أعباء القطاع الخاص بالمملكة السعودية تتزايد بسبب إقرار تخفيض ساعات العمل الأسبوعية

0
26

من المنتظر أن يتم غدا الثلاثاء التصويت على تعديلات نظام العمل و المتمثلة في تخفيض ساعات العمل الأسبوعية إلى أربعين ساعة أسبوعيا و يومي راحة أسبوعيا للعاملين في القطاع الخاص بالمملكة السعودية .
و أفادت حوارات قطاع الأعمال التي تمت في عدة أوراش بالرياض حول تعديلات نظام العمل، بأن التصويت عليها يشكل حالة فريدة في مجلس الشورى كنظام يتم التصويت عليه.
و في حالة الموافقة على النظام و إقرار التعديلات ستكون المملكة أول دولة خليجية تمنح العمالة الوافدة يومين راحة أسبوعيا، كما أن هذه الموافقة قد تكون مخالفة لتوصية هيئة الخبراء بمجلس الوزراء التي اقترحت 45 ساعة أسبوعية، كما أنها تخالف مطالب مجلس الغرف التجارية التي طالبت بتطبيقه على السعوديين دون العمالة الوافدة.
و قطاع الأعمال رفع موافقته للمقام السامي على منح العمالة السعودية يومين راحة أسبوعيا و كافة الامتيازات الأخرى التي تحث المواطنين على الاتجاه للعمل في القطاع الخاص بالمملكة السعودية مشيرا إلى أنهم طالبوا بأن تكون تلك الامتيازات مقصورة على السعوديين دون العمالة الوافدة كتمييز إيجابي متبع في كثير من دول العالم، حيث تم تقديم عدة مقترحات لتطبيقه تتماشى مع الأنظمة و الاتفاقات الدولية.

القطاع الخاص بالمملكة السعودية

و عدد من رجال الأعمال أبدو قلقهم و عدم الرضى خلال الأوراش المقامة في عدد من الغرف السعودية خلال الفترة الماضية من أن تطبيق التعديلات سيؤدي إلى ارتفاع أجور 9 ملايين عامل وافد بالمملكة بنسبة 30% مثيل تشغيلها حسب النظام الحالي، و ينتظر من وراء هذا التعديل ارتفاع أسعار السلع و الخدمات التي يقدمها القطاع الخاص بالمملكة السعودية و سيكون المواطن هو المتضرر الأكبر من التكلفة الإضافية للعمالة الوافدة التي تقدر ب 37 مليار سنويا.
و منظمة العمل الدولية أكدت لخبراء سوق العمل السعودي و لرجال الأعمال أن منح امتيازات للعمالة الوطنية دون الوافدة لا يشكل مخالفة للاتفاقات الدولية و لا يعد من أنواع التمييز المخالف، كما أنه لا توجد اتفاقية توجب و تلزم الدول بتخفيض ساعات العمل.

القطاع الخاص بالمملكة السعودية

و تخفيض ساعات العمل في بعض الدول المتقدمة لم ينتج عنه تكلفة إضافية على اقتصاداتهم لكون الأجور تدفع بالساعة عكس ما هو معمول به في المملكة السعودية التي تؤدى فيها الأجور بالشهر، و الهدف من تطبيق الدول لتلك الخطوة هو حث الشركات و المنشآت على توظيف أعداد كبيرة من العمالة من أجل تخفيض نسبة البطالة لديهم، و قرار تخفيض ساعات العمل بالمملكة السعودية سيؤدي إلى جلب العمالة الوافدة لكون أغلب الوظائف في القطاع الخاص تكون غير مناسبة للسعوديين.
و تطبيق هذه التعديلات قد يقود الدول المرسلة للعمالة المنزلية بالمطالبة بتطبيق هذه التعديلات على الخادمات إسوة بعمالة القطاع الخاص بالمملكة السعودية.

للمزيد من المقالات إقرأ:

معظم سكان السعودية يعتمدون على الطيران و الأسعار المناسبة
تراجع القطاع الخاص الغير النفطي في دول الخليج
بيتك: حصة القطاع الخاص من ودائع البنوك تتراجع و الحكومية تتزايد

لا تعليقات