الحكومة الجزائرية : تزايد الوقود و تضخم الأسعار

0
9

اتخذت الحكومة الجزائرية مع بداية السنة تدابير جديدة لمواجهة انهيار أسعار النفط، مما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والغاز، مما سيؤثر على أسعار المنتجات الأخرى أو بالأحرى على إقتصاد الجزائر ككل.
ويعد النفط المصدر الأساسي لتمويل موازنة الدولة في الجزائر، وسيؤدي انخفاضه إلى خسارة نصف عائداتها الخارجية في سنة 2015.
بعد ارتفاع الوقود بنسبة 40% قرر الجزائريون في بداية العام الجاري مراجعة ميزانياتهم العائلية لمواجهة الارتفاع في الأسعار، ويدخل
قطاع النقل ضمن القطاعات التي تعرف ارتفاعا في الدعم مباشرة بعد النفط.

الحكومة الجزائرية

بعد إعلان الحكومة الجزائرية أن تسعيرة النقل لن تتغير، إلا أن بعض سائقي حافلات نقل المسافرين وسيارة الأجرة بادروا إلى رفع التسعيرة دون موافقة من وزارة النقل كما طالبوا بالتعويضات.
ويرى “اسماعيل لالماس” الخبير الاقتصادي أن هذه الأزمة كانت في الحسبان، وأن “زيادة الكهرباء والغاز والوقود تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للجزائريين”.
ويقول :أن الجزء الأكبر من الواردات الجزائرية مصدرها دول منطقة اليورو وأن “القدرة الشرائية تأثرت بفعل انخفاض قيمة الدينار الجزائري مقابل اليورو”.
كما انخفضت كذلك قيمة العملة الجزائرية من 99 دينار مقابل يورو واحد إلى 117 دينار خلال بضعة أشهر.
وبسبب عدم توفر الجزائر على مكاتب صرف رسمية فإن السوق الموازية هي التي تحدد قيمة العملة وبلغ سعر اليورو 180 دينارا جزائريا.
لم تتوفق تصريحات الوزراء في طمأنة الجزائريين على أن الأزمة الاقتصادية والأوضاع المزرية لن تدوم وأن الدولة تملك الحل الأنسب لمواجهة انخفاض أسعار النفط.

خيبة أمل خبراء الجزائر

دخل موزعي الحليب في إضراب للمطالبة بمراجعة هامش الربح على مادة مدعومة من الدولة والتي لم تعرف أي تزايد منذ أكثر من 10 سنوات.
أما بالنسبة للأجور بالجزائر فإن الحد الأدنى للرواتب هو 18 ألف دينار أي ما يعادل 167 دولارا ومتوسط راتب الجزائريين حوالي 400 دولار.
بعد الإقرار في زيادات الأسعار والتوقيع على قانون المالية سنة 2016، وجه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة رسالة يطمئن فيها الجزائريين على أن ” الحكومة الجزائرية لن تتوقف في مواصلة سياستها التي تهم الإصلاحات والتنمية وتسيير أثار تراجع أسعار النفط وكذا سياسة التضامن الوطني والعدالة الاجتماعية”.
وواصل قوله ” أن الجزائر بالتأكيد لها إمكانيات وميزات ستمكنها من تخطي الأزمات “.
ووصف الرئيس المحذرين من الأزمة وعواقبها ب “مروجي اليأس والإحباط”.
ومن جهة ذكر محمد لكصاسي محافظ بنك الجزائر المركزي من خلال تقارير الوضع الاقتصادي والمالي للجزائر أن الأمور لا تبشر بخير على مستوى التوازنات الاقتصادية الكبرى، وأن احتياطات الجزائر من العملات تراجعت بنسبة تفوق 32 مليار دولار من 185 مليار دولار إلى 152 مليار دولار خلال سنتي 2014 و 2015 .
ومن المتوقع حسب الخبير الاقتصادي ورئيس جمعية مساعدة المصدرين إسماعيل أن تنتهي سنة 2016 باحتياطي عملة لا يتجاوز 100 مليار دولار.
ومن المحتمل كذلك يقول الخبير الاقتصادي والوزير الأسبق بشير مصطفى أن يتراجع صندوق ضبط الإيرادات الذي يتم على أساسه إعداد موازنة الدولة وتمويل العجز إلى 21 مليار دولار في نهاية 2016 مقابل حولي 60 مليار دولار في بداية 2015 .
خلال السنوات المنصرمة عرفت حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في ظل ارتفاع أسعار النفط من استثمار ما يزيد عن 500 مليار دولار من خلال تنفيذ الخطة الخماسية، لكن تراجع برميل النفط إلى أقل من 37 دولار للبرميل الذي يعد السعر المرجعي لموازنة الدولة قد يوقف استمرار الخطة الخماسية (2014-2019) لاستثمار 260 مليار دولار.
إقرأ المزيد:
إحداث الشركة الجزائرية للمعارض و التصدير “سفاكس”
العمل على دعم قطاع الفلاحة و الفلاحين في الجزائر
التنمية المستدامة في حاجة إلى تمويل سنوي لتنفيذ مشاريعها

لا تعليقات