أشكال الاحتجاجات و انعكاساتها السلبية على تونس

0
24

شهدت تونس في الفترة الأخيرة مختلف أشكال الاحتجاجات في كل من القصرين و قفصة و سيدي بوزيد لتشمل مدن أخرى، هذه التظاهرات التي جاءت من أجل المطالبة بالحقوق الأساسية كالتشغيل و التنمية و التقسيم العادل للانتدابات، و لم تواكبها ممارسات ممنوعة كالتخريب وتجاوزات يصبح المحتج بفعلها متهما بدلا من أن يكون مطالبا بحقه المشروع.

و قد قام المحتجون بغلق الطرق ومنع مرور بعض المنتجات على غرار ما حدث مؤخرا بمعتمديات المزونة و المكناسي ومنزل بوزيان من ولاية سيدي بوزيد، حيث عمد عدد من المحتجين إلى غلق السكة الحديدية أمام كل القطارات المقلة للراكبين والناقلة للفسفاط في حركة احتجاجية للمطالبة بالتشغيل والتنمية، و انتقدت هذه الأشكال التي اتخذتها المظاهرات من طرف عدد كبير من المراقبين حيث اعتبروا هذه الطرق المعتمدة  لن تزيد المسائل إلا تعقيدا.

أشكال الاحتجاجات

و تنعكس هذه الأشكال التي اتخذتها الاحتجاجات سلبيل على أوضاع البلاد و على مطالب المحتجين الذين يعتبرونها مشروعة، و لا يكفلها الدستور، فالاضطرابات التي ميزت نهاية سنة 2014 وبداية 2015 أدت إلى توقف نشاط قطاع الفسفاط حيث بلغ الإنتاج المتحقق إلى موفى مارس 2015 نحو 0.61 مليون طن أي ما يعادل 37 % مما هو مبرمج لنفس الفترة والمحددة بــ 1.63 مليون طن مقابل 1 مليون طن العام الفارط، أما بالنسبة إلى التحويل فقد تمت برمجة 5.37 مليون طن من الفسفاط وقد تم فعليا تحويل 0.5 مليون طن نهاية شهر مــارس الماضي أي مــا يعـادل 38 % من التوقعات والمحددة بــ1.3 مليون طن، علاوة على تراجع ترتيب تونس في الأسواق العالمية فبعد أن كان سنة 2010 في المرتبة الخامسة عالميا أصبح سنة 2014 في المرتبة التاسعة، هذا إلى جانب المخاطر الاجتماعية الحادة و التي تهدد بخسارة قرابة 16 ألف موطن شغل وقرابة 13 ألف موطن شغل ضمن شركات البيئة وشركة نقل المواد المنجمية وشركة الصيانة وشلل نشاط جميع الشركات الأخرى المرتبطة بالقطاع.

أشكال الاحتجاجات

و تتواصل احتجاجات المتظاهرين حيث قاموا بإغلاق مواطن الإنتاج في سيدي بوزيد والقصرين و قفصة وغيرها من المناطق المهمشة بل تجاوزتها إلى حقل إنتاج الغاز بقرنة التابع لشركة بتروفاك البريطانية التي تشهد منذ ستة ايام احتجاجات عطلت نشاطها حيث عمد حوالي 80 شابا من أصحاب الشواهدا العليا إلى غلق شركة بتروفاك في جزيرة قرقنة احتجاجا على عدم انتدابهم من طرف الدولة في إطار ما يعرف بشركة البيئة.
الأمر الذي يطرح عدة إشكاليات و دعوة الجهات المعنية إلى أن تضافر جهودها و التدخل بشكل آن و فوري لإيجاد الحل.

للمزيد من المقالات اطلع على ما يلي:

الحكومة التونسية: سنة 2016 حرجة وصعبة و التفاؤل بحلول 2017

دعوة عمال شركة سامير إلى عودة الإنتاج بمصفاة المحمدية

تحسن ملحوظ في استثمارات الصناعة بتونس خلال 2015

لا تعليقات