هجرة رؤوس الأموال الأردنية نحو الإمارات

0
8

تابعت رؤوس الأموال الأردنية هجرتها إلى الخارج خصوصا نحو الإمارات، ما أدى إلى تراكم التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
وأدلت البيانات المالية الأسبوع المنصرم عن تصدر الأردنيين قائمة المستثمرين الأجانب في سوق دبي المالي بعد الإعلان عن استحواذ الأردنيين على غالبية الاستثمارات العقارية في الفترة الأخيرة بدبي.
وأشار اقتصاديون أردنيون ل”العربي الجديد”، ضرورة دراسة تلك المؤشرات من قبل الأجهزة الحكومية وتشخيص الأسباب الرئيسية التي أدت إلى هجرة رؤوس الأموال والعمل على تشجيع بيئة الاستثمار المحلية.
وذكرت سوق دبي أن الأردنيين يتبوؤون قائمة المستثمرين الأجانب الأكثر نشاطا في السوق حيث بلغ حجم تداول قيمته 24.94 مليار درهم (6.8 مليارات دولار)، وأكدت دائرة الأراضي والأملاك في دبي نونبر الماضي أن حوالي 747 مستثمرا أردنيا ضخوا أكثر من ملياري درهم أي نحو 544 مليون دولار خلال 9 أشهر من عام 2015 لشراء الأراضي والعقارات في دبي.
وفي هذا الإطار، ذكر الرئيس التنفيذي لبورصة عمان عازر في تصريح ل”العربي الجديد”، أن نشاط المستثمرين يتوقف على مجموعة من العوامل، أبرزها حرية انتقال رؤوس الأموال ودرجة الانفتاح على الأجانب والرسوم والضرائب المفروضة على السوق المالي، ثم الإجراءات التي تهم الاستثمار والعوائد والمخاطر وكذا استخدام البورصة للوسائل التكنولوجية الحديثة ما يمكنها من التداول عبر الأنترنت ويتيح لرجال الأعمال إمكانية التواصل في جميع أنحاء العالم.
وأشار الرئيس التنفيذي أنه يتم تفعيل العمل لتعزيز الجاذبية الاستثمارية لبورصة عمان وذلك بتحويلها لشركة مملوكة بالكامل في المرحلة الأولى للحكومة، وقال أن هذا يحتاج إلى تعديل قانون الأوراق المالية، والعمل على تطبيق نظام التداول الإلكتروني المتوقع في بداية 2018 وتكثيف عمليات الترويج للفرص المتوفرة في السوق المالي الأردني.
وأوضح المدير التنفيذي لبورصة عمان أن البورصة الأردنية تثير اهتمام كثير من المستثمرين، حيث بلغت القيمة السوقية للأسهم المدرجة فيها 25.4 مليار دولار، منها 13 % أجنبية و 37% عربية، والباقي استثمارات أردنية.
وقال أن جل استثمارات الأجانب في بورصة دبي تعود في الأصل إلى مائة جنسية، غير أن الاستثمارات المحلية في البورصة طويلة الأمد عكس الأجنبية.
وواصل قوله أن هناك مشاريع تعمل البورصة على إدخالها للفترة 2016-2018، كما أكد على ضرورة العمل ضمن خطة استراتيجية مستقبلية بالتعاون مع مؤسسات رأس المال.
ومن جهة يقول الخبير الاقتصادي حسام عايش، أنه بإمكان المستثمرين تحقيق أبارح بعائد أفضل لكون سوق دبي سوق تنافسي سهل خالي من التعقيد. وقال لـ”العربي الجديد”، إن الحكومة مطالبة بإعادة النظر في سياستها الاستثمارية والاقتصادية شرط أن تكون جاذبة أكثر للمستثمرين، وضمان استرجاع رؤوس الأموال المهاجرة إلى الخارج.
وأشار إلى أن النهج الصحيح يتجلى في النظرة الإيجابية للاستثمار باعتبارها فرصة ثمينة لا آنية وتوفير فرص العمل مناسبة.
وذكر أنه من الواجب إدراك كيفية التعامل مع المستثمرين الأجانب، لأن خروج الأموال الأردنية إلى الخارج يؤثر و بشكل كبير على اقتصاد البلاد. وأشار إلى ضرورة تخفيض الرسوم والضرائب لتحفيز الاستثمار.
وأوضح رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان الأردني لـ” العربي الجديد”، أن مجموعة من الشركات العاملة في قطاع العقار تتابع هجرتها نحو الخارج، خصوصا إلى دبي بسبب العراقيل التي تواجه المستثمرين والقيود التي تضعها الجهات المختصة.
وأكد على مدى أهمية التدخل الحكومي للعمل على تحسين ظروف وفرص الاستثمار والحد من المشاكل المتفاقمة.
قدم رئيس هيئة الاستثمار الأردنية قبل أسبوعين استقالته من منصبه بعد عام من تعيينه لأسباب ذكرها محللون أنها ترتبط بالفشل في تفعيل النافذة الاستثمارية وعدم استقطاب الاستثمارات المخطط لها.

إقرأ المزيد من المعلومات:
تراجع أسعار تذاكر الطيران في الإمارات
الدار العقارية تمنح أرابتك عقدا بملياري درهم
ادخارات القطاع المصرفي الخليجي تتعدى 258 مليار دولار

لا تعليقات