الشركات الصينية تزيد الضغوط على الحكومة

0
5

كانت شركة «سينتي مارين كوربوريشن» في البداية مجرد شركة صغيرة، إذ كانت تشتري وتبيع عددا محدودا من السفن في تسعينيات القرن الماضي. غير أن «سينتي مارين»، التي تعد ضمن الشركات الصينية المملوكة للدولة، انغمست في توسيع نشاطها بالاستدانة على مدار السنوات القليلة الماضية، بحيث افتتحت حوض بناء السفن الخاص بها، كما قامت بإمضاء طلبات تبلغ قيمة الواحدة منها مئات ملايين الدولارات.

الشركات الصينية

حاليا، تعرف بعض الشركات الصينية مثل «سينتي مارين» غرقا في الديون و تواجه متاعب اقتصادية في الصين جد صعبة، كما أنها في الآونة الأخيرة تواجه حالة عدم الاستقرار أي حالة من التذبذب سواء في العملة أو أسواق المال والسلع.
وجدت شركة «سينتي» في الآونة الأخيرة نفسها أمام القضاء، فطلب أحد أكبر المصارف في الصين تصفية الشركة وذلك لتغطية القروض المستحقة. ومن جهة تقوم الجهات الحكومية ذات الصلة بالتحقيق في ضبط التقارير المالية للشركة، وقد تم تجميد حسابات المصرفية مؤخرا، كما لم يتم التعامل على أسهمها في بورصة “شنزن” غشت/أغسطس.
ذكر “ماثيو فلين”، استشاري الشحن البحري في “هونغ كونغ” أن “الوضع صعب للغاية”، وأن بناء السفن جزء من قائمة طويلة من الصناعات الصينية، بما في ذلك الصناعات الحديدية، وصناعة السيارات، وتعدين الفحم، التي أفرطت في الاقتراض من البنوك الحكومية بهدف توسعة نشاطاتها خلال أيام التطور والازدهار، وأدى ذلك إلى دفع معدل نمو وصل 10% على امتداد 3عقود. غير أن معدل النمو انخفض لنحو 7% وعلى إثره بدأت الكثير من الشركات تعاني نقصا حادا في السيولة المالية.
لقد أصيب المستثمرين في جل أنحاء العالم بالإحباط، بسبب الاتجاه الذي يمضي فيه الاقتصاد الصيني، مما جعلهم ينتظرون في ترقب أسعار النفط، أما فيما يخص مشكلات مثل «سينتي مارين» فهي تلقي بظلال غائمة في المستقبل.
تمكنت الشركات الصينية المملوكة للدولة على مدار سنوات من رفع أسعار منتجاتها بشكل منتظم لمساعدتها على الوفاء بديونها. لكن انسحاب المستهلكين وبداية الضغوط بفعل التوتر الاقتصادي، جعل بعض الشركات تضطر إلى خفض الأسعار كما أنها من جهة يتعين عليها سداد نفس المستحقات من الديون.

الشركات الصينية

لقد جعلت هذه الأزمة التي تمر بها الشركات جهود الحكومة لإدارة الاقتصاد في ورطة جد كبيرة. لأجل ذلك تتحرك السلطات بإجراءات لوقف انهيار النمو وذلك من خلال بناء المزيد من خطوط السكك الحديدة للقطارات فائقة السرعة، ثم تشجيع المصارف المملوكة للدولة على مواصلة الإقراض.
لكن مع ذلك تظل الصين في وضع محرج حتى مع زيادة مستويات الإقراض، بحيث يساهم انهيار الشركات في تأزم الضغوط. في العام الماضي، زاد إجمالي الديون كافة في الصين على الأسر والحكومة والشركات بمقدار يساوي 12% من إجمالي اقتصاد البلاد. أما إجمالي الإقراض، فزاد بدوره في دجنبر بأسرع معدل له منذ يونيو، حسب ما توضح الأرقام التي نشرها المصرف المركزي يوم الجمعة الماضي.
وتتحرك الشركات العاملة في القطاعات الصناعية في بيئة مشحونة بالمخاطر.
ويشير تدني وانهيار الأسعار إلى أن الشركات تحتاج لزيادة في حجم مبيعاتها سنويا ليكون لديها عائد يكفي لتغطية الديون المستحقة عليها. غير أن زيادة الأسعار يعد أمرا مشوبا بالصعوبة في ظل اقتصاد متباطئ.
اقرأ المزيد من المعلومات:
الاقتصاد العالمي في تراجع مستمر
الاقتصاد الصيني يسجل أدنى مستوى له منذ ربع قرن
“كيبكو”: إنجاز 95 في المئة من محطات بركة و التشغيل في 2017

لا تعليقات