الأزمة الاقتصادية الحالية تساهم في تراجع الإقبال على القروض

0
22

في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية التي خيمت على المجتمع المغربي خلال العام الجاري تشتكي المؤسسات البنكية مؤخرا من أزمة القروض بعد التراجع الملحوظ في الإقبال عليها سواء من جانب الأشخاص المعنويين أو الذاتيين، الأزمة الحالية عجلت بضرورة عقد اجتماع موسع بداية السنة المقبلة بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمؤسسات البنكية و بنك المغرب لوضع خارطة طريق كفيلة لإنعاش سوق القروض مادام تخفيض سعر الفائدة مرتين متتاليتين لم يؤتي بنتائج ملموسة أي أن ذلك لم يساهم في نمو القروض بل زاد في استمرار الوضع على ما هو عليه.

الأزمة الاقتصادية بنك المغرب

و حسب أرقام الاحصائيات المقدمة من طرف بنك المغرب، فان نسبة القروض المقدمة لفائدة الأسر لم تتجاوز حاجز 3.6 بالمائة، و هي نسبة أقل مما كانت تتوقعه مؤسسة بنك المغرب، بينما انخفضت نسبة إقبال الشركات على القروض بمستوى وصل إلى 2.5 بالمائة، و هو الانخفاض الذي عزاه عبد اللطيف ألجواهري والي بنك المغرب إلى استمرار الأزمة الاقتصادية بالمغرب بسبب ارتفاع نسبة الشركات التي أعلنت إفلاسها أو تلك التي تجد صعوبات مالية، ناهيك عن معاناة الأبناك من مسألة التعثر في أداء الديون من طرف الدائنين وهو ما جعل سوق القروض بالمملكة تعيش أزمة حادة زاد من وقعها أزمة العقار وأزمة سامير.و بصفة عامة فان القروض البنكية تراجعت بنسبة 0.5 في المائة إلى غاية نهاية شهر أكتوبر المنصرم،وفي المقابل ارتفعت نسبة الادخار بحوالي 7 في المائة،كما ارتفع الإقبال على القروض بنسبة 0.7 بالمائة.
جل هذه الأزمات دفعت البنك المركزي إلى فرض إجراءات صارمة ابتداء من السنة المقبلة على جميع القروض البنكية التي تفوق قيمتها 500 مليون درهم.

الأزمة الاقتصادية

وأضاف عبد اللطيف ألجواهري أن الأبناك في المغرب ما زالت تعاني من مشكل التأخر في أداء القروض، بالإضافة إلى ازدياد نسبة الشركات التي تعلن إفلاسها بسبب عدم قدرتها على تسديد جميع القروض التي توجد في ذمتها، وذلك راجع للأزمة الاقتصادية الحالية، وما إذا كان الأمر يتعلق بآجال سداد الديون بين الشركات فيما بينها أو بين الشركات والدولة، أم إن هناك مشكل ثقة، خصوصا وأننا مقبلون على سنة انتخابية والجميع يترقب ماذا سيحصل فيها.

و في نفس السياق، نقدم لكم نشرات إخبارية أخرى:
ارتفاع الأنشطة التصديرية للمغرب بالمقارنة مع الواردات
تخفيض بنك المغرب توقعات نسبة النمو للعام المقبل
البنك الدولي و تحقيق النمو الأخضر للبيئة

لا تعليقات