الروبل الروسي يتراجع أمام الدولار

0
10

عرف الروبل الروسي انخفاضا إلى أدنى مستوياته في التاريخ، يوم الأربعاء ، مقابل الدولار تحت تأثير الانهيار الذي عرفته أسعار النفط والذي يغرق روسيا في أزمة اقتصادية غير متوقعة.
يبدو أن الروس يعيشون تحت أزمة نقدية في مطلع العام، بعد أن تراجعت قدرتهم الشرائية إلى حد بعيد العام الماضي.
وقد بلغ الدولار 80.79 روبل في بورصة موسكو. ولم يشهد أن وصل إلى هذا المستوى منذ حذفت موسكو ثلاثة أصفار من عملتها في بداية الأزمة المالية الخطيرة عام 1998. وقد تم إبقاء العملة الروسية لحد الآن، فوق أسوأ مستوياتها في الأيام السوداء في دجنبر 2014. حيث واجه خلالها المستثمرين الروس موجة من القلق والذعر لدى تراجع الروبل بشكل مهول قبل أن يستعيد قوته.
كما انخفض الروبل أمام اليورو أيضا الذي بلغ 88.14 روبل في التداولات، في أدنى مستوى للعملة الروسية منذ دجنبر 2014، إذ وصل سعر صرف اليورو إلى 100 روبل.

الروبل

وأشار محلل اقتصادي “إيغور نيكولاييف” من شركة «غرانت ثورنتون» الاستشارية أن تراجع الروبل يدل على ارتفاع التضخم بالتالي انخفاض القدرة الشرائية للأسر، وإفقارا للسكان وتراجع في مستويات المعيشة.
وقال لوكالة الصحافة الفرنسية : ” بالنسبة إلى الاقتصاد، يعني أن الاستثمارات أيضا ستعرف تراجعا، حيث أن المخاطر في تزايد خصوصا على المستثمرين، كما أن الوضع الاقتصادي متذبذب وغير مستقر”.
أما مؤشر «آر تي إس» هو الآخر يعرف تراجعا في بورصة موسكو بنسبة 4.49 في المائة قرابة الساعة 12.20 بتوقيت غرينتش ،أمس، وقد سجل انخفاضا بنسبة 16 في المائة منذ بداية العام الحالي. من جهة أخرى خسر مؤشر «ميسيكس» في يوم واحد 1.76 في المائة.
يكوّن النفط والغاز أكثر من نصف عائدات الدولة الروسية، ويأتي تراجعه في وقت تأمل فيه روسيا بتجاوز الانقباض الذي عرفته في 2014.
ينخفض سعر برميل النفط منذ بداية الأسبوع إذ بلغ ،يوم الأربعاء، 28 دولارا في الأسواق، ويبدو أنه يقترب من 25 دولارا ، أي نصف السعر الذي ارتكزت إليه السلطات الروسية من أجل تحديد موازنتها وتوقعاتها لعام 2016.
وقد أصدر صندوق النقد الدولي توقعا جديدا يوم الثلاثاء، يقول فيه أن إجمالي الناتج الداخلي تراجع هذا العام بنسبة 1% بعد تراجع وصل إلى 4% العام الماضي.

الروبل

لقد اعترفت الحكومة الروسية في السابق أن الاقتصاد سيواصل تباطؤه على وقع السعر الراهن لبرميل النفط مع لزوم إجراء اقتطاعات في الموازنة.
وقامت الحكومة بتكثيف اجتماعاتها في الآونة الأخيرة وذلك لإيجاد مصادر مالية إضافية مع ديمومتها في التقديمات الاجتماعية ومساعدتها للقطاعات الأكثر تعثرا مثل قطاع البناء والسيارات. كما أقر الرئيس “فلاديمير بوتين” الذي كان يتحدث ،يوم الأربعاء، تزامنا مع التراجع التاريخي للروبل أمام الدولار، بأن العامين الماضيين كانا شاقين بالنسبة لكل القطاعات.
تتجلى الأزمة في حصد المزيد من التضخم مع ارتفاع لأسعار الاستهلاك وناهزت 13% في 2015. كما انهارت أسواق العقارات و السيارات والرحلات إلى الخارج فيما عرفت مبيعات الهواتف الذكية تراجعا للمرة الأولى.
اقرأ المزيد من المعلومات:
انتعاش سوق النفط بروسيا بعد خفض صادراتها
بيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة تهوي بالدولار
الاقتصاد الروسي : التنمية الاقتصادية الروسية تعدل توقعاتها لعام 2016

لا تعليقات