العتيبي: يجب تطوير العلاقة بين القطاعين الحكومي و الخاص

0
9

حظي موضوع الشراكة بين القطاعين الحكومي و الخاص باهتمام كبير من قبل الحكومات و المجتمعات و المراكز البحثية في مختلف أنحاء العالم بعد أن اتضح بان عملية التنمية الاقتصادية و الاجتماعية تعتمد على حشد و جمع كافة إمكانات المجتمع بما فيها من طاقات و موارد و خبرات القطاعين الحكومي و الخاص لتشارك في تنظيمات مؤسسية تتولى إنشاء وتشغيل المشاريع بمختلف أنواعها بعد أن واجهت التنظيمات المؤسسية المنفصلة والمستقلة قطاعياً تحديات وصعوبات في تحقيق الأهداف التنموية بالمستويات الطموحة المستهدفة، لذلك تسعى الدول المتقدمة و الأمية على حد سواء إلى خلق التنظيمات المؤسسية و التشريعات و النظم لتبني التنظيمات التشاركية التي تساهم فيها كافة قطاعات المجتمع في توجيه و إدارة و تشغيل المشاريع و الأعمال و تطويرها و تنميتها من اجل خدمة أغراضها على أساس تشارك تعاوني و حوكمة جيدة و مساءلة شفافة و منفعة متبادلة.
و في هذا السياق قال بدر العتيبي العضو المنتدب لشركة كي أي دي سي لحفر آبار النفط ، أن العلاقة بين القطاع الخاص و القطاع الحكومي تتسم بكونها علاقة شراكة تنموية مستديمة لا غنـى فيهـا لقطاع عن الآخر، و لها طبيعة تكاملية و إجلالية في آن واحد، و ذات طبيعة ديناميكيـة أي متغيـرة بمـرور الزمن.
القطاع الحكومي و الخاص
و تحت ظروف الدولة في خطط التنمية السابقة وما اتسمت به من وجـود الـدعم الحكومي و الحماية الجمركية للسلع و الخدمات المحلية و تولي الدولة تنفيذ العديد من المشروعات العملاقة فـي الأنشطة الإنتاجية والخدمية المختلفة لحاجة المجتمع إليها وعدم توفر الإمكانات المالية والفنية لـدى القطـاع الخاص في ذلك الوقت لتنفيذها، وسيادة مركزية التخطيط، وجميعها من الأمور التي كان لها بالغ الأثر علـى سيادة أنماط معينة من العلاقات بين القطاعين الحكومي و الخاص، وتنامي و مساهمة القطاع الحكـومي فـي الناتج المحلي الإجمالي و التنمية بوجه عام. و لما كانت التنمية الاقتصادية بالكويت تتم الآن في ضوء تقليص أو رفع الدعم الحكـومي و الحمايـة الجمركية لأدنى حد ممكن و تقليص دور الدولة في إدارة المشروعات و الأنشطة الإنتاجية و الخدمية، وفي ظل تنامي استثمارات القطاع الخاص في السنوات الأخيرة للتعويض عن التناقص في الاسـتثمارات الحكوميـة و توافر سيولة كبيرة لدى القطاع الخاص و تبني الدولة لاستراتيجية التخصيص و انضمامها لمنظمـة التجـارة العالمية و هي جميعها من الأمور التي تشير إلى أن العملية التنموية الآن أصبحت تسير فـي ظـل ظـروف و أوضاع اقتصادية مختلفة تماما عن نظيرتها السائدة بالماضي، و هو ما يعني أن الأدوار و العلاقات الـسائدة في الماضي أصبحت غير صالحة للتعامل بها في الوقت الحاضر أو المستقبل و أن هناك حاجة ماسة و سريعة لتعديل مسار الأدوار و تطوير العلاقة المستقبلية بين القطاعين الحكومي و الخاص على أسس جديدة وبمـا يخـدم إدارة العمليـة التنموية بكفاءة أفضل.
إن التحدي الأكبر الذي يواجه الاقتصاد الكويتي في الفترة المقبلة يتمثل في قدرته علـى التكيف و التطور مع متطلبات الاقتصاد العالمي و متغيراته و إيجاد موقع للكويت علـى الخريطـة التنافـسية العالمية. و هو ما يتطلب إصلاح بيئة الاستثمار المحلي و تطوير الأدوار و العلاقة بين القطـاعين الحكـومي و الخاص.
مزيد من المقالات:
مها علي تبحث سبل رفع حجم الصادرات الأردنية نحو السوق الكندي
نخيل الإماراتية تشارك في معرض دبي العقاري المقام في هونغ كونغ
بيتك: حصة القطاع الخاص من ودائع البنوك تتراجع و الحكومية تتزايد

لا تعليقات