زيادة الدين المحلي الحكومي يهدد اقتصاد مصر

0
9

تشير بيانات البنك المركزي المصري بان هناك زيادة صافي الدين المحلي الحكومي، إذ أنها وصلت في العام الماضي إلى حوالي 140 مليار جنيه بحيث انه وصل في سنة 2012 إلى مليار جنيه.

و قد أشارت البيانات إلى أن رقم الصافي يستبعد من الدين المحلي الحكومي أرصدة ودائع أجهزة الموازنة العامة، أي ما يعرف بالوزارات والإدارة المحلية وكذلك الهيئات الخدمية، وبهذا فان الرقم الإجمالي للدين العام المحلي وصل إلى 2259 مليار جنيه بنهاية شنبر الماضي.

إن الدين المحلي الحكومي له عدة أوجه أولها نصيبه الضخم من الإنفاق بالموازنة العامة، والبالغ 40 في المئة من إجمالي الإنفاق، وذلك على حساب باقي بنود الإنفاق، بحيث أن نصيب الدعم والمنح وكذلك المزايا الاجتماعية بلغ 20 في المئة، أما أجور الموظفين بالحكومة فقد وصل إلى 19 في المئة، بالإضافة على ذلك فان الاستثمارات الحكومية فهي أيضا وصلت إلى 6.5 في المئة ونسب اقل لباقي بنود الإنفاق بالموازنة.

إن مخصصات فوائد الدين المحلي بلغت في عام2015/2016 بالموازنة 237 مليار جنيه، ومخصصات سداد اقصاطه 218 مليار جنيه، بإجمالي 455 مليار جنيه لتكلفة الدين المحلي بالموازنة، إذ يعتبر هذا الرقم اكبر من أي رقم ببنود الإنفاق عند مقارنتها بها، زيادة على ذلك فان مخصصات الدعم قد بلغت 231 مليار جنيه، أما بالنسبة للأجور فقد بلغت 218 مليار جنيه، إضافة على ذلك فان الاستثمارات وصلت إلى 75 مليار جنيه، وشراء السلع والخدمات 41 مليار جنيه.

بلغت مخصصات تكلفة الدين المحلي الحكومي 455 مليار جنيه عن إجمالي تقديرات موازنة العام المالي الحالي لكل أنواع الضرائب البالغة 422 مليار جنيه شاملة ضرائب الدخل والمبيعات وغيره من الضرائب، كما أن تتضمن 30 مليار جنيه حصيلة متوقعة لضريبة القيمة المضافة، وفي عام 2015/2014 زاد المتوسط الشهري لزيادة الدين إلى 27.7 مليار جنيه، ثم زاد المتوسط الشهري خلال الربع الأول من العام 2016/2015 أي خلال شهور يوليوو أغسطس وسبتمبر إلى 46.8 مليار جنيه.

إن الإضرار بالمواطن البسيط هو أمر بالغ الخطورة نظرا لأضراره الجسيمة بالمواطن العادي، فمع العجز بالموازنة تضغط المؤسسات الدولية على الحكومة لخفض عجز الموازنة، من خفض الدعم وخفض مخصصات أجور الموظفين، وأيضا تدني نصيب الاستثمارات الحكومية التي يتم من خلالها إنشاء المدارس والمستشفيات وغيره من المشروعات البنية الأساسية.

وبالنظر إلى استحواذ سندات الخزانة وأذون الخزانة على نسبة 89 في المئة من الدين المحلي الحكومي، فان المشتري الأكبر لتلك السندات والأذون هي البنوك، وخاصة البنوك العامة التي تمتلكها الحكومة، حيث بلغ نصيب البنوك من الجهات الحائزة على أذون الخزانة 75 في المئة.

وفي ضوء استمرار العجز بالموازنة لسنوات عديدة قادمة، سيستمر الدين الحكومي المحلي في الزيادة، ففي شهر أكتوبر الماضي زادت المطلوبات من الحكومة ضمن الائتمان المحلي بالبنوك، بنحو 17.9 مليار جنيه خلال شهر واحد، كما زاد صافي المطلوبات من الحكومة للبنك المركزي بنحو 8.5 مليار جنيه، أي بإجمالي 26.3 مليار جنيه، وهو ما يعني بلوغ الدين المحلي في نهاية العام الماضي حوالي 2090 مليار جنيه في اقل التقديرات.

اقرأ المزيد:
تعزيز الشراكة الإلكترونية ما بين الصين و مصر
مصرف عجمان يقر زيادة رأسماله إلى 500 مليون درهم
تراجع تعاملات البورصة المصرية في أسبوع

لا تعليقات