاستهلاك و الخدمات مشاكل كبيرة.
و جاء على لسان الملياردير الأمريكي الأسطوري المستثمر جورج سوروس تحذير يدلي فيه أن 2016 من الممكن أن تشهد أزمة مالية عالمية التي شهدها العام قبل 8 سنوات الأخيرة.
و أشار سورس في تصريحه أمام منتدى اقتصادي في سيريلانكا أن الصين في مواجهة مشكل التعديل الرئيسي و أن الأسواق المالية في تحدي شبيه بأزمة 2008.
و كرر سورس تحذيره مرات عديدة من مصير ليس بالهين على الأسواق المالية.
و جاء تحذيره منذ عام 2011 يلمح فيه أن أزمة الدين اليونانية التي استنزفت أوروبا أكثر خطورة من أزمة 2008.
أعلنت لجنة تنظيم الأسهم الصينية أنه ليس من مستطاع حملة الأسهم الرئيسيين بيع أكثر من 1 بالمئة من أسهمها خلال 3 أشهر.
و أشار محلل السوق بمؤسسة أي جي للتداول أندرو أو أن إدراك الصين لتقليص اليوان هو ما أثار مخاوف من تأثر اقتصاديات أخرى لأن إضعاف العملة أحيانا مؤشر يدل تهاوي الاقتصاد.
و يؤدي تراجع اليوان بانخفاض كلفة تصدير السلع بالشركات الصينية و تباطئ القطاع الصناعي.
هبط مؤشر سي.إس.آي 300 بنسبة 7.2 في المائة إلى 3284.74 نقطة، و عرف مؤشر شنغهاي كذلك تدني بنسبة 7.3 في المئة إلى 3115.89 نقطة، مما أدى إلى تراجعات على مستوى البورصات العالمية.
و أغلق مؤشر هونغ كونغ على 20.333.34 نقطة بتراجع نسبته 3 في المئة، كما أغلق مؤشرنيكي 225 في اليابان بتراجع مقداره 2.3 بالمئة ليصل إلى 17.767.43 نقطة، كما تقلص مؤشر أستراليا اس اكس 200 بمعدل 2.2 في المئة ليصل إلى 5.010.30.
و أدى ذلك إلى تدني مستوى سعر خام برنت الخام مما أدى إلى تزايد مخاوف المستثمرين من تفاقم الأزمة.
إقرأ المزبد:
انخفاض البطالة ينعش منطقة اليورو
الأسهم الأمريكية تسجل خسائر تاريخية في الأسبوع الأول من 2016
إقتصاد العالم و الانتكاسات التي لحقته خلال 2015

لا تعليقات