توقعات لنمو أداء الاقتصاد التركي 2016

0
20

تفيد التوقعات المالية التركية إلى أن أداء الاقتصاد التركي سيعرف تحسنا العام الجاري لتأثيره بخطط مالية تعزز الاعتماد خصوصا على السوق المحلي وتخفض من مستوى الاستيراد، إلى جانب ذلك حضور تفاؤل كبير بتجاوز الأزمات الداخلية والخارجية التي واجهتها تركيا العام الماضي.
وفي صدد ذلك أعلن وزير الاقتصاد التركي “محمد شيمشك” الاثنين الماضي، أن معدل النمو خلال العام الجاري ستبلغ نسبته 5%، كما رفع كذلك من توقعات معدل النمو في تركيا للعام 2015، والتي لم يتم الإعلان عنها بعد من 3% إلى 4% ، وهو رقم جد مفاجئ في ظل المشاكل التي تواجه الاقتصاد التركي العام المنصرم.
وتتزامن توقعات الوزير التركي مع إعلان المدير العام لبنك “زراعت” الحكومي “حسين أيدن” بداية العام الجاري، والذي أكد فيه بدوره أن معدل النمو المتوقع للعام 2016 من الممكن أن يتجاوز 4%، ومن جانب آخر تتراجع نسبة البطالة إلى 10%.
برامج وخطط
يتجلى مسعى الخطط الحكومية المتوسطة المدى إلى خفض نسبة التضخم من 8.8% العام الماضي إلى 7% مع نهاية العام الجاري، وإلى 6% العام المقبل و5% في العام 2018.
وقد كان الاقتصاد التركي عام 2014 قد سجل نموا بلغ 2.9%، في حين بلغت نسبة القيمة الإجمالية للناتج المحلي 798 مليار و 40 مليون دولار.
وبلغت حصة الفرد من الناتج التركي لعام 2014 حسب إعلان البنك الدولي 10 آلاف و 830 دولارا.
ووفقا لقول الباحثة في الشؤون الاقتصادية التركية “صالحة كايا” فإن تحسن التوقعات التركية بتحقيق انتعاش اقتصادي وارتفاع معدل النمو يرجع إلى عدة عوامل من أهمها الخطط الحكومية المبنية على الاعتماد على الإمكانيات المحلية.
وقالت أن هذه الخطط سيتم تنفيذها عبر برامج قد تقلل منى حجم الاستيراد من الخارج، وتزيد التوجه للإنتاج والعمل على استعمال مواد الخام المحلية، وتصديرها والعمل على تدريب الشباب وتوظيف المؤهلين ذو الكفاءة العالية.
وأشارت “كايا” في حديثها للجزيرة نت أن الكشف عن معالم هذه الخطة هذه قد تم في قمة دول العشرين التي استضافتها مدينة قونيا التركية في نونبر الماضي، وقد أعلنت الحكومة عن برامج لخفض نسبة بطالة الشباب إلى 15%.
حسابات إيجابية
تبعا لمؤشرات المال والأعمال التركية، فإن اقتصاد البلاد سيتأثر بشكل إيجابي بالعوامل الخارجية، خصوصا انتعاش الاقتصاد الأوروبي الذي يمثل الشريك التجاري الأكبر لتركيا.
ومن ناحيته سيتأثر الاقتصاد التركي إيجابا وذلك بارتفاع مساهمة الاقتصادات الناشئة في الإنتاج العالمي الذي عرف ارتفاعا بنسبة 3.2% خلال 2015.
ورأى الخبير التركي في الشؤون الاقتصادية “أردال كاراعول” أن المساعد الأساسي في تقييم الأداء الاقتصادي هو نسبة الاستهلاك المحلي مقابل التصدير للخارج، ومؤكدا بذلك أن تحسن مؤشرات الاقتصاد راجع إلى الثقة في الاعتماد على الإنتاج المحلي.
للمزيد من المعلومات:
نمو الاقتصاد العالمي في 2016 سيكون مخيبا للآمال حسب لاغارد
الاقتصاد العالمي سبب استمرار هبوط النفط و ليس الإنتاج
ركود الاقتصاد العالمي قد يستمر في 2016

لا تعليقات