قرارات البنك المركزي قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار في مصر

0
4

شهدت منظومة الاستيراد، حزمة قرارات متعاقبة بدأت بضوابط أصدرها طارق عامر محافظ البنك المركزي، قضت بعدم تمويل واردات السلع غير الأساسية إلا بعد تلقي مستنداتها عبر بنوك خارجية، بالإضافة إلى ذلك فان الضوابط حد الغطاء النقدي للسلع الأساسية رفعت إلى 100 في المئة من قيمة الصفقة بدلا من 50 في المئة، إذ أن هذا القرار هو الذي بدا تطبيقه 20 يناير الجاري.

إن قرار وزير التجارة والصناعة طارق قابيل كان له الأثر الأكبر في إثارة سخط الشريحة العظمى من التجار والمستوردين، بعد أن حظر استيراد 24 بندا لسلع بغرض الاتجار إلا بعد تسجيل مصانعها المصدرة لمصر لدى الهيئة الرقابية على الواردات.

تأتي تلك القرارات بخلاف ما بدأت الجمارك تطبيقه، من فرض أسعار استرشادية جديدة على اغلب الواردات، بنسب تراوح بعضها بين 100 و 150 في المئة مثل السيارات، والأجهزة وكذلك الأدوات المنزلية، كما أن هذه القرارات والضوابط المتتالية تستهدف تقييد عمليات الاستيراد، بالإضافة إلى ذلك تأتي قرارات البنك المركزي التي صدرت في ديسمبر الماضي، استكمالا لإجراءات الدولة للحد من الاستيراد، والتي بدأت في فبراير من العام الماضي، وذلك بإعلان هشام رامز المحافظ السابق للبنك المركزي بوضع سقف لإيداع الدولار عند 10 آلاف دولار شهريا و50 ألف دولار شهريا.

قرارات البنك المركزي1

ذكر عضو الشعبة العامة للمستوردين سامح زكى الذي يعتبر احد مستوردي الألبان والمعلبات، إن الوفورات التي ستحققها وزارة التجارة من حظر استيراد عدد من السلع الغير معمرة الواردة بقرارها الأخير في حال لم تسجل مصانعها المصدرة بسجل تابع لهيئة الرقابة على الواردات، لن تتجاوز قيمتها 2 مليار دولار، وهو ما لا يقارن مع حجم الخسائر التي ستلحق بالشركات المستوردة جراء تقليصها حجم تجارتهم بالأسواق، إذ من المتوقع أن يؤثر القرار الأخير للتجارة على قرابة 4 ملايين تاجر بينهم 850 ألف شركة مستوردة، وفقا لإحصائيات عن الغرف التجارية عن عدد العاملين في قطاع التجارة والاستيراد، وقد أوضح زكى أن فاتورة السلع الاستهلاكية غير المعمرة تمثل نسبتها قرابة 16.4 في المئة أي ما يوازي 10 مليار دولار من فاتورة الاستيرادية لمصر والتي قدرت ب 60 مليار دولار خلال 2014/2013، أما بالنسبة للسلع التي ستطبق عليها قرارات البنك المركزي فيما يخص السلع تامة الصنع والمهيأة للبيع بالتجزئة فان نسبتها هي 20 في المئة من 10 مليار دولار أي ما قيمته 2 مليار دولار فقط.

أكدت المصادر أن من يستورد شحنة ب 60 ألف دولار شهريا على سبيل المثال عليه أن يسدد 50 ألف دولار من قيمتها، ثم ينتظر شهرا كاملا لسداد مبلغ 10 آلاف دولار أخرى تمثل باقي قيمة الشحن، ومن خلال تلك الفترة سيسدد غرامات انتظار بالموانئ لشركات الشحن تصل ل 3 أو 4 آلاف دولار.

اقرأ المزيد:
اقتصاد مصر يتلقى دعما من السعودية
إدارة البورصة تطالب الشركات الكشف عن قوائمها المالية
زيادة الدين المحلي الحكومي يهدد اقتصاد مصر

لا تعليقات