تعزيز الشراكة الإلكترونية ما بين الصين و مصر

0
14

تسعى الدولتان الصين و مصر لتقوية تعزيز الشراكة الإلكترونية في ما بينهما، و ذلك بعدما احتلت الصين صدارة التجارة الخارجية على مستوى العالم و أيضا بدأت تجني ثمار استثماراتها في التجارة الإلكترونية مما منحها قوة دافعة لنمو اقتصاد الصين المحلي رغم أنه كان قد عانى في ما سبق من تباطأ نموه خلال سنوات سابقة، الشيء الذي سيجعل من مصر المستفيد الأكبر من هذه الشراكة الإلكترونية خاصة أن الصين قد طورت مهارتها و اكتسبت خبرات كبيرة.

يعرف قطاع التجارة الإلكترونية الصينية ازدهارا كبيرا و ذلك لأزيد من عشر سنوات، حيث حافظ على نمو سنوي متزايد منذ 2004، و قد بلغ ما معدله تقريبا 18 تريليون ليوان من قيمة التجارة سنة 2015.

الشراكة الإلكترونية

البيع الإلكتروني بالتجزئة يمثل حصة الأسد من قيمة المبيعات مقارنة مع قيمة الأعمال ما بين المؤسسات B2B برغم من كونها تحتل نسبة عالية من تغطية التجارة الإلكترونية إلا أن البيع بالتجزئة بلغ 21% سنة 2014 فين بلغت قيمة الأعمال من نفس السنة 75%.

و أيضا من العوامل المهمة التي تجعل مصر تسعى لتوثيق الشراكة الإلكترونية مع الصين، في كون هذه الأخيرة لم تكتفي باحتلال صدارة التجارة الخارجية العالمية فقط، بل تعد الصين أكبر سوق للبيع الإلكتروني في العالم حيث سجل مؤشر اقتصاد الصين ما يعادل قيمته 2.8 تريليون كقيمة شراء المستهلكين المحليون عبر شبكة الانترنيت خلال سنة 2014 فقط.

الشراكة الإلكترونية

سجل الصينيون رقما قياسيا حيث صرفوا ما قيمته 91.2 مليار وان خلال مهرجان الشراء الإلكتروني السنوي الصيني الذي يدوم يوما واحدا عبر المنصة الإلكترونية التي تقدمها شركة علي بابا، مما زاد من حماسة الصينيين أكثر.

قطاع التجارة الإلكترونية لم تعد قطاع استهلاكي للصينيين بل هو أيضا فرصة شغل مهمة حيث ظهرت فرص عمل مناسبة بلغت ما يزيد عن 18 مليونا من فرص العمل بشكل غير مباشر حسب مركز البحوث الصيني للتجارة الإلكترونية، و حتى القرويون الصينيون استفادوا من تحسين دخلهم عبر هذا القطاع الحيوي الذي جعل دولة الصين تحتضن الآن العديد من القرى المختصة في مجال التجارة الإلكترونية.

مما ساهم في تطوير حياة الفرد الصيني و غدت أسلوب حياة لديهم بحيث الكل أصبح يفضل شراء حاجياتهم اليومية أو طلب خدمات من خلال أجهزة الكمبيوتر أو الهواتف المحمولة، و أيضا حتى النساء الصينيات صرن يعتمدن على التجارة الإلكترونية في شراء أدوات زينتهن و مكياجهن و غيرها من الأشياء الأخرى كالملابس و الاكسسوارات.

الشراكة الإلكترونية

أكيد أن خبرات الصين في مجال التجارة الإلكترونية لم يأتي صدفة بل نتيجة عدة عوامل جعل العديد من الدول تسعى لعقد الشراكة الإلكترونية معها و من بين العوامل التي جعلت الصين تنجح في مجال التجارة الإلكترونية نجد:
• دعم الدولة المفتوح لنمو الشركات الإلكترونية مما منح شركات رائدة في هذا المجال.
• اهتمام الشركات الصينية بخلف تنافسية قوية من خلال ابتكار أساليب تجعلها تكون في الصدارة.
• نمو و تطور شبكة الانترنيت الصينية مما يجعلها تكسب الرهان التكنولوجي حيث بلغ عدد مستخدمي الانترنيت في الصين 668 مليون شخص لتحتل بذلك المرتبة الأولى في العالم و أيضا 594 مليون شخص مهم يفضلون استخدام الهواتف المحمولة لتصفح الانترنيت.
• إنشاء المنشآت الأساسية مثل الطرق و السكك الحديدية التي توصيل المنتجات التي يتم اقتنائها من خلال مواقع المتاجر الإلكترونية.

تعد هذه العوامل التي ذكرنها في غاية الأهمية لتعزيز قوة اقتصاد الصين من خلال قطاع التجارة الإلكترونية مما سيجعل مصر تستفيد كثيرا من الشراكة الإلكترونية مع الصين بحيث ستكون فرصة جيدة جدا لخلق مستوى معيشي مزدهر للفرد المصري، في حين ستكون فرصة لها لاستقطاب التجارة الإلكترونية الصينية نحو منتجاتها حيث يلاحظ في السنوات الأخيرة إقبال الصينيين على شراء مستحضرات التجميل من مصر بالوكالة قصد بيعها في المتاجر الإلكترونية خاصتهم.

الشراكة الإلكترونية

من خلال الشراكة الإلكترونية ما بين الصين و مصر سيتم العمل على التمنية الاقتصادية و الإجتماعية من خلال عمل المستثمرين المصريين على تقوية العلاقات الاقتصادية ما بين البلدين من خلال تنسيق المبادلات التجارية فيما بين الدولتين مما سيسمح بتصدير المنتجات و الخدمات المحلية المصرية نحو الصين.

الشراكة الإلكترونية

و في المقابل على مصر أن تهتم كثيرا بتمنية قطاع التجارة الإلكترونية المحلية من خلال بناء منشآت الانترنيت و الموصلات و أيضا تستطيع الاستفادة من خبرات الصين و استقطاب المستثمرين الصينيين نحو أسواقها.

مزيد من المقالات المهمة عبر هذه الروابط:

أبرز عوامل نجاح الشركات الإلكترونية في الشرق الأوسط
إعداد مسوق و مستشار تسويق إلكتروني يومي 20 و 21 فبراير الجاري
الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني لمصر و مشاريع بقيمة 10 مليارات دولار

لا تعليقات