الرئيس الروسي يواجه ضغوطا مع تراجع الروبل

0
4

عرف الروبل الروسي تراجعا متواصلا أمس أمام الدولار، ما وضع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” تحت الضغط في مواجهة أزمة اقتصادية والتي تتفاقم كل يوم بسبب هبوط أسعار النفط. ورفض الكرملين الحديث عن انهيار الروبل الذي خسر أكثر من 12 في المائة من قيمته منذ بداية العام.

الروبل

يتزايد التراجع يوميا في الأسواق ما يثير قلق الروس بعد سنة من أزمة أفقرت بشكل مهول قدرتهم الشرائية.
بعد التراجع الذي عرفه ،أول أمس الأربعاء، خسر الروبل ما يقارب 5 في المائة من قيمته في بورصة موسكو في حين يتجه سعر برميل النفط الذي يعد من أبرز المصادر لعائدات في روسيا مع الغاز إلى الانخفاض. كما بلغ سعر الدولار 85.99 روبل ويعد هذا المستوى غير مسبوق وفي الوقت ذاته بلغ سعر اليورو 93.70 روبل، ويعتبر هذا الوضع الأسوأ للعملة الروسية منذ دجنبر 2014 إذ بلغت عتبة اليورو مائة روبل لليورو الواحد.
يشير انهيار أسعار النفط إلى أن الاقتصاد الروسي يرزح تحت وطأة عقوبات بسبب الأزمة الأوكرانية، وسيبقى في حالة تقلص هذا العام وأن الموازنة ستُخفض قسما كبيرا من العائدات المنتظرة.
وقال الناطق باسم الكرملين “ديمتري بيسكوف” حسب الصحافة الفرنسية في تصريح للصحافيين: «لا أفضل استخدام مصطلح (انهيار). وأنه بالفعل تتغير أسعار صرف الوبل، والأسعار تتقلب لكنه ليس انهيارا».
وقال: «لا يوجد أي سبب للتشكيك في أن البنك المركزي قد قام بإعداد خطة تهدف إلى تجنب انهيار فعلي. وأن البنك المركزي يتابع الوضع باستمرار».
مازال البنك المركزي متحفظا إلى حدود الآن، وأكد أن الاستقرار المالي ليس مهددا. ما يدل على استبعاد توقع تدخل هذه الهيئة التي امتنعت قبل سنة ونصف السنة عن اللجوء إلى الاحتياطي للحفاظ على أسعار الروبل.
قد تؤدي التقلبات النقدية إلى إبعاد احتمال خفض الروبل الذي تأمل به الأوساط الاقتصادية في وقت تواجه فيه الشركات وكذا الأفراد صعوبات وتحديات كبرى بسبب كلفة القروض الحالية التي ينتج عنها انهيار سعر الروبل عام 2014.
بدأ بعض الخبراء الاقتصاديين بالتحدث عن رفع معدلات الفائدة لأجل وقف تدهور سعر الروبل، وذلك خلال الاجتماع المقبل للبنك الروسي في 29 يناير. وقال “انتون تاباك” الخبير الاقتصادي من معهد الاقتصاد العالمي في موسكو: « حين تراجع الروبل الروسي بنسبة 5% في اليوم، أثار قلق الجميع وأحبطهم» وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية «أن كل هذا من جراء الانهيار العالمي، إضافة إلى عوامل محلية غير أن عدم تدخل البنك المركزي والحكومة يثير جدلا وتساؤلات».

الروبل

لم تقم الحكومة بالإعلان عن إجراءات محددة لمواجهة تراجع الروبل، غير أنها تعمل على تحديد اقتطاعات جديدة من الموازنة ومصادر الدخل في مواجهة تراجع قيمة النفط، ذلك أن الرئيس بوتين طالب باحتواء العجز إلى أقل من 3% من إجمالي الناتج الداخلي.
وعلى إثر هذا فإن خفض قيمة العملة يعتبر إجراء بإمكانه تهدئة الصعوبات لأنه يزيد آليا من قيمة العائدات الصادرة من مبيعات المحروقات والتي يُعيّن سعرها بالدولار، بعد تحويلها إلى الروبل. وأعلن رئيس الوزراء “ديمتري ميدفيديف” أن الحكومة تجهز تدابير لمواجهة الأزمة وكذا دعم الاقتصاد، وتعد ضرورية نظرا للطريقة التي تطور فيها الوضع في الأسابيع الثلاثة الماضية.

اقرأ المزيد:
الروبل الروسي يتراجع أمام الدولار
الروبل الروسي يتراجع بفعل هبوط أسعار النفط
الاقتصاد الروسي : التنمية الاقتصادية الروسية تعدل توقعاتها لعام 2016

لا تعليقات