روسيا تتقشف بسبب انهيار اسعار النفط

0
18

أمام انهيار أسعار النفط العالمية التي تؤمن غالبية عائدات الاقتصاد الروسي تجد روسيا نفسها أمام خيارات محدودة لتفادي إصابة البلد بإفلاس تام شبيه بما وقع سنة 1998 لذلك قررت الحكومة الروسية اليوم الأربعاء خفض نفقاتها بنسبة 10%.
و تحقق روسيا أرباحا ضخمة نتيجة لارتفاع أسعار النفط و الغاز الطبيعي لأن معظم صادراتها تتمثل في المواد الخام وصادرات الطاقة إلا أنها تمتلك أيضا قدرات تصنيعية بارزة في مجالات صناعات الفضاء والهندسة النووية والعلوم.
و ستعمل روسيا على خفض نفقات الموازنة ونفقات مؤسسات الدولة وخصخصة أصول الدولة لكي تعيش حسب إمكانياتها وفق ما صرح به رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف خلال منتدى اقتصادي في موسكو.

روسيا نحو انكماش اقتصادي جديد

و كانت روسيا تأمل في أن يرجع اقتصادها إلى الانتعاش بحلول السنة الحالية 2016 لتعويض الانكماش الشديد الذي أصابه في السنة الماضية إلا أنها اصطدمت بواقع مرير لم يكن في الحسبان و لم تتوقع حدوثه و هو تراجع أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياته منذ 12 عاما إلى ما دون 30 دولار للبرميل .
يذكر أن الاقتصاد الروسي شهد انكماشا بنسبة 3.8% عام 2015 في ظل استمرار خسارة جزء من إيرادات مبيعات النفط في ظل هبوط الأسعار كذلك استمرار العقوبات الغربية على روسيا. كما شهد الروبل مؤخرا تراجعا حادا أمام الدولار الأمريكي ليصل إلى 77 روبلا لكل دولار.
و هذا ما دفع الحكومة الروسية إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات التقشفية لتكييف ميزانيتها مع المعطيات الجديدة لتفادي تكرار ما حدث عام 1998.
و ينتظر من الوزارات أن تقدم لوزير المالية أنتون سيلوانوف خطة لخفض النفقات بنسبة 10% مقارنة مع ما هو وارد في قانون الميزانية الذي تم إقراره قبل بضعة أسابيع كما أن تصحيح النفقات يمثل 500 مليار روبل أي ما يعادل 6 مليارات يورو ويفترض أن يتم الإنتهاء منه قبل نهاية الربع الأول من السنة.

عجز في موازنة روسيا حسب البنك المركزي

وأكد سيلوانوف أن الحكومة تعمل على توفير عائدات جديدة ولا سيما من خلال بيع حصصتها في الشركات العامة ما يمكن أن يؤمن ألف مليار روبل على مدى سنتين .
و أعدت ميزانية روسيا لسنة 2016 بالاعتماد على سعر 50 دولارا للبرميل مع عجز 3% من إجمالي الناتج الداخلي حدده الرئيس فلاديمير بوتين كسقف أعلى. و بلغ عجز موازنة العام الماضي نحو 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي. ما سيزيد من احتمالات استمرار ركود الاقتصاد العالمي في 2016.
كما توقع البنك المركزي الروسي أن ينخفض إجمالي الناتج الداخلي هذه السنة أيضا إذا استمر انخفاض أسعار النفط بعد أن تراجع بنسبة 3.7% في 2015 وفق الأرقام الحكومية.
لقراءة المزيد:
عوامل تراجع أداء أسواق المال الخليجية
اليوان الصيني و تداعياته على البنك المركزي و الأسواق العالمية
ارتفاع النفط للمرة الأولى خلال 8 أيام بفعل تراجع المخزون الأمريكي

لا تعليقات