الاتحاد الأوروبي يلغي التسهيلات الضريبية للشركات المتعددة الجنسيات

0
10

أقر الاتحاد الأوروبي بإلغاء التسهيلات الضريبية التي كانت تقدمها بلجيكا لعشرات الشركات المتعددة الجنسيات بما فيها شركة “ايه بي انفيه” العملاقة لصناعة البيرة، وأمر الشركات بتسديد 700 مليون يورو أي حوالي 762 مليون دولار من الضرائب غير المدفوعة.

و قضية شركة “ايه بي انبيف” قضية شائكة بشكل خاص في بروكسيل حيث ردود أفعال باستغلال الشركة عملية الشراء لترك مقرها في بروكسيل والانتقال إلى مكان اخر تكون فيه الضرائب أقل، و ذكرت متحدثة باسم شركة “ايه بي انبيف” بالرغم من انقطاع الامل إلا ان مسيري الشركة يلحون على مطابقة قرارتهم الضريبية لقوانين الاتحاد الأوروبي، و بالتزامهم الدائم بقوانين الضرائب الدولية و البلجيكية.

كما أصدر الإتحاد قرارا بأن التسهيلات الممنوحة لنحو 35 شركة متعددة الجنسيات هي غير قانونية و تنتهك حقوق الاتحاد الأوروبي بشأن المساعدات الحكومية للشركات.

و قد جاء ذلك على إثر فضيحة تسريبات لوكسمبورغ التي كشفت تفاصيل الاعفاءات الضريبة الممنوحة لعشرات الشركات الكبرى في لوكسمبورغ أثناء تولي رئيس المفوضية الأوربية جان كلود يونكر منصب رئيس الوزراء في ذلك البلد.

و صرحت “مارغريت فيستاغر” مفوضة مراقبة التنافسية في مؤتمر صحافي كون المفوضية الأوروبية خلصت إلى أن التسهيلات الضريبية الانتقائية بمحض نظام فائض الضريبية التي منحتها بلجيكا غير قانونية طبقا للقواعد المعمول بها في الإتحاد الأوروبي للمساعدات الحكومية.

التسهيلات الضريبية

و أضاف الإتحاد الأوروبي أن بلجيكا أقدمت على خطوة بمنحها لمجموعة من الشركات المتعددة الجنسيات تسهيلات ضريبية وهذا ما يلحق الضرر بالتنافسية حيث يضع الشركات المنافسة المتعددة الجنسية الأكبر حجما على درجة متساوية مع الشركات غير المتعددة الجنسية الصغيرة.

وحتى الأن لم يعلن عن أسماء الشركات، إلا أن بعض المصادر قالت أن من بين هذه الشركات:
– شركة بي ايه اس اف للمواد الكيميائية.
– شركة ايه بي انبيف المصنعة لبيرة ستيلا ارتوا، والتي تقوم حاليا بشراء شركة سابميلر المنافسة بمبلغ 121 مليار دولار.
– شركة بي بي النفطية العملاقة.

و قال وزير المالية البلجيكي يوهان فان اوفيرتفيلدت أن التسهيلات الضريبية علقت في فبراير الماضي ببدأ الإتحاد الأوروبي لتحقيقاته، و أن القرار غير مفاجئ، و في منشور ارسله إلى وكالة فراس برس تحدث عن ورود احتمال الطعن في القرار إبان هذه المرحلة.

و في أكتوبر قررت المفوضية أن هولندا ولوكسمبورغ أقدمت على منح تسهيلات ضريبية غير عادلة لبعض الشركات (فيات وستارباكس).

و بحسب القوانين المعمول بها في الاتحاد الأوروبي فإن الإقدام على تقديم بعض الإعفاءات الضريبية تنتهك هذه القوانين بشأن المساعدات الحكومية باعتبارها بمثابة دعم حكومي يسعى لاستقطاب الشركات للاستثمار في دول معينة.

كما أقدم الإتحاد الأوروبي على فتح تحقيقات في صفقات ضريبة أقيمت بين شركات و دول اخرى (ابل العملاقة مع ايرلندا، ماكدونالدز مع لوكسمبورغ).

ومن جهة أخرى فالقانون البلجيكي يسمح للشركات بخفض الضرائب من خلال تسجيل “ارباح فائضة” نتيجة كونها تنتمي الى مجموعة متعددة الجنسيات.

و أكدت فيستاغر أن هذه التسهيلات الضريبية يجب ان تمنح فقط للشركات غير الاعضاء في مجموعات، او للمجموعات البلجيكية، رافضة إقرار بلجيكا بان النظام يتجنب “الضرائب المزدوجة” في بلدين او أكثر.

و قالت خبيرة الضرائب في الشبكة الأوروبية ” توف ماريا رايدنغ “، حول الديون والتنمية: على ضرورة ضمان أداء الجميع حصة عادلة من الضرائب، بدلا من قوانين الضرائب غير الواضحة والصفقات السرية بين الحكومة والشركات المتعددة الجنسيات.

للمزيد إقرأ:

تحديات الاقتصاد العالمي في 2016 قد تخلق أزمة مالية جديدة
إقتصاد العالم و الانتكاسات التي لحقته خلال 2015
أسهم أوروبا في ارتفاع مستمر بسبب الفائدة الأمريكية

لا تعليقات