قرار الحكومة في استرجاع الأراضي الممنوحة للمستثمرين و حل أزمة العقار

0
11

يعد عزم الحكومة الجزائرية على استرجاع الأراضي الممنوحة للمستثمرين في إطار عقود الامتياز خطوة جد متأخرة، ذلك لأن العقار الصناعي يعتبر من أهم العراقيل التي يواجهها المستثمرين بالبلد.

وعلى الرغم من كون الجزائر تملك أكثر من ثمانية ملايير متر مربع من العقار الصناعي، و الذي تمنحه بسعر رخيص للمستثمرين من أجل تشجيعهم على الاستثمار، فإن عملية توزيع الأراضي في أماكن تدعى المناطق الصناعية تشوبها مجموعة من الاختلالات و العراقيل.

و يبقى المستثمر الجزائري يراوح مكانه و يتخبط في العديد من المشاكل في سبيل الحصول على العقار من أجل الشروع في المشاريع الاستثمارية، بينما هناك 60 في المائة من الأراضي منحت لمستثمرين لم تسجل مشاريعهم بعد على الرغم من مرور أزيد من 15 سنة على حصولهم على عقود استغلالها.

Yalova_Kاسترجاع الأراضي الممنوحة للمستثمرين

و عزمت الحكومة على استرجاع الأراضي التي منحتها للمستثمرين و التي لم تستغل بعد، و تفويتها لمستثمرين جدد خلال الستة أشهر القادمة، وقال وزير الصناعة و المناجم عبد السلام بوشوارب : ”  ليس من المعقول ترك هذه العقارات دون أن يتم استغلالها لمدة 15 سنة، في الوقت الذي يعاني فيه الكثير من المستثمرين من أزمة العقار”

أصدر الوزير الأول عبد المالك سلال للمحافظين تعليمات بشأن جرد المساحات العقارية غير المستغلة، كاشفا عن إنشاء 18 منطقة صناعية جديدة خلال الربع الأول من العام الحالي على مساحة تصل إلى خمسة آلاف هكتار، و يذكر أنه أنشئت 31 منطقة صناعية على مساحة ثمانية آلاف هكتار في الأعوام السابقة.

هذا و قد قامت الحكومة من خلال موازنة 2016، بفرض ضرائب جديدة تصل قيمتها 3 في المائة من القيمة الحقيقية للجيوب العقارية غير المستغلة قصد أن يتخلى عنها أصحابها.

استرجاع الأراضي الممنوحة للمستثمرين

و تأتي هذه الجهود من طرف الحكومة في محاولة منها لتذليل العقبات أمام المستثمرين، وخلق تنافسية وتنويع بالاقتصاد الذي يعاني بسبب تراجع إيرادات النفط خلال العام 2015.

و اعتبرت رئيسة جمعية المسيرات الجزائرية وسيدات الأعمال هذه الخطوة التي اتخدتها الحكومة لاسترجاع الأراضي الممنوحة للمستثمرين في إطار عقود الامتياز جد متأخرة، في حين رحبت خديجة بلهادي بقرار الحكومة و بفكرة إنشاء مناطق صناعية جديدة، شرط أن يوضع دفتر شروط صارم يشتمل عل المدة الزمنية المقيد بها قصد إنجاز المشروع و كذلك المدة المتفق عليها، من أجل القضاء على الشركات و المصانع الوهمية.

إقرا المزيد:

الحكومة الموريتانية تملك مايكفي من السيولة و ما يغطى سبعة أشهر من الاستيراد

فرض البنك الجزائري الرقابة على التحويلات الإلكترونية

انتقاد البنك الدولي لمصر جراء خفض معدلات الضريبة المفروضة على الأغنياء

لا تعليقات