ديون الإقتصادات الناشئة تهدد النمو العالمي

0
6

أصبحت الإقتصادات الناشئة تشكل عبئا ثقيلا على نمو الاقتصاد العالمي خاصة من ناحية الديون.
فوسط الاضطراب الذي يشهد الاقتصاد العالمي فإن مؤسسات التصنيف الانتمائي تعكف على تسريع خفض تقديراتها للشركات في الإقتصادات الناشئة بينما يتخلى المستثمرون الأجانب عن الأسهم ذات المخاطر العالية.
و تقول صحيفة وول ستريت أنه تم تهريب ما يفوق نصف تريليون دولار من الأموال من الدول النامية العام الماضي بحسب معهد المالية الدولي الذي يضم في عضويته أكبر البنوك والمؤسسات المالية في العالم.

و بالرغم من كون الإقتصادات الناشئة تمثل القوة الدافعة للاقتصاد العالمي إلا أنها اليوم تقع بين مطرقة بطء النمو وسندان تشديد الائتمان، مما يزيدها قيودا خاصة قطاعها الخاص الذي وسع من عمليات الاقتراض في سنوات هبوط أسعار الفائدة.
و أضافت وول ستريت أن حمى التخلف عن أداء الديون وتسديدها قد ينتشر بسرعة في الوقت الذي تبلغ فيه قيمة القروض البنوك الأجنبية للشركات في الإقتصادات الناشئة 3.6 تريليونات دولار، ونسبة 25 % هي قيمة الديون المحلية في الدول النامية لمستثمرين أجانب.

و بحسب وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني فإن: مجمل عمليات التخلف عن السداد في الإقتصادات الناشئة ارتفع العام الماضي إلى أعلى مستويات له منذ 2004، وزادت حالات خفض التصنيفات الائتمانية في الاقتصادات الخمس الناشئة الكبرى ماعدا اقتصاد الصين بستة أضعاف في السنتين الماضيتين إلى 144 حالة.

و تعتبر دولة التنين مركز الخوف الذي يهز أسواق المال حاليا، لأن ناتجها المحلي الإجمالي يمثل ثلث الإقتصادات الناشئة، بينما تمثل ديونها أكثر من نصف معظم الديون في هذه الدول.
و أشارت الصحيفة إلى أن الاقتصادات في كل قارات العالم ترتجف كرد فعل على سرعة انخفاض نمو الاقتصاد الصيني بعد أن أعلنت بكين عن تريث النمو حيث بلغ 6.9% مسجلا بذلك أضعف معدل في ربع قرن.

الإقتصادات الناشئة

و قطاع الصناعة الصيني يعاني ويشكو حاليا من زيادة أعباء الديون عليه ومن زيادة الطاقة الإنتاجية مع صعوبة تصريف الإنتاج. وقد أثر هذا الوضع سلبا على العديد من الشركات الصينية الكبرى في القطاع الخاص التي لم تستطع في نهاية العام الماضي دفع فوائد على سندات أصدرتها.
و ظهرت بوادر أزمة الديون خارج الصين أيضا، حيث قام الدائنون برفع الفوائد على ديون الشركات مما قد يعود بالضرر على الشركات التي تسعى لإعادة هيكلة ديونها.
و طبقا لبنك أوف أميركا ميريل لينش، فإن نسبة الفوائد على سندات الشركات غير المالية في الأسواق الناشئة ازداد من 5.5% في الأشهر الستة الماضية إلى حوالي 7.2% حاليا.

للمزيد انقر هنا:

تراجع نمو الاقتصاد الصيني خلال 2015 إلى أدنى مستوياته منذ ربع قرن
الأسهم العالمية تغلق على انخفاض في الأسبوع الثاني من 2016
الدولار يتراجع أمام باقة من العملات

لا تعليقات