إصدار صندوق النقد العربي “التقرير الاقتصادي العربي الموحد 2015”

0
41

اصدر صندوق النقد العربي العدد الخامس و الثلاثين من “التقرير الاقتصادي العربي الموحد” لعام 2015، الذي يتناول التطورات الاقتصادية في الدول العربية. يعتبر التقرير الاقتصادي العربي الموحد نموذجاً للتعاون المثمر بين مؤسسات العمل العربي المشترك، حيث يشارك في إعداده كل من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية و الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي و الاجتماعي و صندوق النقد العربي و منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (الأوابك).
يتناول التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2015 تحليلاً للتطورات الاقتصادية التي شهدتها الدول العربية خلال عام 2014. يبدأ باستعراض مختصر لأداء الاقتصاد العالمي، ثم ينتقل إلى الاقتصادات العربية مبتدئاً بالأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية، ثم التطورات في قطاعات الزراعة و الصناعة و النفط و الطاقة. يستعرض التقرير بعد ذلك تطورات المالية العامة و التطورات النقدية و المصرفية و تطورات أسواق المال العربية، ثم ينتقل إلى التجارة الخارجية و التجارة البينية و موازين المدفوعات و الدين العام الخارجي و أسعار الصرف. و كمحور لعام 2015 يتناول التقرير موضوع إصلاح دعم الطاقة في الدول العربية. بعد ذلك يقدم التقرير عرضاً للعون الإنمائي العربي. وفي إطار إبراز أهمية التعاون الاقتصادي العربي المشترك، يتناول تقرير هذا العام أيضاً فصلاً عن التعاون العربي في مجال النقل البحري و اللوجستيات، ويختتم التقرير بفصل يستعرض أوضاع الاقتصاد الفلسطيني.
التقرير الاقتصادي العربي
يظهر التقرير أن أداء الاقتصادات العربية تأثر بعدد من العوامل خلال العام، فمن جهة تراجعت معدلات النمو المسجلة في الدول العربية المُصدرة للنفط انعكاساً لانخفاض كميات الانتاج النفطي في بعض تلك الدول، بالإضافة إلى تأثير تراجع الأسعار العالمية للنفط. من جهة أخرى، استمر تأثر مستويات النشاط الاقتصادي في الدول العربية المستوردة للنفط بظروف تباطؤ معدلات نمو الطلب العالمي و استمرار تداعيات التحولات السياسية التي تمر بها بعض بلدان المنطقة.
في مجال المالية العامة، أدت التطورات السابق الإشارة إليها إلى تراجع الإيرادات المالية في بعض الدول العربية النفطية. كما أن وضع الاقتصاد العالمي المتقلب ساهم بقدرٍ كبير في خلق ظروف غير مناسبة لتحقيق معدلات نمو بوتيرة مرتفعة في بعض الدول العربية، مما قلَّص من فرص هذه الدول في تحقيق عوائد مالية أعلى خلال العام 2014.
بالنسبة للتطورات النقدية و المصرفية و أسواق المال العربية يشير التقرير إلى مواصلة المصارف المركزية و مؤسسات النقد العربية جهودها لحفز النمو الاقتصادي خاصة في أعقاب اتجاه عدد من دول المنطقة إلى البدء في سحب جرعات التنشيط المالي التي تبنتها في أعقاب الأزمة المالية العالمية بهدف تعزيز الانضباط المالي. كذلك واصلت السياسات النقدية في بعض الدول العربية استهدافها دعم الاستقرار المالي و تشجيع وزيادة معدلات نمو الائتمان الممنوح لبعض القطاعات، لاسيما المشروعات الصغيرة و المتوسطة و التمويل العقاري. أما على صعيد القطاع المصرفي، فقد استمر الأداء الإجمالي لهذا القطاع إيجابياً. فقد شهدت التسهيلات الائتمانية المُقدمة للقطاع الخاص، و كذلك الودائع الإجمالية نمواً بنسب تفوق النسب المحققة في العام الماضي. كذلك تحسنت مؤشرات الربحية لأغلب المصارف العربية لهذا العام. وفيما يتعلق بتطورات أسواق المال العربية، شهد عام 2014 تحسناً كبيراً في القيمة السوقية الإجمالية لمجموع البورصات العربية.
التقرير الإقتصادي العربي 1
إلى جانب هذه التطورات الاقتصادية الكلية، يؤكد التقرير في فصل إصلاح دعم الطاقة في الدول العربية، لابد و أن يستمر على رأس الأولويات على صعيد سياسات الاستقرار الاقتصادي و دعم النمو الشامل في الدول العربية في المرحلة المقبلة. يشير التقرير إلى أن استمرار نظم الدعم بصورتها الحالية لا يسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية أو تحقيق الاستدامة المالية و شمولية النمو الاقتصادي، خاصة على ضوء ارتفاع كُلفة برامج دعم الطاقة في المنطقة بشكل كبير مقارنة بالمستويات المُسجلة عالمياً. و رغم أهمية موضوع إصلاح برامج دعم الطاقة، إلا أن هذا الأمر لا يزال تكتنفه العديد من التحديات خاصة في المرحلة الراهنة.
بالإضافة إلى ذلك تضمن التقرير فصولاً أخرى تطرقت إلى التطورات في القطاعات الإنتاجية المختلفة، إلى جانب فصل عن التعاون العربي في مجال الطاقة المتجددة وفصل عن الاقتصاد الفلسطيني. كذلك، تضمن فصل عن العون الإنمائي العربي، حيث يظهر التقرير أنه شهد ارتفاعاً قياسياً خلال عام2014 حيث بلغ نحو 1.11 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية المانحة.
مقالات أخرى:
33 مليار ريال تكلفة مشروع قطري سعودي
رئيس الوزراء يترأس الاجتماع العادي
قطر:هواوي تطلق منتداها السنوي للحوسبة السحابية

لا تعليقات