تراجع نمو الاقتصاد الصيني خلال 2015 إلى أدنى مستوياته منذ ربع قرن

0
17

سجل نمو الاقتصاد الصيني خلال سنة 2015 أدنى مستوياته منذ ما يزيد عن 25 سنة حين تراجع إلى نحو 6.9% وفق ما أعلنته الحكومة الصينية اليوم الثلاثاء بفعل التراجع المستمر في النشاط الاقتصادي بالرغم من تطور قطاع الخدمات و الذي حقق العام الماضي أزيد من نصف إجمالي الناتج الداخلي و لأول مرة.
و كان الربع الأخير من العام الماضي قد شهد تعثرا لثاني أكبر اقتصاد في العالم لتأثره بأوضاع اقتصادية مازالت ضعيفة حيث بلغ تقدم إجمالي الناتج الداخلي 6,8% خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2015 بالمقارنة مع الفصل ذاته من العام السابق مسجلا تراجعا عن الفصل الثالث.

قطاع الخدمات شكل نصف الاقتصاد الصيني في 2015

و رغم ما يعانيه العملاق الآسيوي من تباطؤ في النمو إلا أنه يظل محركا أساسيا للتجارة الدولية ومستهلكا نهما للمواد الأولية و تظهر أهمية الاقتصاد الصيني حين هبطت البورصات العالمية في مطلع شهر يناير الجاري إثر الاضطرابات التي سجلتها الأسواق الصينية المتمثلة في إغلاق بورصتا الصين لمرتين خلال أسبوع بالإضافة إلى خفض قيمة اليوان.
و استمرت المؤشرات سلبية طوال السنة 2015 من تقلص أنشطة التصنيع وتباطؤ حاد في الإنتاج الصناعي -ما أدى إلى تفاقم الفائض الكبير أساسا في القدرات الإنتاجية- و ركود القطاع العقاري و انهيار التجارة الخارجية. و لم تساهم بيانات مبيعات التجزئة -التي تعتبر مؤشرا جوهريا إلى استهلاك الأسر- في تلميع هذه الصورة القاتمة للاقتصاد الصيني إذ و رغم كون مبيعات التجزئة قوية إلا أنها بدورها سجلت تباطؤا حسب البيانات الصادرة عن مصلحة الإحصاءات الصينية فرغم ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 11.1% على أساس سنوي إلى نحو 2.86 تريليون يوان أي ما يعادل 436 مليار دولار أمريكي فمازال منخفضا عن النسبة 11.2% المسجلة في نونبر .و خلال سنة 2015 ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 10.7% عن العام السابق بينما كانت أبطأ من نسبة النمو المسجلة بحوالي 12% في عام 2014.

تباطؤ النشاط الصناعي يتسبب في تراجع نمو الاقتصاد الصيني

و حسب بكين فإن هذا التراجع لنمو الاقتصاد الصيني هو وضع طبيعي من أجل إعادة التوازن إلى نموذجها الاقتصادي بحيث يستند أكثر إلى الاستهلاك الداخلي والابتكار والخدمات على حساب الصناعات الثقيلة والاستثمارات القائمة على المديونية والصادرات.
و استحوذ قطاع الخدمات على نصف الاقتصاد الصيني لأول مرة بعدما شكل نحو 50,5% من إجمالي الناتج الداخلي سنة 2015. أما الاستثمارات في رأس المال الثابت التي تعكس بصورة خاصة الإنفاق في البنى التحتية فقد ارتفعت بنسبة 10% سنة 2015 مسجلة تباطؤا قويا بعدما كانت الأسواق تتوقع نسبة 10,2% الأمر الذي ينبأ باستمرار ركود الاقتصاد العالمي في 2016.
لمطالعة المزيد:
ارتفاع صادرات الصين مقابل انخفاض الواردات في دجنبر
تراجع مؤشر أسعار المنتجين في الصين بنحو 5.2% في 2015
نمو اقتصاد الصين لن يزيد عن 6.5% خلال 2016 إلى 2020

لا تعليقات