تدهور الوضع الاقتصادي التونسي أكثر مما كان عليه في السابق

0
14

أبدى الخبيران الاقتصاديان محمد النوري و راضي المؤدب تشاؤمهما تجاه الوضع الاقتصادي التونسي الذي شهد ركودا تجلى في تقهقر نسبة النموّ إلى مستوى الصفر، و تراجع الاستثمار ومؤشر الإنتاج الصناعي، ما أصبح يهدد بقرب اندلاع أزمة اقتصاديّة لن تزيد الوضع العامّ إلاّ تدهوراً وتعقيداً، و ذلك منذ ثورة “الياسمين” سنة 2011 و حتى العام الماضي.
شهد الاقتصاد المحلي انكماشا بحيث لم تبلغ نسبة النمو 1 في المائة على الرغم النجاح الذي حققته تونس في عملية الانتقال السياسي و ذلك بعد مصادقتها على دستور 2014.

الوضع الاقتصادي
و أفاد الخبير الاقتصادي أنه رغم المطالب التي ناد بها الشباب التونسيين من تحسيين في الوضع الاقتصادي و توفير فرص الشغل، إلا أن الوضع بعد الثورة بقي على حاله و لم يستجيب لتطلعات الشباب الذين خرجوا أيام الثورة.
و تابع النوري ” لمؤشرات الاقتصادية تراجعت باستمرار إلى مستوى ينذر بمخاطر حقيقية، مع معدل نمو يقارب الصفر ومؤشرات اقتصادية كالتضخم والعجز في الموازنات وارتفاع نسب البطالة”
و صرح الخبير الاقتصادي راضي المؤدب أن الوضع الاقتصادي في تونس تسوء يوما بعد يوم، و أن ما ستؤول إليه الأوضاع بعد خمس سنوات من الثورة ستزيد من تراجع المؤشرات الاقتصادية و المالية العمومية للبلاد أكثر مما كانت عليه حتى قبل الثورة، مؤكدا أن السبب في اندلاع الثورة أساسا هي المطالبة بتحسين الوضع الاقتصادي و الاجتماعي للبلاد إلا أن الحكومات المتعاقبة صبت اهتمامها بالشأن السياسي مهملة بذلك الشأن الاقتصادي و أوضح المؤدب أن “ما تحتاجه تونس هو اقتصاد أكثر تضامناً، ذو صبغة اجتماعية”.

الوضع الاقتصادي
و كشفت الأرقام الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في تونس، أن نسبة البطالة عرفت تزايدا خلال السنوات الخمس الأخيرة، مسجلة نسبة 13 في المائة عام 2011 و 15 في المائة حتى نهاية الربع الثالث من العام الماضي.
أما على مستوى الدين، وصلت نسبة الدين العام في عام 2010 نحو 40.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لترتفع إلى حدود 52.7 في المائة خلال سنة 2015، حسب إحصائيات وزارة المالية التونسية.

اقرأ المزيد:

تونس تعرف دعما لإصلاحاته الاجتماعية والاقتصادية

مخلفات الأوضاع السياسية تؤثر سلبا على اقتصاد تونس

الحكومة التونسية: سنة 2016 حرجة وصعبة و التفاؤل بحلول2017

لا تعليقات