السياسة النقدية بمصر خلال سنة 2015

0
6

حسب تقرير مركز القاهرة للدراسات الإقتصادية أن البنك المركزي حقق نجاحا ملموسا في إدارة السياسة النقدية رغم الضغوطات التي تعرض لها الاقتصاد المصري مؤخرا.
و يعد عام 2015 أكثر الأعوام تحديا للسياسة النقدية بسبب الالتزامات النقدية و الأعباء المستحقة على الدولة و المتمثلة في الالتزام بخدمة الدين الخارجي و تأدية 6 مليارات دولار قيما للودائع القطرية و هو ما التزم به البنك المركزي و هذا ما صرح الدكتور عبد المنعم مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية.

السياسة النقدية

إضافة إلى أن البنك المركزي سدد مستحقات الشريك الخارجي في ميدان البترول بقيمة 3 مليار دولار ما أعطى المزيد من الثقة للشركات العاملة في هذا القطاع، و من ثم قامت بضخ مشاريع جديدة متمثلة في اكتشاف حقل الغاز في البحر المتوسط.
و ذكر أن البنك المركزي واجه صعوبات عدة في إدارة سعر الصرف فقبل انعقاد مؤتمر مصر الاقتصادي مارس 2015 و تخفيض قيمة الجنيه أمام الدولار بهدف رفع درجة تنافسية الصادرات و جلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية و طمأنة المستثمرين من خلال محاربة السوق السوداء و خلق سوق صرف حقيقية التي تطورت نتيجة نقص الموارد من النقد الأجنبي بسبب الظروف التي كانت عليها البلاد منذ ثورة يناير و هو ما اعتبر أمرا مؤقتا حيث عولت الحكومة كثيرا على المؤتمر في جذب الاستثمارات الأجنبية و زيادة السيولة من النقد الأجنبي بالسوق.

و أشار أن البنك المركزي بادر إلى إعلان العديد من الإجراءات لمواجهة أزمة السياسة النقدية “سعر الصرف” و ذلك بإعطاء الأولوية في توفير الدولار لاستيراد السلع الغذائية و المواد البترولية و وضع سقف للإيداع و تقليل سعر صرف الجنيه تدريجيًا إضافة إلى تأثر العامل النفسي من خلال تأكيد محافظ البنك المركزي السابق القضاء على السوق السوداء للعملة و تحذيره للمدخرين بخطورة الإحتفاظ بالودائع الدولارية ما يفوق أسبوعين.

و أضاف أن هذه الإجراءات تعرضت لهجوم كبير من قبل رجال الأعمال و الصناعة الذين رأوا أنها أخفقت في القضاء على السوق السوداء للدولار خاصة بعدما ارتفع الدولار ليسجل نحو 867 قرشًا مقابل الجنيه بالسوق السوداء، في حين سجل سعر الدولار بالبنوك 803 قروش، و هو ما يفسر أكبر صعود للدولار بالسوق السوداء مما حث المستثمرين و المستوردين للجوء إلى التحويلات غير الرسمية عبر الخارج، ليتم الدفع في مصر بالعملة المحلية لكن بأسعار مبالغ فيها.

كما أشار أن هذه الإجراءات المتخذة من أجل تجاوز أزمة السياسة النقدية أدت إلى تخزين صغار المدخرين للدولار بغية الاستفادة من زيادة قيمته مستقبلًا، كما خلقت طلبًا غير حقيقي على الدولار من قبل المضاربين، و دفعت إلى جمود السوق في مصر.
و ذكر أنه في إطار جهود الحكومة لتوفير الاحتياجات اللازمة من النقد الأجنبي أعلنت أنها تجري مفاوضات مع البنك الدولي للحصول على قروض بقيمة 3 مليارات دولار ما بين سنة 2015 إلى 2017 و هي قروض تتميز بانخفاض أسعار تكلفة الاقتراض مقارنة بغيرها من الآليات التمويلية، و كلها تحديات ستواجهها مصر.

للمزيد انقر هنا:

توقع البنك الدولي لمصر معدل نمو يصل إلى 3.8 في المائة.
انتقاد البنك الدولي لمصر جراء خفض معدلات الضريبة المفروضة على الأغنياء.
البنك المركزي: تراجع سعر صرف عملة مصر و وصول الدولار إلى 10 جنيهات

لا تعليقات