روسيا مجبرة على إصلاحات هيكلية بسبب الأزمة الاقتصادية

0
13

في ظل الأوضاع الاقتصادية المعقدة ، وتراجع قيمة الروبل أمام الدولار الأميركي لمستويات جد قياسية، على إثرها تعيش روسيا أزمة اقتصادية قاتمة إذا ما أخذ بعين الاعتبار العقوبات الدولية المفروضة على البلاد وكذا تهاوي أسعار الخام.
يرغب المجتمع الروسي اتخاذ مجموعة من الإجراءات والإصلاحات في طريقة تعامل الحكومة مع الشركات وذلك لدعم الاقتصاد المحلي، و ذلك من خلال فسخ العقوبات من خلال تسوية سياسية، وتخفيف الرسوم المفروضة عليهم وكذا الضرائب، ليصبح عام 2016 مرحلة انتقالية من سيئ إلى أحسن.

روسيا

طالب نائب رئيس الوزراء الروسي “يوري تروتنيف”، أثناء حلقة نقاش في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، بضرورة إجراء مزيد من الإصلاحات وذلك بهدف دعم النمو في البلاد. وذكر “تروتنيف” أنه قد حان الأوان للإعلان عن طرق جديدة من أجل تنشيط الاستثمار في البلاد بعد أن تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في روسيا بمعدل 92% العام الماضي، وواصل قوله أن الوضع ينتج فرص ضخمة لإجراء تغييرات في البلاد، بالطريقة التي تجذب الأعمال وحتى الاستثمار.
وحسب “تروتنيف”، فإن روسيا أحرزت تقدما في الإصلاحات، مما سمح للبلاد التحرك في عام 2015، إلى مرتبة 51 ضمن لائحة الدول المرتبة حسب سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، ارتفاعا من المرتبة 92 عام 2014.
جاء تصريح من مسؤولان كبيران لـ”رويترز”، بأن الحكومة خصصت 135 مليار روبل (1.7مليار دولار) من أجل دعم الاقتصاد الحقيقي في إطار مشروع خطة لمواجهة الأزمات، وجاء مصدر ثالث يقول أنه من الممكن أن تستعمل الحكومة احتياطات أخرى بقيمة 340 مليار روبل لتهدئة التذمر الجماعي.

روسيا

تجد موسكو في ظل المعاناة من تراجع أسعار النفط وكذا العقوبات الغربية وتهاوي الروبل، صعوبة كبيرة جدا في الموازنة بين ضرورة دعم اقتصادها الآخذ في الانكماش ثم رغبتها الشديدة في الاحتفاظ بأموال تساعدها على تخطي أسوأ موجة انكماش تعرفها منذ تولي “فلاديمير بوتين” السلطة.
وبالإضافة أشار أحد المسؤولين الكبار أن وزارة المالية التي تعد المسيطرة على صندوق المواجهة تعارض إنفاق جميع الأموال. ولحد الآن لم يتم بعد اتخاذ القرار النهائي فيما يخص القطاعات التي تستفيد من هذه الأموال وحجم استفادتها. ستتجلى أغلبية تدابير مواجهة الأزمات في إعطاء الدعم الحكومي وضمانات من الدولة لتقاسم المخاطر مع البنوك وتخفيض تكلفة الاقتراض.
ويذكر عدد من المستشارين الاقتصاديين “لبوتين” أنه من الأفضل الحفاظ على احتياطات البلاد وإن كان ذلك سيؤثر بشكل سلبي على النمو الاقتصادي. ومن المزمع أن يتقلص الاقتصاد الروسي بما يصل إلى 1% هذا العام بعد تقلصه 3.9% سنة 2015.
اقرأ المزيد:
1.7 مليار دولار دعم من روسيا لمواجهة الأزمات
انتعاش سوق النفط بروسيا بعد خفض صادراتها
روسيا تتقشف بسبب انهيار اسعار النفط

لا تعليقات