انخفاض أسواق الأسهم العالمية مع بزوغ هذا العام

0
9

أكد تحليل نشرته شبكة بلومبرج فيو الإخبارية بشأن أسباب الإنخفاض الحاد في أسواق الأسهم العالمية وتطورات الاقتصاد الكلي مثل تباطؤ الصين.
و تباطؤ الاقتصاد الصيني زاد تأثير اعلى أسواق المال العالمية مع التحول المفاجئ لسياسة وقف التداولات، وارتفاع خسائر سوق الأسهم الصيني “قواطع الدوائر الكهربائية”، إلى جانب فقدان التأثير على سوق الصرف الخارجي للعملة المحلية وضعف التواصل، بالإضافة إلى عوامل أخرى تتجلى في موجة المبيعات القوية التي شهدتها أسواق الأسهم العالمية و التي تضمنت خسارة مؤشر “ستاندرد آند بورز” لحوالي 8% من قيمته خلال الأسبوعين الماضيين وهو ما يتناقض مع التعافي الملحوظ للاقتصاد.
من جهة أخرى عرفت أسعار النفط تدنيا حادا بفعل عدم التوافق بين العرض المتزايد ونقص الطلب، خاصة مع قرار مجموعة أوبك التخلي عن دورها لضبط السوق في أوقات ارتفاع المعروض.
و ذكر الاقتصادي العريان أن تطورات أسعار النفط وإسهامها في زيادة عدم الاستقرار المالي قد شهدت حالة من المبالغة، خاصة بالتأثير على القطاعات والبلدان التي تعتبر من كبار المستهلكين للطاقة، والتي سوف تنتفع بقوة من تراجع الأسعار، وأشار التقرير إلى أن التحولات الصغيرة لهذه العوامل من الأسباب المساهمة في التحركات الكبيرة لأسعار الأصول المالية، وعن وجود ما يشبه تحيزا تراجعي عاما لأسواق الأسهم العالمية.
و عرفت الأسواق المالية اثنين من التحولات التي نتجت عن تضخيم التطورات الصغيرة فيما يخص الاقتصاد الصيني وأسعار النفط، وهذه التغيرات تزيد من مخاطر الأسواق وتنتج حالة لا يمكن التنبؤ بها. وتتمثل في:
العامل الأول: يتجلى في تحول التقلبات المالية المحبوسة إلى بيئة يظهر فيها عدم التوازن والاستقرار بطريقة أكبر، مع وجود قابلية أقل للتكهن في المستقبل.
و يتضح السبب الرئيسي في ظهور طبيعة عدم الاستقرار في الأسواق المالية إلى ندرة رغبة بعض البنوك المركزية مثل الاحتياطي الفدرالي أو في انعدام قدرتها مثل البنك المركزي الأوروبي و بنك الشعب الصيني لتصبح بمنزلة جدار ضد التغيرات الاقتصادية، وهذا التحول سيؤدي في المدى القصير إلى ارتفاع معدلات الهرب من المخاطر، ونقصان محافظ الأصول التي تكبد مخاطر كبيرة.

 

 

 

ععع
العامل الثاني: يتمثل في السيولة، وتقلص دور الميزانيات العامة عن مواجهة التغيرات الدورية، مع إحجام المتعاملين والسماسرة لحيازة المخزون خلال فترات انحراف السوق، كما تواجه مصادر رؤوس الأموال الأخرى كصناديق الثروة السيادية قيودا على احتمال زيادة المخاطر بها.
و من هذين التحولين يمكن تغذية بعضهما البعض، مما يؤكد الشعور العام في الأسواق المالية بعدم الاستقرار وانعدام الأمن.
و مع استمرار هذه التحولات ارتفعت التقلبات والمخاطر التي تسيطر على الركائز الاقتصادية والمؤسسية حول العالم، مما يزيد من انعدام الاستقرار في أسواق الأسهم العالمية وهذا ما يؤدي إلى حلقة مفرغة من الاضطرابات الاقتصادية والمالية، مما يلقي بآثاره السلبية على إنفاق الشركات والأسر، وتباطؤ النمو الاقتصادي.
و يستوجب الوضع تحسن العوامل الأساسية لتدعيم الأسعار المالية العالمية ، ما سوف يوفر إضافة لدخول كميات كبيرة من الأموال سواء في ميزانيات الشركات أو مدخرات الأسر.
كما أن تحسن الأسس الاقتصادية العامة يحتاج إلى تعديل السياسات، وهو ما لا يمكن ربطه بالبنوك المركزية فحسب، بل يجب أن يكون مصحوبا بإصلاحات جدرية وفورية تكون داعمة للنمو.
ويرى العريان أن الأحداث التي سوف تشهدها أسواق الأسهم العالمية خلال الفترة المقبلة تعتمد على التدابير التي سيتم تنفيذها خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، مع حقيقة وجود الكثير من الأعباء الحالية على البنوك المركزية.

للمزيد اقرأ:
الذعر يغزو الأسواق العالمية خوفا من الازمة الاقتصادية
تحسن بورصات آسيا بفضل تأثير أسواق المال الأوروبية و الامريكية
الاقتصاد العالمي في تراجع مستمر

لا تعليقات