استقرار النفط بفضل بيانات قوية للطلب الصيني

0
13

شهد اليوم الثلاثاء استقرار النفط مدعوما ببيانات قوية للطلب الصيني إذ أظهرت زيادة استهلاك الوقود في الصين لتضع بذلك حدا لموجة الهبوط التي عانت منه أسعار النفط العالمية و التي تراجعت إلى ما دون 29 دولار للبرميل خلال الأيام القليلة الماضية الأمر الذي لم تشهده منذ 2003 في انتظار عودة طهران إلى الأسواق التي تعاني أصلا من تخمة المعروض.

استقرار النفط في انتظار صادرات إيران

و كانت بيانات من المكتب الوطني للإحصاء في الصين قد أظهرت يوم الثلاثاء ارتفاع معدل استهلاك المصافي الصينية من النفط الخام بواقع 2.7% خلال شهر دجنبر المنصرم مقارنة مع مستواه قبل عام ليصل إلى نحو 45.38 مليون طن أي ما يعادل 10.79 مليون برميل يوميا لتسجل مستوى قياسيا. في حين زاد معدل الاستهلاك اليومي للمصافي 1% مقارنة مع مستواه القياسي السابق الذي سجله في نونبر حين بلغ 10.69 مليون برميل يوميا. و بلغ استهلاك المصافي في عام 2015 بأكمله حوالي 522 مليون طن أو ما يعادل 10.44 مليون برميل يوميا بزيادة 3.8% عن العام السابق. و ساهمت هذه البيانات في استقرار النفط مع تزايد الضغوط عليه مع ترقب صادرات إيران.
إلا أن أغلبية المحللين يتوقعون أن ينخفض معدل نمو استهلاك النفط في الصين خلال 2016 نتيجة ما يعانيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم من تباطؤ في النمو و كذا اتجاه الحكومة نحو إلغاء الإعفاءات الضريبية على شراء السيارات التي ساهمت حتى الآن في زيادة الطلب على السيارات التي تعمل بوقود البنزين. ما سيزيد من تحديات الاقتصاد العالمي في 2016 والتي قد تساهم في خلق أزمة اقتصادية جديدة.
و سجل سعر تداول خام برنت في العقود الآجلة نحو 29.42 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:57 بتوقيت غرينتش بارتفاع بلغ 87 سنتا عن سعر آخر تسوية. كما زاد الخام الأمريكي في العقود الآجلة بحوالي 29 سنتا إلى 29.71 دولار للبرميل معززا علاوته السعرية فوق برنت.

صادرات إيران قد تزعزع استقرار النفط

في حين بلغت العلاوة السعرية للخام الأمريكي فوق برنت أعلى مستوياتها منذ 2010 يوم الاثنين إذ ستستأنف صادرات الخام الإيرانية إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية التي تحدد السعر على أساس خام القياس برنت في حين مازالت القوانين تقيد تصدير الخام الإيراني إلى الولايات المتحدة.
وبلغت الأسعار في المجمل أدنى مستوياتها منذ 2003 يوم الاثنين بعد رفع العقوبات الغربية التي كانت مفروضة على إيران وهو القرار الذي أعقبه أمر من طهران بزيادة إنتاج الخام لتحقيق الاستفادة الفورية من رفع العقوبات الأمر الذي من المتوقع أن يحد من استقرار النفط مع إغراق السوق بالمعروض أمام تراجع الطلب العالمي.
للاطلاع على المزيد:
نمو اقتصاد الصين لن يزيد عن 6.5% خلال 2016 إلى 2020
ركود الاقتصاد العالمي قد يستمر في 2016
الاقتصاد العالمي سبب استمرار هبوط النفط و ليس الإنتاج

لا تعليقات