انتعاش سوق النفط بروسيا بعد خفض صادراتها

0
12

أشارت روسيا إلى أنه سيتم خفض صادراتها النفطية هذا العام وذلك لإنعاش سوق النفط بهدف الحد من آثار عودة النفط الإيراني إلى السوق.
وأشارت شركة ترانس نفط الروسية أنه من الممكن أن تنخفض صادرات النفط الروسية بنسبة 6.4 في المائة خلال عام 2016 اعتمادا على الأرقام التي قدمتها شركات لوك اويل وروس نفط وغازبروم وشركات منتجة أخرى.
وتشير هذه النسبة إلى أن خفض الإنتاج هو بواقع الأمر 460 ألف برميل في اليوم تكفي لحذف قرابة ثلث الفائض في سوق النفط الممتلئة بسبب حجم الإمدادات وركود الطلب.
وبلغت صادرات روسيا حوالي 7.3 ملايين برميل في اليوم خلال الأشهر الأخيرة.
كما أعلنت شركة ترانس نفط في مؤتمر صحفي في موسكو أن التغييرات الضريبية من بين الأسباب في التخفيض، وأن العقوبات الاقتصادية بدأت تسبب أضرارا وخيمة، وشركات التنقيب لا تستطيع استيراد المعدات والتجهيزات بشكل جيد والقروض الخارجية مجمدة.
ونطق نائب وزير المالية الروسي ماكسيم اوريكشين لوكالة تاس بأن تراجع أسعار النفط يمكن أن تؤدي إلى غلق وشلل الحقول خلال الأشهر المقبلة.
ولا يتم إدراك ما إذا كان خفض الإنتاج مدفوع بوضع السوق أو أنه في إطار خطوة سياسية تمهد الطريق إلى اتفاق مع العربية السعودية التي تعد من أكبر المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للنفط “اوبك”.
وقد أعلنت “اوبك” في دجنبر الماضي في اجتماعها أنها ليست قادرة لوحدها على التأثير في سوق النفط ، ولن تقوم بخفض الإنتاج إذا لم تنضم دول منتجة من خارج “اوبك” إلى جهودها لتثبيت الأسعار.
وذكرت صحيفة الديلي تلغراف عن حليمة كروفت المحللة في بنك آر بي سي كابتال ماركتس الاستثماري الكندي أن في ضل التخفيضات المتوقعة يمكن أن تكون الخطوات الأولى نحو التواصل إلى اتفاق بين اوبك وروسيا.
وقالت أنه من الممكن أن يدفع بوتن الشركات الروسية إلى العمل على تصحيح الأسعار والتوصل إلى اتفاق مع العربية السعودية.
وتوجد أسباب مباشرة وقوية تدفع روسيا إلى مثل هذا الاتفاق مع “اوبك” بعد إعلان وزير المالية انتون سيلوانوف أن الكرملين يمهد خطط لخفض الإنفاق بنسبة 10 في المائة مشيرا إلى ضرورة أخذ الحذر من احتياطات روسيا النقدية التي بإمكانها أن تستنزف بحلول نهاية العام.
كما أن العجز المالي الروسي يبلغ نحو 5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الحالية مع غياب سندات داخلية في روسيا وعدم قدرتها على الاقتراض من الخارج.
تستعد الأسواق لرفع العقوبات عن إيران خلال الأيام المقبلة وعودة الإمدادات الإيرانية بحلول شهر مارس.
وأشار محللون أن طهران ستعود إلى السوق بحذر في البداية لتتفادى إحداث هزة وتكون بذلك هي أول المتضررين بها.
وتتوفر إيران على 30 إلى 40 برميل مخزونة في ناقلات ترسو قبالة الساحل، غير أنه من الصعب بيعها بشكل سريع نظرا لقلة تأثير النفط الخفيف جدا أو المكثف في سعر النفط الخام.
وذكر محلل شركة غافنور السويسرية لتجارة النفط ديفيد فايف أن أسواق السلع والعقود المستقبلية تقدر سعر النفط الخام في حدود 35 دولارا للبرميل الواحد أو أقل إلى حدود نهاية 2016، كما قال أن هذا السعر قد يدفع بمنتجين في جل مناطق العالم إلى التفكير في ما إذا كان من الممكن الاستمرار في الإنتاج بهذا السعر.
اقرأ المزيد:
الروبل الروسي يتراجع بفعل هبوط أسعار النفط
تراجع أسعار الذهب مع استقرار أسعار النفط بعد تعافي الأسهم و ارتفاع الدولار
انهيار أسعار النفط بفعل تخمة المعروض العالمي

لا تعليقات