الإشكال المطروح بخصوص الفائض في الطماطم المصنعة في تونس

0
10

سجلت المنتوجات الفلاحية فائضا على مستوى إنتاجها منذ أزيد من سنة الشيء الذي أدى إلى ارتفاع في مخزونات الطماطم مما تعذر معه إيجاد وسائل ناجعة للتصرف فيها، و ذلك بسبب عدة عوامل من أهمها تراجع السوق الليبية بنسبة زادت عن 50 في المائة، الأمر الذي تسبب حيرة الفلاحين حول مصير نشاطهم الفلاحي و بعض منتوجاتهم الزراعية الذي تكبدوا فيها خسائر فادحة بخلاف منتجي الطماطم.

و قد أكد شكري الرزقي الذي يشغل عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد التونسي للفلاحة و الصيد البحري و المكلف بالإنتاج النباتي، أن الفائض في الطماطم المصنعة ستتضح آثاره و معالمه  خلال شهر جوان القادم عندما يصل الإنتاج ذروته، مشيرا إلى أن المصانع لن تستقبل أكثر من طاقتها، ساعية إيجاد أسواق جديدة للتصدير بسبب أزمة السوق الليبي.

الفائض في الطماطم المصنعة

و شدد شكري رزقي على ضرورة تدخل الدولة من خلال تخفيضها لأسعار الطماطم كحل ظرفي لمعالجة هذه الإشكالية، كما أن هذا الحل سيساهم في تشجيع الاستهلاك للطماطم، أو كما سماه  “العولة”،  هذا المقترح الذي سيكون من بين الحلول التي سيتم مناقشتها يوم الأربعاء من خلال الاجتماع المنتظر عقده مع المصنعين بوزارة الفلاحة و الموارد المائية.
يذكر أن وزير الفلاحة و الموارد المائية و الصيد البحري سعد الصديق أكد خلال اختتام فعليات المعرض الوطني للمنتوجات الفلاحية لواحات قفصة الذي نظمته جمعية صيانة مدينة هذه الجهة أن المنتوج القياسي للطماطم المصنعة تتهدده صعوبات بسبب ركود الترويج .

الفائض في الطماطم المصنعة

و أفاد الصديق بأن الوزارة اتخذت عدة إجراءات جديدة للتقليص من المخزونات المرتفعة لكميات الطماطم المصنعة و التي تصل حاليا إلى 100الف طن.
من جهته ربط رئيس الغرفة الوطنية لمصنعي الطماطم منتصر خلف الله، الإشكال المطروح بخصوص الفائض في الطماطم المصنعة بانعدام التنسيق و التواصل بين الوزارات و المندوبيات الفلاحية.
و تتجلى العوامل المساعدة في هذا الخلل الإنتاجي  توريد البذور التي تنتج منها المشاتل والتي توزع وفق حاجيات المصانع أما الفائض فيباع إلى الفلاحين دون وجود عقود مما يطرح لاحقا مشكل تكدس المنتوجات التي تتلف لاحقا، إلى جانب ضعف تنافسية الطماطم التونسية في الأسواق الخارجية لذا لا بد من مراجعة الإنتاج والجودة.

للمزيد من المقالات اطلع على ما يلي:

يفسر المعهد الوطنى للاحصاء بتونس تراجع العجز التجاري

الحكومة التونسية: سنة 2016 حرجة وصعبة و التفاؤل بحلول 2017

مخلفات الأوضاع السياسية تؤثر سلبا على اقتصاد تونس

لا تعليقات