خطوات جادة لترشيد الإنفاق الحكومي

0
19

تتجه المملكة العربية السعودية إلى وضع اقتصادي صعب يحتم عليها اتخاذ إجراءات لأول مرة في تاريخها، خاصة بعد أن انهكت الحرب في اليمن وأسعار النفط الاقتصاد السعودي، وهو ما قد يدفعه إلى اتخاذ خطوات حيوية لترشيد الإنفاق و أنظمة الخصخصة وإحكام قبضتها على الميزانية العامة، إضافة إلى مجموعة من المبادرات لدعم الاقتصاد و تنويع مصادره بعيدا عن النفط.
كشف الدكتور المهندس نبيل عباس، ممثل الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين بالسعودية، و زميل معهد المحكمين البريطانيين، إن الدول الخليجية مهمشة داخل اكبر اتحاد هندسي واستشاري بالعالم، بسبب عزوف أو عدم قدرة الكوادر الخليجية على الحصول على اعتماد الاتحاد، وهو ما وضع تلك الدول في موقع هامشي لاسيما في وضع التشريعات وصياغة الخطط العالمية المتعلقة بالبناء، بالرغم إن قطاع التشييد في دول الخليج يعتبر الأكبر بالمنطقة.
Modern Saudi Arabia money, banknotes close up background photo texture
و طرح نبيل عباس مبادرات ودراسات اقتصادية، تتمثل في مجال التشييد والبناء، و في نضام الخصخصة ، و تهدف إلى تنظيم عمليات بناء و تشييد مشاريع التنمية الأساسية من جهة، وتقدم حلولا لخصخصة القطاعات الحكومية المتلائمة مع السعودية من جهة أخرى.
و قال في حديثه لموقع العربية.نت، إن مبادرة تنظيم عمليات بناء المشاريع التنموية تتمثل في تطبيق “فيديك السعودي”، وهي النسخة المعدلة من العقود العالمية فيديك، لافتا إلى أن هذه العقود تتوافق مع طبيعة السعودية وأنظمتها المستمدة من الشريعة الإسلامية، موضحاً أنهم وضعوا بدائل لهذه البنود التي تتصادم مع القوانين المرعية في السعودية.
وأضاف، أن تطبيق العقد سيكون في جميع مشاريع الدولة، كونه عقدا متوازنا والمخاطر فيه ضئيلة على المقاول، ما يضمن نجاح المشروع بنسبة كبيرة بخلاف الوضع الحالي في اعتماد تنفيذ المشاريع؛ وفقا لقوله. وتابع عباس: “المستفيد الأكبر من تطبيق العقد هي الخزانة العامة للدولة، بالإضافة إلى المقاولين”.
الإنفاق الحكومي
وفيما يتعلق بنظام الخصخصة، قال الدكتور نبيل عباس، إنه قام بإعداد دراسة خلصت نتائجها بأن نظام التشغيل ونقل الملكية والمعروف بـ”بوت” يعتبر أفضل برنامج يتلاءم مع الاقتصاد السعودي، حيث يتيح هذا النظام إشراك القطاع الخاص في إنشاء وتشغيل القطاعات الخدمية دون الحاجة إلى تنازل الدولة عن حقها العام، وإنما فقط التنازل عن الجزء التشغيلي، وذلك يساعد على ترشيد الإنفاق وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وهو ما يتيح استخدام المال الأجنبي بطريقة منظمة، ويرافقه انتقال التكنولوجيا والخبرات إلى السعودية.
مزيد من المقالات:
إصلاحات الدولة تهم طرح أسهم أرامكو السعودية
قروض بقيمة 49.9 مليار ريال لمشاريع المواطنين
سوق الصكوك السعودية يدشن تداولاته بصفقة 45 مليون ريال سنة 2016

لا تعليقات