تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي بمعدل أكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2015

0
14

عرف نمو الاقتصاد الأميركي تباطؤا ملحوظا في الرابع من عام 2015 وذلك راجع إلى تدهور استثمارات الشركات بالخصوص في ما يهم قطاع الطاقة وانخفاض إنفاق المستهلكين، حسب تقدير استهلالي لوزارة التجارة الذي نشر ،يوم أمس الجمعة.
لقد عرف إجمالي الناتج الداخلي تقدما من أكتوبر إلى دجنبر بنسبة 0.7 في المائة بالوتيرة السنوية وبحسب معطيات معدلة للتغيرات الموسمية، مقابل 2 في المائة في الربع الثالث.

الاقتصاد الأميركي

لقد كان المحللون يتوقعون تباطؤ الاقتصاد الأميركي بمستوى أقل من 9 في المائة كمعدل وسيط.
أما فيما يهم مجمل عام 2015 فقد بلغت نسبة النمو 2.4 في المائة على خلاف عام 2014.
بالرغم من اعتدال الأجواء بشكل استثنائي حتى شهر دجنبر فإن الإنفاق الاستهلاكي الذي يشكل ثلثي إجمالي الناتج الداخلي الأميركي لم يتقدم سوى بنسبة 2.2 في المائة بعد أن عرف نسبة 3 في المائة في الفصل السابق.
أما فيما يهم استثمارات الشركات، فقد كانت في الخط الأحمر خلال الفصل الثاني على التوالي، وارتفع تراجعها خلال الفصل الأخير بنسبة 2.5 في المائة. وقد كلف هذا القطاع النمو 0.4 نقطة على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة.
أشارت متحدثة باسم الوزارة أن تراجع أسعار النفط له أثر مباشر خصوصا على مستوى قطاع التنقيب الذي تراجعت استثماراته في البنى التحتية الصناعية بنسبة 38.7 في المائة خلال الفصل.

الاقتصاد الأميركي

وعلى مدار السنة هوت هذه الاستثمارات بنسبة 35 في المائة لتحقق أكبر انخفاض منذ 1986.
كما لجأت كذلك الشركات إلى مخزوناتها، مما أثر على النمو حيث خسر 0.45 نقطة.
من بين القطاعات أيضا التي كان لها تأثير على نمو الاقتصاد الأميركي تتجلى في التجارة الخارجية التي قاست من قوة الدولار، حيث تراجعت الصادرات الأميركية بمعدل 2.5 في المائة بعد أن تقدمت بنسبة 0.7 في المائة في الربع الثالث، كما كلفت التجارة الخارجية النمو 0.47 نقطة خلال الفصل و 0.66 على مدى العام.
كما عرفت النفقات العامة ضعفا كبيرا بالخصوص على مستوى الولايات المتحدة والبلديات المحلية التي لم تزد سوى بنسبة 0.7 في المائة مقابل 1.8 في المائة في الفصل السابق.

الاقتصاد الأميركي

ويعد هذا الأداء الضعيف في الربع الأخير من العام الماضي جاء صدى لقلق الاحتياطي الفيدرالي الذي لحظ الأربعاء المنصرم تباطؤ الاقتصاد الأميركي، ومن جراء هذا التباطؤ قرر في التوقف من رفع معدلات الفائدة. كما امتنع كذلك المركزي البنكي عن القول بوضوح بأي وتيرة يقرر متابعة تطبيع السياسة النقدية التي كانت متأقلمة مع الظرف بشكل استثنائي خلال أكثر من 7 سنوات.
سوف يتم نشر تقديرات من وزارة التجارة في 26 فبراير فيما يخص إجمالي الناتج الداخلي في الربع الأخير من عام 2015.
كما نشرت وزارة العمل في تقدير منفصل، يوم أمس الجمعة، مؤشر سوق العمل في الفصل الأخير الذي تقدم بشكل جد متواضع بمعدل 0.6 في المائة على خلاف الفصل السابق و 2 في المائة على مدى العام.

اقرأ المزيد من المعلومات:
فيسبوك تحقق 3.73 دولار خلال الربع الأخير من عام 2015
سعر الذهب يحقق أكبر زيادة شهرية بفعل بيانات أمريكية ضعيفة
خسائر الهجمات الإلكترونية قاربت ال400 مليار جنيه استرليني

لا تعليقات