الذعر يغزو الأسواق العالمية خوفا من الازمة الاقتصادية

0
11

أصيب العالم بحالة ذعر خوفا من الانزلاق في الازمة الاقتصادية ، على غرار الأزمة المالية التي تلت انهيار بنك “ليمان براذرز” في الولايات المتحدة عام 2008، فيما تختلف آراء الخبراء الاقتصاديين و المحللين حول أسباب المخاوف من ركود اقتصادي عالمي، غير أنه حتى الآن يعد النفط الخاسر الأكبر وسط توقعات بأن يواصل التراجع خلال العام الحالي.
و تتباين الآراء بين المحللين الاقتصاديين والخبراء حول تداعيات المخاوف الاقتصادية التي ترعب العالم، حيث أشار الكثيرون إلى أن البيانات الاقتصادية السيئة التي عرفتها الصين مؤخرا قد تنبؤ بانفجار فقاعة الاقتصاد الصيني مما سيؤدي بالعالم إلى الازمة الاقتصادية ، بحيث كانت أمريكا نواة الأزمة السابقة، وستكون وجهة الأزمة القادمة هي آسيا.
و فيما تتجه أنظار المحللين إلى الصين، فإن آخرين يلقون اللوم مجددا على الولايات التي قامت بإيقاف برنامج “التيسير الكمي” أواخر 2014، مما أدى بالدولار الأمريكي إلى معاودة الارتفاع التدريجي بالإضافة إلى نقص السيولة في الأسواق جراء توقف البرنامج، مما أسفر عن هبوط النفط كمرحلة أولى تمهيدا لانهيار مشابه في أسواق العقارات و الأسهم.
و زاوج المحلل الاقتصادي في جريدة “ديلي تلغراف” البريطانية جون فيسنس بين توقف التيسير الكمي في الولايات المتحدة و بين هبوط أسعار النفط، ملفتا إلى أن الفدرالي الأمريكي بدأ الوقف التدريجي للبرنامج في أكتوبر 2014 لتشرع أسعار النفط بالانهيار بعد ذلك بأقل من شهرين.

الازمة الاقتصادية

ويشير فيسنس إلى أن الولايات المتحدة ضخت في الأسواق في غضون الأزمة المالية سنة 2008 أكثر من أربعة تريليونات دولار لإنعاشها، و هو الضخ الذي توقف بقرار الفدرالي الأمريكي أواخر العام 2014، مما أسفر عن ارتفاع تدريجي في سعر صرف الدولار، و أدى ذلك إلى تراجع في أسعار الأصول على مستوى العالم و انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار كالذهب و النفط.
و بينما يرى البعض أن السياسات الأمريكية هي التي تتحمل مسؤولية المخاوف التي تغزو العالم في اليوم الراهن، فإن جريدة “واشنطن بوست” الأمريكية اتجهت إلى التأكيد بأن “الصداع الذي يجتاح اليوم مرده إلى الأخبار السيئة القادمة من الصين”.
وجاء في تقرير “واشنطن بوست” الذي اطلعت عليه “العربية نت” أن المخاطر تتوسع وتنمو على مستوى العالم، موضحا أن الخسائر تطاولت إلى عملة جنوب أفريقيا التي انتكست مؤخرا، إلى جانب الروبل الروسي، و عدد من العملات و السلع في أرجاء العالم.
و ذكرت الصحيفة أنه بسبب التباطؤ الاقتصادي الذي عرفته الصين فقد تراجعت رغبة المستثمرين لشراء السلع، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستويات لها.
لقد جاء تحذير من “رويال بنك أوف سكوتلاند” فيما يخص الأسهم والبورصات، حيث وجهت جريدة “الغارديان” عن اقتصاديين في المصرف تحذيرهم للمستثمرين من سنة كارثية تجعل البورصة خلالها تتراجع بنسبة 20% كما يمكن لأسعار النفط أن تصل إلى 16 دولارا للبرميل.
وأوصى المصرف زبائنه في تقرير” ببيع أي شيء إلا السندات ذات الجودة العالية”، مبينا أن الوضع الحالي يشبه عام 2008، عندما أدى انهيار بنك “ليمان براذرز” إلى الازمة الاقتصادية العالمية.
وقال أن البورصة تعرف ضغطا منذ بداية العام الحالي، مع انخفاض “مؤشر فاينانشل تايمز 100” بنسبة 5%، ما يعد أسوأ بداية له عام 2000، كما أن “مؤشر داو جونز الصناعي” عرف أسوأ بداياته على الإطلاق.
كما نصحت “جي بي مورغان” عملائها إلى بيع الأسهم فور حصول أي ارتفاع في أسواق المال، وحذرت من توقعات أرباح الشركات للربع الأخير من العام الماضي ستكون محبطة للآمال.
اقرأ المزيد:
تراجع أسعار الذهب مع استقرار أسعار النفط بعد تعافي الأسهم و ارتفاع الدولار
أسعار النفط العالمية تتراجع صوب أقل مستوى في 11 عاما
أسعار النفط تنهي 2015 بانخفاضات حادة

لا تعليقات